تأجيل المباحثات اللبنانية الإسرائيلية البحرية إلى موعد غير محدّد

تأجيل المباحثات اللبنانية الإسرائيلية البحرية إلى موعد غير محدّد
اليونيفيل (أ ب)

تأجلت الجولة الرابعة من مباحثات ترسيم الحدود البحرية اللبنانيّة الإسرائيليّة والتي كانت مقرّرة الأربعاء المقبل إلى موعد غير محدّد.

ونقلت هيئة البثّ الإسرائيليّة الرسميّة عن مصدر رسمي، اليوم، الإثنين، إن الوسيط الأميركي قرّر التركيز على تحضير الأرضية للمباحثات المقبلة.

والأربعاء الماضي، نقل موقع "واللا" الإلكتروني عن وزير الطاقة الإسرائيلي، يوفال شطاينيتس، الذي يخضع طاقم المفاوضات لإمرته، قوله إن "الأشهر الأولى من هذه المفاوضات ستكون شبيهة بسوق شرق أوسطي، مع حد أقصى من المطالب والاستفزازات، قبل أن يكون بالإمكان التقدم فيها".

وأضاف شطاينيتس أنه "لم أمنح (نجاح) هذه المفاوضات احتمالات كثيرة لأنني أعرف مع من أتعامل. من جهة، لا يوجد تقدم، ويطرح الجانبان مواقف صارمة. لكن من الجهة الأخرى، الجانبان يريدان الاستمرار بالمحادثات التي لم تتفجر".

وأشار شطاينيتس إلى أنه يتوقع أن تُعقد جولة المفاوضات الخامسة بين الجانبين في بداية كانون الأول/ديسمبر المقبل، وأن الوسيط الأميركي، جون داروتشر، لم يطرح تسوية كهذه أو تلك على طاولة المفاوضات حتى الآن. وأضاف أنه "ليس لدينا في هذه الأثناء حلا مبتكرا، لكن ربما يطرح الأميركيون أفكارا كهذه في مرحلة معينة".

ويبرز الخلاف البحري بين لبنان وإسرائيل في خمسة خطوط وهي الخط المعتمد من بيروت، والخط المعتمد من تل أبيب، و"خط هوف" (الأميركي)، وخطان آخران مستمدان من دراسة بريطانية، أحدهما يأخذ في الحسبان تأثيرًا جزئيًا لجزيرة تخيليت.

أما الخط الأخير فيتجاهل وجود هذه الجزيرة التي تبعد نحو ألف متر عن الشاطئ، وتعتبرها إسرائيل جزءًا من يابستها، بينما يقول لبنان إنها ليست جزيرة بمفهوم القانون الدولي للبحار، وبالتالي ليس لها جرف ولا منطقة اقتصادية.

وعلى هذا الأساس تتركز الخلافات بين لبنان وإسرائيل على ثلاث نقاط أساسية، هي تحديد وتثبيت النقطة "ب-1" عند رأس الناقورة كآخر منطقة حدودية بين البلدين، والنقطة الثلاثية التي تربط الحدود البحرية بين كل من لبنان وقبرص وإسرائيل، وأخيرًا الوضعية القانونية لجزيرة تخيليت.

وشدّد قائد الجيش اللبناني، جوزيف عون، الشهر الماضي، على أن ترسيم الحدود البحرية يجب أن يتم على أساس "الخط الذي ينطلق من نقطة رأس الناقورة برًا والممتد بحرًا تبعًا لتقنية خط الوسط من دون احتساب أي تأثير للجزر الساحلية التابعة لفلسطين المحتلة، استنادًا إلى دراسة أعدتها قيادة الجيش وفقًا للقوانين الدولية".

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص