ترامب: حان وقت الاعتراف الأميركي بسيادة إسرائيل على الجولان

ترامب: حان وقت الاعتراف الأميركي بسيادة إسرائيل على الجولان
(أ ب)

 قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، اليوم، الخميس، إن الوقت قد حان لدعم السيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان السوري المحتلة، وسط توقعات بأن تعلن الإدارة الأميركية عن اعترافها الرسمي بـ"السيادة الإسرائيلية" على الجولان، خلال زيارة رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إلى واشنطن الأسبوع المقبل.

وكتب ترامب في تغريدة على تويتر يقول: "بعد 52 عاما، حان الوقت لاعتراف الولايات المتحدة الكامل بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان التي لها أهمية إستراتيجية وأمنية حيوية لدولة إسرائيل والاستقرار الإقليمي!".

من جهته، رحب نتنياهو، بموقف ترامب، الذي زعم خلاله بضرورة الاعتراف بسيادة الاحتلال الإسرائيلي على مرتفعات الجولان السوري؛ وكتب على حسابه الرسمي بموقع "تويتر": "في وقت تسعى إيران إلى استخدام سورية كقاعدة لتدمير اسرائيل، يعترف الرئيس ترامب بجرأة بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان. شكرا للرئيس ترامب".

هذا وقال القائم بأعمال وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس: "أرحب بإعلان الرئيس ترامب اعتراف الولايات المتحدة المتوقع بسيادة إسرائيل على الجولان، بعد ما يقرب من 40 عامًا من اتخاذ حكومة بيغن قرارها التاريخي".

وأضاف أن "الاعتراف الأميركي بالسيادة الإسرائيلية سيعزز أمن إسرائيل ووضعها في المنطقة، وسيكون ردًا على العدوان الإيراني من سورية ويشكل رسالة واضحة إلى الأسد، والتي تمنح الرعاية للتواجد الإيراني في المنطقة، شكرا لك ترامب".

وفي مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، قال نتنياهو مساء اليوم، إنه اتصل بالرئيس ترامب وشكره "نيابة عن مواطني إسرائيل"، واعتبر أن تصريحات ترامب بهذا الخصوص تعد "معجزة تتزامن مع عيد المساخر (العبري)".

وتابع: "الرئيس ترامب، لقد صنعت التاريخ، فعلت ذلك مجددا، اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها، لكنه الآن قام بشيء تاريخي واعترف بالسيطرة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان".

وكانت وكالة "أسوشييتد برس"، قد نقلت في تقرير نشرته مساء أمس، الأربعاء، عن مسؤولين إسرائيليين وأميركيين توقعهم إعلانا قريبا حول اعتراف الولايات المتحدة "بسيادة إسرائيلية" على هضبة الجولان، وذلك لدى زيارة نتنياهو لواشنطن، الأسبوع المقبل.

وبحسب الوكالة، فإن هؤلاء المسؤولين تحدثوا شريطة عدم ذكر هويتهم لأن هذه المعلومات لم تنشر على الملأ حتى الآن. 

ويتوقع أن يستقبل ترامب نتنياهو بحفاوة، وسط وظاهر دعم واضحة للأخير، قبل أسبوعين من الانتخابات العامة للكنيست.

هدية انتخابية لنتنياهو

ويأتي موقف ترامب قبل أربعة أيام من زيارة نتنياهو للبيت الأبيض، الإثنين المقبل، فيما يخوض حملة لإعادة انتخابه مع اقتراب موعد انتخابات الكنيست في التاسع من نيسان/ أبريل المقبل.

ويشكل تصريح ترامب، دعما قويا لنتنياهو الذي يطالب بهذا الاعتراف بشدة ويستغل علاقته التي يصفها بـ"المميزة" بالرئيس الأميركي في حملته الانتخابية، مظهرا ما أنجزته كمكاسب شخصية في وجه خصومه.

وكانت آخر الضغوط التي مارسها نتنياهو على الإدارة الأميركية، في هذا السياق، أمس، عندما قال إن "الوقت قد حان للاعتراف الرسمي الأميركي في السيادة الإسرائيلية على الجولان (السوري)".

وادعى نتنياهو أمس، أنه "لولا الوجود الإسرائيلي في هضبة الجولان لكانت إيران اليوم في طبرية"، مضيفًا أن المزاعم الإسرائيلية بأن حزب الله ينشط من أجل التموضع في الجولان السوري، حيث شكل خلية للعمل ضد أهداف إسرائيلية، "سبب كافي يضاف إلى أسباب أخرى قد تدفع الولايات المتحدة إلى اتخاذ هذه الخطوة".

وقال مخاطبًا الصحافيين: "يمكنكم جميعًا أن تتخيلوا كل ما كان يمكن أن يحدث لو لم تكن إسرائيل على مرتفعات الجولان، كانت إيران ستتواجد في طبرية"، مشددا على أنه "لقد حان الوقت لأن يدرك المجتمع الدولي أن الجولان جزء من إسرائيل".

من إسقاط صفة الاحتلال حتى الاعتراف بسيادة الاحتلال

يذكر أن بومبيو، دافع، الأول من أمس، الثلاثاء، عن إسقاط صفة "الاحتلال" عن مرتفعات الجولان، في تقرير حقوق الإنسان لعام 2018، الذي أصدرته خارجية بلاده الأسبوع الماضي.

جاء ذلك في معرض رده على سؤال حول ما إذا كان هناك خطأ أو سهو في إزالة صفة الاحتلال عن الجولان السوري المحتل من قبل إسرائيل، في التقرير المذكور.

وردا على سؤال "إذا كانت التقارير تعكس الحقائق، فهل يعني ذلك أنكم لم تعودوا تعتبرون مرتفعات الجولان محتلة؟"، قال بومبيو: "هذا تقرير يعكس الحقائق فيما يتعلق بكيفية رصدنا لما يحدث، ونعتقد أنه (التقرير) صحيح للغاية، ونقف خلفه".

يشار إلى أن الخارجية الأميركية، في تقريرها السنوي الأخير لحقوق الإنسان، أسقطت صفة "التي تحتلها إسرائيل" عن مرتفعات الجولان السورية والضفة الغربية وقطاع غزة، واستعاضت عنها بعبارة "التي تسيطر عليها إسرائيل".

وخلال الشهر الجاري، تعهد السيناتور الأميركي ليندسي غراهام، بأن تعترف واشنطن، بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان المحتلة، بحسب بيان صدر عن مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو.

وصرح نتنياهو مرارا أنه يسعى جاهدًا إلى إقناع الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، بالاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان التي احتلتها من سورية في حرب 1967.

وفي 1981، أقر الكنيست قانون ضم مرتفعات الجولان إلى إسرائيل، لكن المجتمع الدولي ما زال يتعامل مع المنطقة على أنها أراض سورية محتلة.

وفي تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، صوتت الولايات المتحدة لأول مرة، ضد قرار سنوي للأمم المتحدة يدين احتلال إسرائيل للجولان.

 

ملف خاص | انتخابات الكنيست 2019