مجلس العموم البريطاني يصوت ضد اتفاق "بريكست"

 مجلس العموم البريطاني يصوت ضد اتفاق "بريكست"
(أ ب)

رفض مجلس العموم البريطاني بالإجماع، اليوم الثلاثاء، اتفاق رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، بشأن الخروج من الاتحاد الأوروبي، حيث صوت 432 عضوا في المجلس ضد الاتفاق مقابل تأييد 202 عضوا.

وواجهت ماي هزيمة ساحقة في تصويت تاريخي في البرلمان، حول اتفاق "بريكست" الذي توصلت إليه مع الاتحاد الأوروبي، ما يدخل بريطانيا، خامس أكبر قوة اقتصادية في العالم، "في المجهول".

خلال التصويت (أ ب)

وعقب التصويت، تقدم زعيم حزب العمال المعارض، جيرمي كوربين، بمقترح للتصويت لسحب الثقة من الحكومة، الأمر الذي قد يؤدي إلى إجراء انتخابات عامة مبكرة، بحسب هيئة الإذاعة البريطانية.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن كوربين قوله، إن "نتيجة التصويت جاءت كارثية بالنسبة إلى ماي". واعتبر أن نتيجة التصويت "جاءت انعكاسا لعامين من الفشل في مفاوضات ماي بشأن بريكست".

ومباشرة بعد التصويت، قالت ماي إن "المجلس قال كلمته والحكومة ستمتثل"، وتابعت رئيسة الوزراء "من الواضح أن المجلس لا يؤيد هذا الاتفاق لكن التصويت هذه الليلة لا يكشف ماذا يؤيد".

مضيفة أن التصويت لا يكشف "أي شيء حول الطريقة التي ينوي فيها (المجلس) تطبيق قرار" الشعب البريطاني بالخروج من الاتحاد الأوروبي، أو حتى ما إذا كان ينوي فعل ذلك. وقالت ماي "استمعوا للشعب البريطاني الذي يريد تسوية هذه المسألة".

فشل محاولة ماي لإنقاذ خطتها

وفي محاولة أخيرة لإنقاذ خطتها لإخراج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بعد نحو خمسة عقود، قالت ماي للنواب أن الواجب يفرض عليهم تطبيق ما صوت من أجله البريطانيون في استفتاء 2016.

وأكدت "أعتقد أن الواجب يفرض علينا تطبيق القرار الديمقراطي للشعب البريطاني"، محذّرة النواب من أن الاتحاد الأوروبي لن يعرض "اتفاقا بديلا".

مظاهرات ضد "بريكست"، خارج البرلمان (أ ب)

وأضافت أن "المسؤولية الملقاة على عاتق كل فرد منا في هذا التوقيت كبيرة جدا، لأنه قرار تاريخي سيحدد مستقبل بلادنا لأجيال".

والنسبة التي خسرت فيها ماي التصويت، تحدد ما إذا كانت ستجرب مرة أخرى أو ستخسر منصبها أو تؤخر بريكست، أو حتى ما إذا كانت بريطانيا ستغادر الاتحاد الأوروبي.

مصير مجهول

وكانت معارضة الاتفاق قد أجبرت ماي على تأجيل التصويت في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، على أمل الحصول على تنازلات من بروكسل.

ولم يقدم قادة الاتحاد الأوروبي سوى سلسلة من التوضيحات، إلا أن وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، ألمح إلى احتمال إجراء مزيد من المحادثات رغم أنه استبعد إعادة التفاوض الكامل على نص الاتفاق.

وقال "لقد تم القيام بكل شيء في الأسابيع والأشهر الأخيرة للتعبير عن اهتمامنا بالتوصل إلى قرار إيجابي (...) إلا أني أشك في أنه يمكن إعادة فتح الاتفاق للنقاش مرة أخرى".

وعبّر التصويت عن لحظة الذروة لأكثر من عامين من النقاش داخل بريطانيا بعد نتيجة الاستفتاء على بريكست في 2016، وهي النتيجة التي وجد معظم النواب المؤيدين للبقاء في الاتحاد الأوروبي صعوبة في تقبلها.

تذبذب في سعر الإسترليني عقب رفض خطة "بريكست"

فقد الجنيه الإسترليني 1.19% من قيمته أمام الدولار مسجلا 1.2711 دولار، و0.74% أمام اليورو مسجلا 1.1133 يورو، الثلاثاء، حسب صحيفة "ذي إندبندنت" البريطانية.

وأضافت الصحيفة، أن العملة البريطانية عاودت الارتفاع مجددا مسجلة 1.2830 أمام الدولار و1.1257 أمام اليورو، حتى الساعة 22:30 (توقيت القدس المحتلة). يأتي ذلك بعد رفض البرلمان البريطاني،‭ ‬الثلاثاء، بهامش كبير، الاتفاق الذي أبرمته ماي للخروج من الاتحاد الأوروبي.

مطالبة بريطانيا بتوضيح نيتها بشأن "بريكست"

طلب رئيس المفوضية الأوروبية، جان كلود يونكر، من بريطانيا، "توضيح نيتها في أقرب وقت"، عقب رفض مجلس العموم اتفاق بريكست، الثلاثاء.

ولفت يونكر في بيان، إلى أن خطر مغادرة بريطانيا الاتحاد الأوروبي دون اتفاق، تصاعد مع تصويت مجلس العموم برفض الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع الاتحاد لترتيب الخروج. واعتبر أن هذا الاتفاق "أفضل المُتاح"، ودعا بريطانيا إلى توضيح نيتها في أقرب وقت.

من جهته، قال رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي، دونالد توسك، في تغريدة، إنه "إذا لم يكن من الممكن التوصل إلى اتفاق، ولا أحد يريد الانفصال دون اتفاق، فمن سيجرؤ على قول ما هو الحل الوحيد؟".