تقرير إسرائيلي: نتنياهو اجتمع بوزير خارجية المغرب سرًا

تقرير إسرائيلي: نتنياهو اجتمع بوزير خارجية المغرب سرًا
نتنياهو وبوريطة

اجتمع رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بوزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، سرًا، وذلك على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، في أيلول/ سبتمبر الماضي، حسب ما أوردته القناة 13 الإسرائيلية، مساء اليوم، الأحد.

وذكرت القناة نقلا عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى (لم تفصح عن هويته)، أن نتنياهو ناقش مع بوريطة، تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين الطرفين، وبحث معه ما وصفه المصدر بـ"النضال المشترك في مواجهة التهديد الإيراني".

وأكدت القناة أن نتنياهو حاول خلال اللقاء، دفع الجانب المغربي على توجيه دعوة له لزيارة المغرب، وأشارت إلى أن جهود نتنياهو بهذا الشأن باءت بالفشل.

ولم ينف مكتب رئيس الحكومة هذه الأنباء، وفقًا للقناة، فيما رفض التعقيب، وقال "لا نعلّق على اتصالات مع دول لا نقيم معها علاقات رسمية".

ولفتت تقارير صحافية مغربية إلى أن نتنياهو، سيقوم بزيارة العاصمة المغربية، الرباط، في آذار/ مارس المقبل، قبيل إجراء الانتخابات الإسرائيلية، مستغلا القطيعة الدبلوماسية الإيرانية المغربية، مقابل التوسط بين العاهل المغربي والرئيس الأميركي، للتوصل إلى صفقة "من شأنها أن تنهي ملف الصحراء الغربية".

وأشارت التقارير إلى أن الزيارة تأتي ضمن مساعي نتنياهو للتقارب مع العالمين، العربي والإسلامي، مستغلا "التهديد الإيراني المشترك"، ومكانة المغرب لضمان تأييد ودعم واسعين عند طرح "صفقة القرن" الأميركية.

هذا وذكرت وكالة الأنباء التونسية، الشهر الماضي، أن السلطات التونسية والجزائرية رفضت السماح لطائرة نتنياهو بالمرور عبر أجوائها في طريقها لزيارة المغرب. ولم ينف التقرير أن يكون الرفض قد تم بالتنسيق بين تونس والجزائر.

ووفقاً للتقرير، فإن الترجيحات تشير إلى أن نتنياهو سيزور المغرب في آذار/ مارس المقبل، لكن الرباط طلبت منه تأجيل الزيارة إلى موعد آخر.

وحاول مسؤولون غربيون وعرب، بما في ذلك فرنسا والولايات المتحدة والسعودية والإمارات، بالتدخل والضغط على السلطات في الجزائرية والتونسية للسماح للطائرة بالمرور. وقدموا وعدوا بأن الرحلة ستبقى رهن السرية والكتمان ولن يتم تسريبها إلى وسائل الإعلام لكي لا تثير غضب شعبي في المغرب العربي، لكن الرفض لا يزال قائما.

يذكر أنه في آذار/ مارس مع العام 2018، استهل بوريطة، زيارته الرسمية إلى الأراضي الفلسطينية، وهي الأولى لمسؤول مغربي رفيع المستوى إلى القدس المحتلة، بزيارة المسجد الأقصى.

وتجول الوزير المغربي، الذي رأست بلاده لجنة القدس المنبثقة عن منظمة المؤتمر الإسلامي التعاون الإسلامي، في باحات المسجد وزار قبة الصخرة المشرفة برفقة عدد من المسؤولين المقدسيين.

ومطلع أيار/مايو الماضي، قرر المغرب قطع علاقاته الدبلوماسية مع إيران، بسبب ما قال إنه "دعم وتدريب عسكري" يقدمه "حزب الله" اللبناني، لجبهة البوليساريو التي تنازع الرباط السيادة على إقليم الصحراء.

يذكر أن الرباط أعادت العلاقات مع إيران أواخر 2016 بعد قطيعة دامت زهاء 7 سنوات، على خلفية اتهام المغرب لإيران بـ"نشر التشيّع في البلاد"، وفي آذار/ مارس 2009، عمدت الرباط إلى قطع علاقاتها الدبلوماسية مع طهران جراء ما سمته "الموقف غير المقبول من جانب إيران ضد المغرب، وتدخلها في شؤون البلاد الدينية".

وقال الناطق باسم الحكومة المغربية، في أيار/ مايو الماضي، إن بلاده "تملك أدلة وحججا تدين إقدام حزب الله على تسليح وتدريب عناصر من البوليساريو"، واتهم حزب الله بتدريب عناصر من البوليساريو على "حرب الشوارع، وتكوين عناصر كوماندوز، حيث تكلف بهذا الأمر قياديين وخبراء من الحزب".