بومبيو يدعي أن إيران باتت "مقرا جديدا" لتنظيم القاعدة

بومبيو يدعي أن إيران باتت "مقرا جديدا" لتنظيم القاعدة
بومبيو يعرض مكافئة مقابل معلومات عن قيادي بالقاعدة يزعم تواجده في إيران (أ ب)

قال وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، اليوم الثلاثاء، إنّ إيران باتت "مقرا جديدا" لتنظيم القاعدة؛ في حين، قال وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، إنّ "إرهابيي" تنظيم القاعدة الذين نفذوا هجمات أيلول/ سبتمبر 2001، أتوا من بلاد "مفضّلة" لواشنطن، في إشارة ضمنية إلى السعودية.

وأكّد بومبيو في كلمة قبل أسبوع من مغادرته منصبه، تقريرًا لصحيفة "نيويورك تايمز"، ذكر أنّ الرجل الثاني في تنظيم القاعدة قُتل العام الماضي في طهران، لكنه لم يقل إن إسرائيل نفذت العملية.

وقال بومبيو في كلمة ألقاها في نادي الصحافة الوطني "تنظيم القاعدة لديه مقر جديد. إنه جمهورية إيران الإسلامية". وأضاف "أود أن أقول إن إيران هي بالفعل أفغانستان الجديدة، كمركز جغرافي رئيسي للقاعدة، لكنها في الواقع أسوأ".

وتابع أنه "على عكس أفغانستان، عندما كانت القاعدة مختبئة في الجبال، فإن القاعدة اليوم تعمل تحت حماية النظام الإيراني". وطالب بومبيو بمزيد من الضغط الدولي، واصفا التحالف المزعوم بأنه "قوة هائلة للشر في كل أنحاء العالم". وقال "إذا تجاهلنا محور الشر هذا إيران/ القاعدة، فسنكون مسؤولين عن ذلك. علينا أن نواجهه. علينا أن ننتصر عليه".

ولم يصل بومبيو إلى حد الدعوة إلى عمل عسكري، قائلا: "إذا كان لدينا هذا الخيار، إذا اخترنا القيام بذلك، فهناك مخاطرة كبيرة جدا بتنفيذه". لكنه أعلن فرض عقوبات على عدد من الأفراد ومكافأة مقدارها سبعة ملايين دولار مقابل معلومات عن عضو في تنظيم القاعدة قال إنه يعتقد أنه موجود في إيران ويُعرف باسم محمد أباتاي أو عبد الرحمن المغربي.

وأقر بومبيو بأن مؤسس تنظيم القاعدة أسامة بن لادن كان "يعتبر أن أعضاء القاعدة في جمهورية إيران الإسلامية رهائن"، وأنه لا يوجد دليل على دعم إيران لهجمات 11 أيلول/ سبتمبر 2001.

لكن بومبيو، الرئيس السابق لوكالة الاستخبارات المركزية، قال إن إيران في السنوات الأخيرة أعطت القاعدة مساحة أكبر من الحرية، بما في ذلك إصدار وثائق سفر، وأن التنظيم لديه "قيادة مركزية" في طهران.

ولفت بومبيو إلى أن "طهران سمحت للقاعدة بجمع الأموال والتواصل بحرية مع أعضاء القاعدة الآخرين في أنحاء العالم والقيام بالعديد من المهمات الأخرى التي كانت توجه في السابق من أفغانستان وباكستان".

وتزامن تعليق ظريف مع اتهام وجهه نظيره الأميركي بومبيو لإيران، بأنها صارت "المقر الجديد" للتنظيم الذي اتهمت واشنطن 19 من أفراده وغالبيتهم من السعوديين، بتنفيذ هجمات أيلول/سبتمبر على مركز التجارة العالمي في نيويورك ومقرّ وزارة الدفاع ("البنتاغون") في واشنطن.

وكتب ظريف أنه "لا أحد ينخدع (بما يقوله الوزير الأميركي). كل إرهابيي 11 أيلول/ سبتمبر أتوا من الوجهات المفضلة (لبومبيو) في الشرق الأوسط. لا أحد من إيران".

وأضاف أنه "من إدراج كوبا (على قائمة الدول الراعية للإرهاب)، إلى ‘رفع السرية‘ الخيالي بشأن مزاعم إيران والقاعدة، السيّد ‘نحن نكذب، نغش، ونسرق‘ ينهي بشكل مثير للشفقة مسيرته الكارثية بمزيد من الأكاذيب العدائية".

وسبق لظريف أن استخدم مصطلح "السيد ‘نحن نكذب، نغش، ونسرق‘" للإشارة إلى بومبيو. وتعود العبارة إلى تصريح أدلى به الوزير الأميركي عام 2019، وتطرق فيه إلى عمله على رأس وكالة الاستخبارات المركزية "سي آي إيه" خلال العامين 2017 و2018.

وأقرّ بومبيو حينها بالقول "لقد كذبنا، لقد غششنا، ولقد سرقنا".

وهي ليست المرة الأولى التي تتهم فيها الولايات المتحدة إيران بنسج صلات مع تنظيم القاعدة أو إيواء عناصر منه. ونفت الجمهورية الإسلامية مرارا وجود أي عناصر من التنظيم على أراضيها.

يذكر أن إيران كانت قد نفت صحة تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، ورد فيه أن عملاء إسرائيليين اغتالوا الرجل الثاني في تنظيم القاعدة في العاصمة الإيرانية طهران.

وبعلم الولايات المتحدة، أطلق رجلان، يستقلان دراجة نارية، الرصاص، على أبو محمد المصري في آب/ أغسطس، بحسب الصحيفة.

وأبو محمد المصري، واسمه الحقيقي عبد الله أحمد عبد الله وهو من أصول مصرية، متهم بالمساعدة في تخطيط تفجير سفارتين أميركيتين في أفريقيا.

وأفادت الصحيفة بأن إطلاق النار حدث في يوم السابع من آب/ أغسطس الماضي، وهو اليوم نفسه الذي شهد تفجير سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا، في عام 1998.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص