إيران تعلن تخصيب اليورانيوم بـ60%: مداولات بالكابينيت الإسرائيليّ الأحد

إيران تعلن تخصيب اليورانيوم بـ60%: مداولات بالكابينيت الإسرائيليّ الأحد
آلات طرد مركزي في منشأة نطنز (أ ب)

بدأت إيران تخصيب نظير اليورانيوم 235، بنسبة تصل إلى 60%، تطبيقا لما أُعلن عنه في 13 نيسان/ أبريل، حسب ما أفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية للأنباء اليوم الجمعة، نقلا عن رئيس البرنامج النووي، والذي أفاد بأن طهران تنتج "9 غرامات في الساعة" من اليورانيوم المخصّب.

ونقلت الوكالة عن رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، علي أكبر صالحي قوله إن "تخصيب اليورانيوم بنسبة 60% جار في منشآت الشهيد أحمدي روشان النووية" في نطنز بوسط إيران، من دون مزيد من التفاصيل.

ردّا على ذلك، يعقد المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت)، بعد غد الأحد، اجتماعا في أعقاب الإعلان الإيراني عن بدء تخصيب اليورانيوم بنسبة 60%، على خلفية الهجمات الإسرائيلية ضد أهداف إيرانية، التي كان آخرها التفجير في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم.

الجيل التاسع الذي تمتلكه طهران من أجهزة الطرد المركزي (أ ب)

وستكون هذه المرة الأولى التي يجتمع فيها الكابينيت منذ شباط/فبراير الماضي. وسينعقد الكابينيت عند الساعة الرابعة عصرا، حسبما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية. وسيتم خلاله التداول في استهداف إيران لسفن شحن بملكية جزئية إسرائيلية، ردا على استهداف سلاح البحرية الإسرائيلي لسفن إيرانية وآخرها السفينة العسكرية "سافيز" وتعطيلها.

بدوره، أعلن رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، اليوم، نجاح علمائهم في تخصيب اليورانيوم بنسبة 60% كذلك.

وكتب قاليباف في تغريدة عبر "تويتر"، لقد "تمكن علماء إيرانيون شباب متدينون من الحصول على منتج يورانيوم مخصب بدرجة نقاء تصل 60% ".

وتابع المسؤول الإيراني قائلا: "أهنئ شعبنا الشجاع على هذا النجاح، إرادة الشعب الإيراني تصنع المعجزات، وتحبط أي مؤامرة ضدها".

والثلاثاء، أكد البيت الأبيض، أن الرئيس الأميركي، جو بايدن: "مستعد لمواصلة المفاوضات مع إيران رغم استفزازاتها"، عقب إعلان طهران أنها ستبدأ تخصيب اليورانيوم بنسبة تصل 60 بالمئة، ردا على الهجوم الذي استهدف منشأة نطنز.

وتأتي تصريحات صالحي في الوقت الذي تجري مناقشات في فيينا لإنقاذ هذا الاتفاق الذي عرقله قرار الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب الانسحاب منه بشكل أحاديّ الجانب، في عام 2018.

وعقدت جولة جديدة من هذه المفاوضات يوم أمس الخميس، في فيينا بهدف إعادة واشنطن إلى الاتفاق وإلغاء العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على إيران منذ العام 2018.

وقال السفير الروسي لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا، ميخائيل أوليانوف إن المحادثات تركت "انطباعا إيجابيا بشكل عام" ومن المفترض أن يستمر "العمل" يوم الجمعة.

وعبرت ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، الأطراف الأوروبية الثلاثة (إلى جانب روسيا والصين وإيران) في اتفاق فيينا، عن "قلق بالغ" بعد إعلان ايران للوكالة الدولية للطاقة الذرية عن إطلاق تخصيب اليورانيوم بنسبة 60%.

وحذّر وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، خلال مؤتمر صحافي بعد 48 ساعة على حادث طال محطة نطنز الإيرانية من أن "عمليات تخريب" وفرض "عقوبات" لن تدعم موقف الولايات المتحدة في المفاوضات حول الملف النووي الإيراني.

وقال ظريف حينها: "ليعلم الأميركيون أن لا العقوبات ولا أعمال التخريب ستزودهم بأدوات للتفاوض وأن هذه الأعمال من شأنها ستجعل الوضع أكثر تعقيدا بالنسبة لهم".

كما جدد وزير الخارجية الإيراني دعوته إلى الإدارة الأميركية لرفع العقوبات أحادية الجانب المفروضة على بلاده والعودة إلى الاتفاق النووي.

يذكر أن وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، قال عقب لقائه رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إن جهود بلاده في مواجهة طهران "دبلوماسية"، وذلك في أول تعليق لمسؤول بارز من الولايات المتحدة على الهجوم المنسوب لإسرائيل الذي استهدف منشأة "نظنز" الإيرانية.

وفي حديثه لمراسلين أميركيين، قال أوستن لاحقا متطرقا للهجوم على المنشأة النووية الإيرانية: "ليس لدي ما أضيفه بشأن نطنز، جهودنا ضد إيران دبلوماسية".

والثلاثاء، انطلقت في فيينا مفاوضات لإحياء الاتفاق النووي بين إيران والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا وألمانيا، بعد انسحاب إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب منه، عام 2018، وفرضها عقوبات اقتصادية على طهران.

وكان ظريف قد حمّل رسميا إسرائيل مسؤولية "العمل التخريبي" الذي لحق بمنشأة نطنز النووية، في محافظة أصفهان وسط البلاد فجر الأحد، متوعدا "الصهاينة بالانتقام على ممارساتهم"، بحسب وكالة "إيرنا" الإيرانية.

والأحد، قال رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، علي أكبر صالحي، في تصريحات بثها التليفزيون الرسمي، إن بلاده "تدين الحادث التخريبي الذي وقع فجرا في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم"، واصفا إياه بـ"الإرهاب النووي".

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص