الإفراج عن القس الأميركي أندرو برانسون المحتجز في تركيا

الإفراج عن القس الأميركي أندرو برانسون المحتجز في تركيا
القس برانسون (أ ب)

طالب الادّعاء العام التركي، عصر اليوم، الجمعة، بإلغاء القيود المفروضة على القسّ الأميركي، أندرو برانسون، الذي أثار احتجازه في تركيا ثم وضعه في الإقامة الجبرية أزمة دبلوماسية بين أنقرة وواشنطن، وسط ضغوط أميركية للإفراج عنه، بحسب ما أفادت به وكالة "الأناضول".

ومن بين القيود التي رفعها القضاء التركي الإقامة الإجبارية ومنع السّفر. ورغم أن القضاء حكم عليه اليوم بالسجن 3أعوام وشهرًا و15يومًا، إلا أن رفع المنع من السفر سيجنّبه تنفيذ الحكم الصادر بحقّه.

وبدأت جلسة المحاكمة نحو الساعة الثامنة صباحًا بتوقيت غرينيتش، في محكمة علي آغا شمال إزمير، غربيّ تركيا، بحسب مراسلي وكالة فرانس برس.

وحضر جلسة المحاكمة القائم بالأعمال الأميركي في أنقرة، جيفري هوفنير، وطوني بيركنز، ممثلا المفوضية الأميركية للحرية الدينية في العالم، بالإضافة إلى زوجة القسّ برانسون، نوراين.

وتم الاستماع إلى خمسة شهود في الجلسة الصباحية، قبل استراحة الظهر.

وبرانسون، الذي كان يشرف على كنيسة بروتستانتية صغيرة في إزمير، فرضت عليه منذ نهاية تموز/يوليو الماضي الإقامة الجبرية، بعد حبسه لسنة ونصف بتهمة "الإرهاب" و"التجسس" وهو ما ينفيه قطعا.

ورفضت المحكمة في الجلسات السابقة إطلاق سراح القس، لكن مقربين منه وواشنطن أبدوا نوعا من التفاؤل حيال جلسة الجمعة.

ونقلت شبكة "إن بي سي" الإخبارية الأميركية، في وقت متأخر من مساء أمس، الخميس، عن مسؤولين في الإدارة الأميركية تأكيدهما أن القس برانسون سيطلق سراحه بموجب اتفاق بين أنقرة وواشنطن، التي تعهّدت في المقابل "تخفيف ضغوطها الاقتصادية على أنقرة".

ولدى سؤالها حول الاتفاق، صباح اليوم، الجمعة، نفت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية علمها بوجود اتفاق من هذا النوع.

وفي حال إدانته بتهم مساعدة "جماعات إرهابية" و"التجسس"، يواجه حكما بالحبس 35 عاما.

ويقول المحافظون الأميركيون إن قضيته تمثل قاعدة انتخابية مهمة للرئيس، دونالد ترامب، الذي وصف برانسون بأنه "قس أميركي رائع" و"وطني عظيم" محتجز "رهينة".

وظهرت مؤخرا مؤشرات إلى تراجع التوتر الأميركي-التركي، وقد أبدى وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، أمله بإطلاق تركيا سراح القس الأميركي، فيما أعرب إردوغان عن أمله بأن تعيد أنقرة بناء علاقاتها مع حليفتها في حلف الأطلسي.

وفي صحيفة "حرييت"، كتب عبد القادر سلوي، الذي تعتبر مقالاته مؤشرا إلى توجهات الحكومة التركية، أن القس الأميركي قد يطلق سراحه.

وجاء في مقال سلوي "إذا أطلق سراح برانسون كما هو متوقع، سيحل الجزء السياسي من الأزمة مع ترامب والتي كانت بدأت في 10 آب/أغسطس (عندما فرضت العقوبات وانهارت العملة)".

وبعد أن هاجم برانسون في الماضي، يبدو أن إردوغان نأى بنفسه عن القضية في تصريحاته الأخيرة التي أكد فيها عدم التدخل في المسائل القضائية.

وقال إردوغان "علي أن أرضخ لقرار القضاء".

وجرت مصافحة وجيزة بين إردوغان وترامب على هامش نقاشات الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول/سبتمبر الماضي، وقال الرئيس التركي إنه يأمل في إعادة بناء العلاقات مع واشنطن "بروحية الشراكة الإستراتيجيّة".