تيريزا ماي تلغي التصويت المقرر الثلاثاء على "بريكست"

تيريزا ماي تلغي التصويت المقرر الثلاثاء على "بريكست"
(أ ب)

أعلنت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، اليوم الإثنين، إلغاء تصويت البرلمان على اتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي "بريكست"، المقرر عقده الثلاثاء، وذلك مع ارتفاع احتمال حصول انتكاسة كبيرة على الاتفاق الذي تم التوصل إليه بعد مفاوضات استغرقت 17 شهرًا. 

وأشارت تقارير صحافية إلى أن ماي تستعد للتوجه إلى بروكسل لانتزاع تنازلات أخيرة، ما دفعها إلى تأجيل التصويت.

وتفادت ماي بذلك خسارة مدوية تترك خطط بريكست في حالة من الفوضى بعد أسابيع لا أكثر من توصل بريطانيا والتكتل الأوروبي لاتفاق حول مغادرة بريطانيا.

وتراجع الجنيه الإسترليني اليوم بقوة وسط حالة من عدم اليقين السياسي، إذ هبط لأدنى مستوياته منذ ثمانية عشر شهرا أمام الدولار الأيركي مسجلا 1.2660 دولارا.

وقال مكتب مجلس العموم إن ماي سوف تدلي ببيان لم يكن مقررا أمام النواب بشأن بريكست الساعة 3:30 مساء (10:30 صباحا بالتوقيت الشرقي).

وقال بيان جدول أعمال محدث لمجلس العموم، إنه سيكون هناك بيان حول "أعمال المجلس" بعد خطاب ماي، ما يعكس تغيرا مفاجئا في جدول أعمال البرلمان.

وفي وقت سابق اليوم، قضت أعلى محكمة في الاتحاد الأوروبي بأنه يمكن للحكومة البريطانية اتخاذ قرار من جانب واحد بالعدول عن الانسحاب من التكتل، مما عزز من آمال معارضي انسحاب.

وبينما كان النواب يستعدون للمشاركة في تصويت البرلمان البريطاني على اتفاق ماي، أصدرت محكمة العدل الأوروبية حكمها العاجل بأن لندن يمكنها سحب إشعار الخروج الرسمي لتفعيل المادة 50 من معاهدة الاتحاد الأوروبي دون جزاء.

وتقول حكومة ماي إن الحكم لا يعني شيئا لأنها لا تعتزم العدول عن قرارها مغادرة الاتحاد الأوروبي يوم 29 آذار/ مارس 2019. لكن منتقدي الاتفاق يقولون إنه يقدم خيارات تتمثل إما في تأجيل الخروج وإعادة التفاوض على شروطه أو إلغاء الأمر برمته إذا غير الناخبون البريطانيون رأيهم.

وقالت المحكمة "للمملكة المتحدة الحرية في العدول بشكل أحادي عن خطاب النوايا الذي أبلغت فيه بنيتها الانسحاب من الاتحاد الأوروبي".

وقال بيان المحكمة "حال العدول عن القرار بما يتسق مع متطلبات دستورها، فإن ذلك سيعني أن تبقى المملكة المتحدة في الاتحاد الأوروبي بموجب ذات القواعد التي لن تتغير".

ومستقبل الخروج ما زال محاطا بغموض شديد، إذ تأجل التصويت بعد أن قال عشرات النواب إنهم سيصوتون ضد اتفاق ماي، وهو تسوية تمكن بريطانيا من الخروج مع ضمان البقاء في فلك الاتحاد.

وستشكل النتيجة النهائية لخروج بريطانيا، اقتصاد البلاد البالغ حجمه 2.8 تريليون دولار، وستكون لها عواقب بعيدة المدى على وحدة بريطانيا وتحديد ما إذا كان بإمكان لندن الحفاظ على مكانها كأحد أهم مركزين ماليين في العالم.

وفي استفتاء أجري يوم 23 حزيران/ يونيو عام 2016، صوت 17.4 مليون ناخب، أي 52 بالمئة من الناخبين، لصالح خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي مقابل 16.1 مليون، أي 48 بالمئة، أيدوا البقاء.