فتح الأجواء والحدود البرية والبحرية بين قطر والسعودية

فتح الأجواء والحدود البرية والبحرية بين قطر والسعودية
معبر أبو سمرة الحدودي بين قطر والسعودية (أرشيفية - أ ف ب)

أعلن وزير الخارجية الكويتي، أحمد ناصر الصباح، مساء اليوم، الإثنين، عن التوصل إلى اتفاق بفتح الحدود البرية والبحرية بين قطر والسعودية، اعتبارا من مساء اليوم، بالإضافة إلى "معالجة كافة الأمور ذات الصلة"، وسط تقارير عن توقيع اتفاق، الثلاثاء، لإنهاء الأزمة الخليجية.

وقال الصباح، في بيان متلفز، إن أمير الكويت، نواف الأحمد الجابر الصباح، أجرى اتصالا هاتفيا مع كل من أمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني، وولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، من أجل توقيع بيان "قمة العلا" الخليجية في السعودية، الثلاثاء.

وتابع أنه تم الاتفاق على معالجة كافة المواضيع ذات الصلة، في إشارة إلى تداعيات أزمة خليجية غير مسبوقة بدأت في 5 حزيران/ يونيو 2017؛ مشيرا على أنه "تم التأكيد خلال الاتصالين (مع أمير قكر وولي العهد السعودي) على حرص الجميع على وحدة الصف من خلال توقيع بيان العلا".

وفي هذه الأثناء، نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول كبير في إدارة الرئيس الأميركي المنتهية ولايته، دونالد ترمب، قوله إن يوم غد، الثلاثاء، سيشهد التوقيع على اتفاق لإنهاء الأزمة الخليجية.

وأشار المصدر إلى أن الاتفاق يقضي برفع السعودية والإمارات والبحرين ومصر الحصار عن قطر وبتخلي الدوحة عن الدعاوى القضائية المرتبطة به.

من جانبه، قال ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، إن قمة مجلس التعاون الخليجي التي تعقد الثلاثاء، ستكون "قمة جامعة للكلمة موحدة للصف وستترجم التطلعات نحو لم الشمل والتضامن، في مواجهة التحديات التي تشهدها منطقتنا".

وأضاف ولي العهد السعودي، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السعودية، أن "سياسية المملكة قائمة على نهج راسخ قوامه تحقيق المصالح العليا لدول مجلس التعاون (الكويت وقطر وسلطنة عمان والإمارات والبحرين والسعودية) والدول العربية".

وأعلن الديوان الأميري القطري أن الأمير تميم، يترأس وفد بلاده إلى السعودية، فيما لم تعلن الإمارات عن مستوى تمثيلهما حتى الآن، ويغيب ملك البحرين وسلطان عُمان عن المشاركة وينيبان غيرهما بالحضور، وسط تأكيد كويتي بحضور أمير البلاد.

الاتفاق يشمل الإمارات والبحرين ومصر

وقال المسؤول الذي تحدث لـ"رويترز" شريطة عدم الكشف عن هويته إنه "حققنا انفراجة في الخلاف بين دول مجلس التعاون الخليجي"، وأضاف أنه "كبير مستشاري البيت الأبيض، جاريد كوشنر، ساعد في التفاوض على إنهاء الأزمة، وشارك في محادثات هاتفية استمرت حتى الساعات الأولى من صباح اليوم، الإثنين".

واتخذت الدول الأربع، إجراءات بهدف مقاطعة قطر، من بينها إغلاق المجال الجوي ومنع التعاملات التجارية ووقف دخول القطريين لأراضيها، متهمة إياها بدعم الإرهاب، قبل أن تتقدّم بعدّة شروط لإعادة العلاقات، من بينها إغلاق قناة الجزيرة.

واعتبرت قطر هذه الضغوطات "محاولة للنيل من سيادتها وقرارها المستقل"؛ ورفضت مطالب الدول المقاطعة ووصفتها بأنها "غير واقعية" و"غير قابلة للتنفيذ"، مما أدى إلى حالة من الجمود.

وأكد مصدر "رويترز" أن كوشنر ومبعوث الرئيس الأميركي الخاص للشرق الأوسط، آفي بيركوفيتش، ستوجهان إلى السعودية، الثلاثاء، للمشاركة في مراسم التوقيع على اتفاق ينهي الأزمة الخليجية.

وشدد المصدر على أن "قادة مجلس التعاون الخليجي بالإضافة إلى مصر سجتمعون لتوقيع اتفاق ينهي الحصار ويوقف الدعاوى القضائية القطرية المتعلقة".

وقبيل إعلان الكويت، وتصريحات ولي العهد السعودي، أعلنت وكالة الأنباء القطرية، تسلم أمير قطر، رسالة شفهية من نظيره الكويتي نواف الأحمد الجابر الصباح، تضمنت "العمل الخليجي المشترك".

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص