لبيد: عرضت على بينيت إقامة حكومة تناوب هو الأول فيها

لبيد: عرضت على بينيت إقامة حكومة تناوب هو الأول فيها
(أ ب)

أعلن رئيس حزب "يش عتيد"، يائير لبيد، اليوم الإثنين، إنه عرض على رئيس حزب "يمينا"، نفتالي بينيت، تشكيل حكومة إسرائيلية بموجب اتفاق تناوب على رئاسة الحكومة، بحيث يشغل بينيت المنصب أولا. وأكد لبيد أن التحركات قائمة لتشكيل حكومة "موافقة وطنية".

جاء ذلك بعد نفاد فرص لبيد بحصوله على التفويض بتشكيل الحكومة، في أعقاب توصية 52 عضو كنيست، بإسناد المهمة لزعيم حزب الليكود، بنيامين نتنياهو، خلال المشاورات التي عقدها الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، مع ممثلي الكتل البرلمانية.

وحظي لبيد بتوصية 45 عضو كنيست عن أحزاب "يش عتيد" (17 عضو كنيست)، و"كاحول لافان" (8 أعضاء كنيست)، و"العمل" (7)، و"يسرائيل بيتينو" (7) و"ميرتس" (6)، في حين حصل بينيت على توصية أعضاء حزبه، "يمينا"، الممثل بـ7 أعضاء كنيست.

وقال لبيد، في مؤتمر صحافي عقده بعد حسم أمر التوصيات، إن الحكومة ستتكون من عناصر من اليمين واليسار والوسط: "نعرف كيف نجسر الفجوات، ولا نكره بعضنا البعض، ونحن عازمون على إحداث التغيير الذي وعدنا به مواطني إسرائيل".

وتأتي تصريحات لبيد بعد امتناع حزب "تيكفا حداشا" الذي يترأسه الوزير السابق، غدعون ساعر، عن التوصية بتكليف شخصية برلمانية بمهمة تشكيل الحكومة المقبلة، والعرض التي قدمته ممثلة الحزب، يفعات شاشا بيتون، للرئيس الإسرائيلي، بمحاولة جمع بينيت ولبيد للتوصل إلى تسوية بينهما في الظل القناعة بأن المعسكر المناوئ لنتنياهو قادر على تشكيل حكومة.

ورغم أن ريفلين ألمح بأنه لن يستجيب إلى مقترح "تيكفا حداشا"، الذي يرفض تشكيل حكومة تستند إلى دعم النواب العرب، إلا أنه كان قد صرح مرارا وتكرارا بأنه يعتزم تكليف عضو الكنيست صاحب الحظوظ الأوفر، ما يعني أنه قد يتأثر من تصريحات لبيد ويمنح التفويض لأحدهما (بينيت أو لبيد)، خلافا للعادة التي درج الرئيس الإسرائيلي على فعلها، بمنح التفويض لصاحب أكبر عدد من التوصيات.

وبحسب لبيد، فإنه على الأطراف الفاعلة في النظام السياسي الإسرائيلي، "منع تشكيل حكومة يترأسها متهم بقضايا جنائية ويدعمها عنصريون". وأضاف ""إنها لعبة طويلة، سيفوز بها شخص لديه ما يكفي من العزم والصبر والالتصاق بالهدف. لم نشهد أبدا حربا سياسية أكثر عدلاً ولن تنتهي إلا هذه الحرب إلا بفوزنا".

المسائل الخلافية بين بينيت ولبيد

وفي هذا السياق، أشارت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عبر موقعها الإلكتروني، إلى أن هناك "العديد من المسائل الخلافية على طريق الحكومة المشتركة"، وذكرت أن "ممثلين عن ‘يش عتيد‘ و‘يمينا‘ عقدوا محادثات مكثفة انتقلت إلى مرحلة متقدمة في الأيام الأخيرة".

ووفقا للصحيفة فإن الخلافات الأساسية تتعلق بالمخاوف لدى ساعر وبينيت على اعتبار أنهما سيمثلان مُركبا يمينيا صغيرا في ائتلاف حكومي محتمل يشكل من المعسكر المناوئ لنتنياهو.

ويطالب بينيت بتوازنات متناسبة بين اليمين واليسار والوسط الصهيوني في الحكومة المحتملة، خصوصا في ما يتعلق بعملية اتخاذ القرار والطريق التي تدار بها دفة الحكم. ويعارض رؤساء أحزاب ما يسمى بـ"اليسار وسط" الصهيوني لذلك، ويرون بالموافقة على ترؤس بينيت لحكومة التناوب أولا، تنازلا كبيرا لصالح الأخير.

وأوضحت الصحيفة على أنه "حتى هذه اللحظة، لا توجد تفاهمات بين الأطراف حول شكل مثل هذه الحكومة"، مشددة على أنه "من غير الواضح من الذي سيتسلم التفويض بمهمة تشكيل الحكومة من الرئيس الإسرائيلي".

وطُرح خلال المفاوضات بين الأطراف، تشكيل حكومة تحافظ على الوضع الراهن، بحيث تمتنع عن التعامل مع قضايا الدين والدولة وغيرها من القضايا الحساسة والخلافية، بما في ذلك مساعي اليمين بفرض "السيادة" الإسرائيلية على مناطق محتلة عام 1967.

ومن بين المقترحات، تشكيل حكومة تتركز أجندتها بالتعامل مع أزمة فيروس كورونا المستجد وتداعياتها الاقتصادية، لتجنب الصراعات الأيديولوجية. ولفتت "يديعوت أحرونوت" إلى لقاء مرتقب بين بينيت ولبيد لمواصلة المباحثات.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص