تمديد الإغلاق حتى صباح الأحد: ما هي التسهيلات المرتقبة؟

تمديد الإغلاق حتى صباح الأحد: ما هي التسهيلات المرتقبة؟
(أ ب)

صادقت الحكومة الإسرائيلية، نهائيا، فجر اليوم، الجمعة، على تمديد الإغلاق المشدد والمطول الذي تفرضه للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، حتى الساعة السابعة من صباح يوم الأحد المقبل.

وجاء القرار بعد جلسة امتدت نحو 12 ساعة، وشهدت حالة عارمة من الفوضى وسط تبادل للصراخ والاتهامات بين مركبات الحكومة. كما شهدت الجلسة التصويت على القرار في مناسبتين بعد قرار المستشار القضائي للحكومة إلغاء قرار التمديد، لخلل قانوني في عملية التصويت.

التسهيلات المقررة مع انتهاء فترة التمديد؛ بدءًا من صباح الأحد:

  • السماح بعمل المصالح التجارية التي لا تستقبل الجمهور
  • السماح بخدمة الإرساليات والسفريات (استلام الطلبات) من المطاعم.
  • السماح بعمل المصالح التجارية التي تستقبل شخص واحد (مثل: مراكز التجميل وصالونات الحلاقة).
  • إلغاء قيد الألف متر المفروض على حركة المواطنين في محيط سكنهم.
  • فتح الحدائق والمتنزهات العامة لاستقبال المواطنين.
  • عودة التعليم الوجاهي لمرحلة الطفولة المبكرة (على أن يتم التوافق بين وزارتي الصحة والتعليم بهذا الخصوص، لاحقا).
  • إلغاء القيد الذي يمنع المكوث في منزل شخص آخر.

كما قررت الحكومة عقد جلسة يوم الأحد المقبل، للتباحث في مخطط عودة الأنشطة التجارية.

وفي التصويت الأول، أقرت الحكومة تمديد الإغلاق غير أن المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، قرر إلغاء التصويت وطالب بإعادته، مشيرا إلى أنه جرى على نحو مخالف للقانون ولم يراعِ مبدأ التوافق الذي ينص عليه الاتفاق الائتلافي بين الليكود و"كاحول لافان".

وعارض جميع وزراء "كاحول لافان" قرار التمديد الذي حظي بتأييد وزراء الليكود (أغلبية)، وسط حالة من الفوضى وتبادل الصراخ والاتهامات. وحمّل رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، مندلبليت ورئيس حزب "كاحول لافان" بيني غانتس، "المسؤولية على حياة المواطنين".

ورفض نتنياهو موقف مندلبليت، وقال إن "على المستشار القضائي تقديم المشورة وليس إتخاذ القرارات"، وأضاف أنه "بجميع الأحول، سنحاول مجددا التوصل إلى تفاهمات".

ووصل، في أكثر من مرحلة، اجتماع الحكومة الإسرائيلية المنعقد منذ الساعة الثالثة عصر الخميس، إلى طريق مسدود، مع فشل مركبات الحكومة بالتوافق على خطة للخروج من الإغلاق. وعلقت الحكومة جلستها في محاولة للتوصل إلى تفاهمات بين نتنياهو وغانتس.

وأشارت التقارير إلى أن نتنياهو وغانتس تبادلا الصراخ دون التوصل إلى حل وسط، واتهم نتنياهو الأخير بأنه "يحكم على العديد من الإسرائيليين بالمرض، ويهدد حياتهم ويعرضهم لخطر الموت"، وقال إن "الجمهور يفهم جيدا ما الذي ترمي إليه".

والخلاف الأساسي بين الليكود، برئاسة نتنياهو، و"كاحول لافان"، برئاسة بيني غانتس، كان حول الموعد الأنسب للشروع بالخروج التدريجي من الإغلاق ورفع القيود. ولفتت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عبرها موقعها الإلكتروني (واينت) إلى أن نتنياهو ووزير الصحة، يولي إدلشتاين (الليكود)، يصران على بدء إجراءات الخروج، يوم الإثنين المقبل، فيما يصر غانتس على رفع الإغلاق في موعده المحدد، صباح الجمعة.

واتهم مسؤولون في وزارة الصحة، غانتس، بإفشال المفاوضات والتراجع عن التفاهمات الأولية، وزعموا أنه يطالب بفتح المصالح التجارية التي تستقبل شخصا واحدا (مثل مراكز التجميل وصالونات الحلاقة)، وذكرت المصادر أن غانتس لا يعتزم التراجع عن مطالبه، الأمر الذي يعطل اتخاذ القرار.

وأشار موقع "واينت" إلى أن الجلسة الثنائية التي عقدت بين بينيت وإدلشتاين بهذا الشأن، انتهت دون التوصل إلى تفاهمات. إذ أصر وزير الصحة والخبراء في وزارته على ترحيل الخروج من الإغلاق إلى حين انخفاض عدد الإصابات اليومية المسجلة.

وشدد المسؤولون في وزارة الصحة على أنهم "لن يدعموا أي قرار قد يؤدي إلى وفاة العديد من المواطنين وفقدان السيطرة على تفشي الوباء"، واعتبروا أن الشروع بالتسهلات، الجمعة، "سيضر بالاقتصاد ويؤجل إمكانية إقرار تسهيلات واسعة، قريبا".

وفي محاولة لإقناع وزراء "كاحول لافان" بالتصويت لصالح التمديد، اقترح نتنياهو اعتماد خطة تجريبية تبدأ الأسبوع المقبل، تشمل فتح جزئي للمؤسسات التجارية والمراكز الثقافية أمام الأشخاص الذين حصلوا على التطعيم والمتعافين من كورونا.

وكان نتنياهو قد ألمح في مستهل اجتماع حكومته مساء الخميس، إلى أنه يريد تمديد الإغلاق بأسبوعين. وقال إن ثمة حاجة إلى أسبوعين آخرين من أجل استكمال تطعيم الذين فوق سن 50 عاما.

واعترض غانتس قائلا إن "أولئك الذين لم يتلقوا التطعيم لا ينبغي أن يحتجزوا الذين تلقوا التطعيم كرهائن، وينبغي تخفيف الإغلاق بحذر".

وقال نتنياهو إن "الطفرة منتشرة في العالم كله. وفي إسرائيل أيضا تنتشر الطفرة البريطانية. وانتشار الفيروس في البلاد مرتفع جدا، ويوجد انخفاض معتدل بالمرضى في حالة خطيرة، والازدحام في المستشفيات كبير جدا. وبدأنا بتطعيم الذي فوق سن 16 عاما. و70% من الوفيات فوق سن 50 عاما".

بدوره قال غانتس إنه "يؤسفني أن الاجتماع ينعقد اليوم فقط، والنقاش فيه مهم. وأدعو الجمهور إلى تلقي التطعيم وخاصة الذين فوق سن 50 عاما. وأعود وأكرر أن جهاز الأمن مستعد لتقديم أي مساعدة".

وتابع غانتس أنه "في نهاية الأمر ينبغي الاستمرار في عملنا، وينبغي التقدم في أنظمة قانون الغرامات. وبما يتعلق بالإغلاق، فإن السياسية ينبغي أن تكون أنه عندما تكون هناك حاجة نغلق وعندما يكون بالإمكان نفتح، ويجب النظر إلى مؤشر التطعيمات والسماح للمدن الخضراء بالعمل. بالإمكان السماح بـ10 أشخاص في الداخل و20 في الخارج، وفتح غرف الضيافة والرياضة الحرفية من دون تسهيلات".

وأوصت وزارة الصحة بتمديد الإغلاق حتى منتصف ليلة الأحد المقبل، من أجل التقدم في إنهاء تطعيم المجموعات السكانية في خطر. واستعرضت الوزارة خطة للخروج من الإغلاق، مؤلفة من ثلاث مراحل:

في المرحلة الأولى، يتم إلغاء قيد الابتعاد عن البيت كيلومتر واحد والمكوث في بيت شخص آخر، إلى جانب فتح حذؤ لأماكن العمل والصفوف الدنيا في جهاز التعليم. كما تقضي الخطة بفتح المحميات الطبيعية، وأماكن العمل التي لا تستقبل جمهور، استقبال شخص واحد في المصالح التجارية واستلام الطلبات من المطاعم.

وشرط الدخول إلى هذه المرحلة سيكون مليوني شخص تلقوا جرعة التطعيم الثانية ونصف مليون مريض بكورونا تماثلوا إلى الشفاء، وتطعيم 80% من المواطنين فوق 50 عاما، وأن يكون مُعامل تناقل العدوى (R) أقل 1 وأن يكون عدد المرضى في حالة خطيرة أقل من الف.

وفي المرحلة الثانية، استرار فتح فروع كانت تعمل قبل الإغلاق إلى جانب فروع ذات خطر ضئيل لتناقل العدوى، وفقا الشارة الخضراء. وشرط الدخول إلى هذه المرحلة هي وجود ثلاثة ملايين مواطن تلقوا جرعة لقاح كورونا الثانية، وتطعيم 90% من المواطنين فوق 50 عاما، ومُعامل تناقل العدوى أقل من 1، وأقل من 800 مريض بكورونا في حالة خطيرة.

وفي المرحلة الثالثة، يتم فتح فروع مختارة ذات خطر مرتفع لتناقل العدوى وفقا للشارة الخضراء. وسيسري ذلك بعد تطعيم 4 ملايين مواطن بالجرعة الثانية، إضافة إلى تطعيم 95% من المواطنين فوق 50 عاما، وأن يكون معامل تناقل العدوى أقل من 1، واستقرار عدد المرضى في حالة خطيرة.

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص