الخارجية الأميركية تسقط مصطلح "المناطق المحتلة" عن الجولان والضفة وغزة

الخارجية الأميركية تسقط مصطلح "المناطق المحتلة" عن الجولان والضفة وغزة
فريدمان ونتنياهو وغراهام (أ ب)

أسقط تقرير صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، اليوم الأربعاء، مصطلح "المناطق المحتلة" عن هضبة الجولان السوري وقطاع غزة المحاصر والضفة الغربية، وهي مناطق احتلتها إسرائيل عام 1967.

واعتبر التقرير الأميركي أن هضبة الجولان السوري، والضفة الغربية المحتلتين، وقطاع غزة المحاصر، مناطق تقع تحت السيطرة الإسرائيلية، علما بأن التقريرات السابقة التي صدرت بهذا الشأن، وصفت هذه المناطق بـ"المحتلة".

جاء ذلك في تقرير صدر عن وزارة الخارجية الأميركية السنوية حول ممارسات حقوق الإنسان، والتي تهدف إلى لفت الانتباه إلى حالة حقوق الإنسان في كل دولة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

وغيرت الخارجية الأميركية بذلك وصفها المعتاد لمرتفعات الجولان، من المناطق التي "تحتلها إسرائيل"، إلى التي "تسيطر عليها إسرائيل"، في تقريرها السنوي العالمي لحقوق الإنسان.

وتجنب قسم منفصل من التقرير، خاص بالضفة الغربية وقطاع غزة، الإشارة إلى أن تلك الأراضي بوصفها "محتلة" أو "تحت الاحتلال" الإسرائيلي.

وادعى مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية، أنه ذلك لن يحدث تغييرًا في السياسة الأميركية بشأن وضع الأراضي الفلسطينية، فيما تجنب التطرق لتغييرات في سياسة الإدارة الأميركية، حول الجولان السوري، وبرر ذلك بأن "التقرير يتناول قضايا تتعلق حقوق الإنسان، وليس القضايا القانونية". 

وعندما سئل مسؤول أميركي رفيع المتسوى في واشنطن، من قبل صحافيين، عن هذا التغيير، باعتباره يتعلق بقضية حساسة في الشرق الأوسط، أجاب: "لا يوجد تغيير في نظرتنا أو سياستنا إزاء هذه المناطق والحاجة إلى التفاوض للتوصل إلى تسوية هناك".

وقال مايكل كوزاك من مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل، بوزارة الخارجية الأميركية: "هذه بالمناسبة ليست قضية متعلقة بحقوق الإنسان، بل قضية وضع قانوني".

وادعى أن "ما نحاول القيام به هو إعداد تقرير عن وضع حقوق الإنسان في هذه المناطق، وبالتالي فأنت تحاول فقط العثور على طريقة لوصف المكان الذي تقوم بتقرير عنه"، مضيفا "و‘الأراضي المحتلة‘ مرتبطة بمعنى قانوني، وأعتقد أن ما حاولوا القيام به هو التحول أكثر إلى مجرد وصف جغرافي للمنطقة".

وتكرر هذا العام، ظهور تغيير آخر ذو دلالة كان قد ظهر في تقرير العام الماضي، حيث خمل التقرير العنوان "إسرائيل ومرتفعات الجولان والضفة الغربية وقطاع غزة"، بدلا من عنوان سابق "إسرائيل والأراضي المحتلة".

ويكتسب هذا الموقف الأميركي، على رمزيته، أهمية في سياق الأصوات المنادية داخل الحكومتين الأميركية والإسرائيلية، على حد سواء، باعتبار الجولان جزءًا من إسرائيل، وفي سياق الدعم المطلق الذي تقدمه إدارة ترامب لتل أبيب، ولرئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بالتزامن مع اقتراب انتخابات الكنيست.

وكانت الإدراة الأميركية، فد أقرّت عمليًا بـ"السيادة" الإسرائيلية على القدس المحتلة عبر اعترافها بها عاصمة للاحتلال في كانون الأول/ ديسمبر 2017، ونقل سفارتها إليها في الـ14 من أيار/ مايو الماضي.

ومن ضمن المواقف التي برزت مؤخرًا، في هذا الإطار، ما أعلنه السيناتور الأميركي، ليندسي غراهام، الأول من أمس، الإثنين، بعد جولة له في هضبة الجولان المحتلة برفقة نتنياهو، قال خلالها إنه سيواصل مساعي الدفع بمشروع في مجلس الشيوخ الأميركي للاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان المحتل.

وفي مقابلة مع التلفزيون الرسمي الإسرائيلي (كان)، قال غراهام، مساء الإثنين، إن هناك "أجواء إيجابية في البيت الأبيض حول دعم الضم الإسرائيلي لمرتفعات الجولان"، وأضاف: "الجولان منطقة حيوية وإستراتيجية لإسرائيل، ولا يمكنها التخلي عنها"، وتابع غراهام: "آمل أن تقول الإدارة الأميركية نعم للضم".

في حين أعرب القائم بأعمال وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اليوم، عن أمله باعتراف الولايات المتحدة الأميركية بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان السورية، وأضاف: "آمل أن يحدث هذا خلال زيارة نتنياهو المرتقبة للولايات المتحدة (نهاية الشهر الجاري)".

وبالأمس، ذكرت القناة 13 الإسرائيلية، أن قادة حزب "كاحول لافان"، يتوقعون أن يعلن ترامب خلال لقائه مع نتنياهو، عن اعتراف الولايات المتحدة الأميركية بالضم الإسرائيلي لمرتفعات الجولان السورية المحتلة، واعتبروا أن هكذا اعتراف، سيمثل دفعة سياسية قوية لنتنياهو عشية الانتخابات الإسرائيلية.

يذكر أن إسرائيل احتلت مرتفعات الجولان السورية في العام 1967، وفي العام 1981 أقر الكنيست قانون ضم مرتفعات الجولان إلى إسرائيل، ولكن المجتمع الدولي يتعامل مع المنطقة على أنها أراض سورية محتلة.

 

ملف خاص | انتخابات الكنيست 2019