مقتل قائد بالحرس الثوي الإيرانيّ بقصف قرب الحدود السوريّة - العراقيّة

مقتل قائد بالحرس الثوي الإيرانيّ بقصف قرب الحدود السوريّة - العراقيّة
من قصف سابق لأهداف تابعة للحشد الشعبيّ (توضيحية - أ ب)

قُتل قائد في الحرس الثوري الإيرانيّ، بقصف قرب الحدود السورية مع العراق، أمس الأحد، بحسب ما نقلت قناة "الجزيرة" عن مصدر بالحشد الشعبيّ، مساء اليوم الإثنين.

وأفاد المصدر الذي لم تُورد القناة اسمه، بأن القصف نُفِّذ بواسطة "طائرة مسيرة".

ونقلت قناة "RT" الروسية عبر موقعها الإلكترونيّ، عن "مصادر استخبارية عراقية"، لم تسمّها قولها، إن "القائد في الحرس الثوري الإيراني، مسلم شهدان، قتل اليوم مع ثلاثة من أفراد حمياته على الحود العراقية السورية".

وذكرت المصادر أن "المعلومات الأولية لم تؤكد بعد إذا ما كانت الضربة بطائرة مسيرة أو عملية اغتيال بطريقة أخرى".

فيما نقلت وكالة "الأناضول" للأنباء، عن "مصادر محلية سورية"، القول، إن شهدان وأفراد حمايته تعرضوا لقصف جوي من مقاتلة لم تعرف هويتها، بعد فترة وجيزة من دخولهم سورية، عبر العراق صباح الإثنين.

ولفتت إلى أن الغارة وقعت بالقرب من قرية السويعية التابعة لمدينة البوكمال شرقي دير الزور، وأسفرت عن مقتل شهدان و3 من أفراد حمايته.

ولم تعلن بعد أي جهة تبنيها للغارة الجوية.

ويأتي خبر مقتل القائد بالحرس الثوري، بعد يومين من إعلان وزارة الدفاع الإيرانيّة، اغتيال العالم النووي الإيراني البارز، محسن فخري زادة، قرب العاصمة، طهران.

ونقل موقع "نيويورك تايمز" الأميركيّ، يوم الجمعة الماضي عن 3 مصادر استخباراتيّة أميركية وإسرائيليّة أن إسرائيل تقف وراء الاغتيال. وتابع أنه "من غير الواضح إلى أي مدى كانت الولايات المتحدة على علم بالاغتيال سلفًا".

ولمّح رئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو، حينها لاغتيال فخري زادة، قائلا إنه "لا يستطيع الإعلان عن كل إنجازاته هذا الأسبوع"، بينما امتنع البيت الأبيض عن التعليق، بينما نقلت هيئة البث الرسميّة (كان 11) عن مسؤول إسرائيلي قوله إنه بدون فخري زادة سيكون من الصعب "الدفع بالبرنامج النووي الإيراني".

يُذكر أن الرئيس الأميركي المنتهية ولايته، دونالد ترامب، كان قد امتنع عن التعليق على اغتيال العالم النووي الإيراني البارز، محسن فخري زادة، واكتفى بإعادة نشر تغريدة للصحافي الإسرائيلي يوسي ميلمان، يوم الجمعة، قال فيها إنّ الموساد يتعقّب فخري زادة منذ سنوات.

على بساطة إعادة النشر، إلا أنه يشير إلى تحوّل أميركي في التعاطي مع عمليّات الاغتيال، فسبق أن رفضت الإدارة الأميركيّة السابقة هذه الاغتيالات، كما أعلنت وزيرة الخارجيّة الأميركيّة السابقة، هيلاري كلينتون، علنًا أن لا علاقة للولايات المتحدة بها.

واعتبر محلّل الشؤون العسكرية في صحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل، هذه التغريدة، ضمنيًا، مسارعة أميركيّة إلى إعلان أنها لا تقف خلف العملية، بل إسرائيل.

ومن المتوقّع أن تعود إدارة الرئيس الأميركي المنتخب، جو بايدن، إلى موقف سلفه، باراك أوباما، الرافض لهذه الاغتيالات كما عبّر أكثر من مسؤول سابق مقرّب من أوباما وبايدن.

إدانة روسية لمقتل زادة

وفي سياق ذي صلة، أدانت وزارة الخارجية الروسية، اليوم، اغتيال زادة، وقالت إن "هذه الجريمة استفزاز يهدف إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة".

وأضافت الوزارة في بيان، أنها تدين "بشدة اغتيال فخري زاده"، معربة عن قلقها البالغ إزاء "الطابع الاستفزازي لهذا العمل الإرهابي، الهادف بشكل واضح إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة وجعل الأجواء فيها أكثر توترا".

وأكد البيان أن "هؤلاء الذين وقفوا وراء هذا الاغتيال وحاولوا استخدامه لتحقيق لمصالحهم السياسية، يجب أن يتحملوا مسؤولياتهم".

كما دعت الوزارة الروسية "جميع الأطراف إلى الامتناع عن خطوات من شأنها أن تتسبب في تصعيد التوتر على خلفية اغتيال فخري زاده".

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص