أبو عبيدة: "محمد الضيف لن يخلف وعده"... والاحتلال يرصد قذيقة ويقصف القطاع

أبو عبيدة: "محمد الضيف لن يخلف وعده"... والاحتلال يرصد قذيقة ويقصف القطاع
تظاهرة في قطاع غزة الجمعة (أ ب أ)

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأحد، رصد إطلاق قذيفة صاروخية من قطاع غزة، نحو المستوطنات المحيطة، وسقطت في منطقة مفتوحة، فيما استهدف موقعًا "عسكريًا" زعم أنه تابع لحركة "حماس، جنوبي القطاع، قرابة الساعة الثالثة فجرًا، ردًا على إطلاق القذيفة، بحسبه.

وفي وقت سابق، قال الناطق باسم جيش الاحتلال إنه "قبل قليل تم رصد إطلاق قذيفة صاروخية من قطاع غزة نحو الأراضي الإسرائيلية حيث تم تفعيل الانذار في منطقة مفتوحة فقط".

وفي غزة، لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن إطلاق القذيفة. لكن فصائل فلسطينية عديدة، ومن بينها "حماس"، و"الجهاد الإسلامي"، سبق أن توعدت إسرائيل بالرد على "اعتداءاتها في مدينة القدس والمسجد الأقصى"؛ جاء ذلك وفق مسؤولين من الحركتين لمراسل وكالة الأناضول خلال تظاهرة بالقرب من السياج الفاصل شرقي حي الشجاعية شرق مدينة غزة مع إسرائيل تنديدا بالاعتداءات الإسرائيلية. وقال إسماعيل رضوان، القيادي في حركة "حماس"، إن قطاع غزة "على صفيح من نار ويتأهب للرد على عدوان الاحتلال بحق القدس والأقصى".

وقال المتحدث الرسمي باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة "حماس"، مساء السبت، في رسالة مقتضبة إلى أهالي القدس بأنّ "قائد أركان القسام، محمد الضيف، وعدكم ولن يخلف وعده".

ومساء الثلاثاء الماضي، قال الضيف في رسالة مقتضبة إنّ "قيادة المقاومة والقسام ترقب ما يجري عن كثب".

ووجّه الضيف "تحذيرًا واضحًا وأخيرًا للاحتلال ومغتصبيه بأنه إن لم يتوقف العدوان على أهلنا في حي الشيخ جراح في الحال فإننا لن نقف مكتوفي الأيدي وسيدفع العدو الثمن غاليًا".

وأطلقت قبل أسبوعين عشرات القذائف من قطاع غزّة على بلدات إسرائيليّة، ربطها الاحتلال الإسرائيلي بتوتر الأوضاع في القدس إثر وضعه سواتر حديديّة في باب العامود.

وذكر محلّلون إسرائيليّون أنّ حركة "حماس" تسعى إلى وضع "معادلة جديدة" في صراعها مع إسرائيل، ترتبط بالاستفزازات الإسرائيلية في البلدة القديمة ومحاولات اقتلاع وتهجير مقدسيين في حي الشيخ جراح لصالح المستوطنين.

ونقل المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل، الجمعة، عن رئيس قسم الدراسات الفلسطينية في مركز ديّان في جامعة تل أبيب، د. ميخائيل ميلشتاين، قوله إن إعلان الضيف يعكس تطلع "حماس" إلى معادلة جديدة في تعاملها مع إسرائيل.

وأضاف ميلشتاين أن "إعلان الضيف يؤكد أن ’حماس’ مستعدة للرد في سياقات ليست دينية أيضا. وفي خلفية ذلك تطلع الحركة إلى تصعيد الأجواء في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) إثر تأجيل الانتخابات. وتسعى حماس إلى إصارة حالة غليان في الشارع الفلسطيني، وفيما تصور نفسها كحامية المصالح الفلسطينية وفي مقدمتها الدفاع عن القدس".

وأشار هرئيل إلى أنه في أعقاب إطلاق المقذوفات، ليلة 22 نيسان/أبريل الماضي، هددت إسرائيل "حماس" بردّ شديد.

وأضاف هرئيل أن الجيش الإسرائيلي قدم للمستوى السياسي توصية بشن عملية عسكرية واسعة، ويتم خلالها استهداف أهداف كثيرة لحماس. "ووزير الأمن (بيني غانتس) هو الذي قرر لجم رد الفعل، من أجل إعادة الهدوء بسرعة".

وأضاف هرئيل أن "القدس بقيت برميل البارود المركزي. وتوجد في المدينة حساسية مميزة، على خلفية الاحتكاكات المحلية وكثرة أيام الأعياد والمناسبات في الفترة القريبة المقبلة، حيث ستندمج ليلة القدر، التي يصعد فيها عشرات آلاف المسلمين للصلاة في جبل الهيكل (الحرم القدسي)، مسيرة الأعلام للصهيونية الدينية حول أسوار البلدة القديمة في يوم القدس (ذكرى احتلال القدس) وبعدهما يوم النكبة". وتابع هرئيل أنه "يبدو حاليا أن ’حماس’ لا تبحث عن مواجهة عسكرية في القطاع".

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص