مسؤلون أميركيون: إيران تستعد لإعادة العمل على "تصنيع سلاح نووي"

مسؤلون أميركيون: إيران تستعد لإعادة العمل على "تصنيع سلاح نووي"
الرئيس الإيراني، حسن روحاني (أ ب)

قال مسؤولون أميركيّون، اليوم، الجمعة، إنّ الوحدة المسؤولة عن تطوير أسلحة نووية في وزارة الدفاع الإيرانيّة تستعد لاستئناف عملها، وتستخدم شركاتٍ واجهةً لها لشراء مواد من روسيا والصّين، تستخدم لإعادة تنشيط برنامجها النووي المحظور دوليًا، بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركيّة.

ويأتي تصريحات المسؤولين الأميركيين لصحيفة "وول ستريت جورنال" تزامنًا مع فرض إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عقوبات جديدة على إيران، فيما أدان وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، نفوذ إيران المتنامي خلال زيارة للبنان.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية إن العقوبات تستهدف واحدًا وثلاثين عالما وفنيا وشركة في إيران "مشاركين جميعا" في برامج البحث والتطوير النووي والصاروخي الإيرانية، والتي كانت الواجهة لبرنامج الأسلحة النووية الإيراني.

وقال مسؤولون أميركيّون لوكالة "أسوشييتد برس" إن أولئك المستهدفين لا يزالون يعملون في قطاع الدفاع الإيراني ويشكلون مجموعة الخبراء الأساسيين الذين يمكنهم إعادة بناء البرنامج.

وتطال العقوبات الأميركيّة أربعة عشر شخصًا، بينهم رئيس المنظمة وسبع عشرة كيانا إيرانيا.

وتشمل العقوبات تجميد أي أصول قد تكون مملوكة لأولئك المستهدفين في الأراضي الأميركية ومنع الأميركيين من إجراء أي تعاملات معهم.

غير أن المسؤولين الأميركيّين قالوا إن القرار يجعل أولئك المستهدفين "مشعين دوليا"، ولذلك فان أي شخص أو جهة تتعامل معهم ستكون عرضة للعقوبات الأميركية، بموجب ما يسمى "العقوبات الثانوية".

وتنطبق العقوبات الثانوية الأميركية على أي شركة أجنبية أو أفراد أجانب وقد تشمل فرض غرامات أو عدم التواجد في الاقتصاد الأميركي، إضافة إلى تجميد الأصول والحظر من السفر.

وأضاف المسؤولون الأميركيّون أن التهديد بعقوبات كهذه سيقلص، في نهاية الأمر، "وبشكل كبير" من قدرات وإمكانات أولئك الذين يريدون السفر لخارج إيران، أو المشاركة في مؤتمرات أو شغل وظائف أخرى.

وقالت الخارجية الأميركية في بيان "الأفراد الذين يعملون في برامج ترتبط بالانتشار (النووي)، بما في ذلك العلماء ووكلاء الاستيراد والخبراء الفنيون، ينبغي أن يدركوا المخاطر التي تتعلق بالسمعة والمخاطر المالية التي يتعرضون لها بالعمل في برنامج إيران النووي".

ويعتبر التحرك الأخير أميركيًا غير معتاد، بحسب "أسوشييتد برس"، لأن العقوبات لم تفرض اعتمادا على ما يقوم به الأفراد أو الكيانات المستهدفين بالعقوبات حاليا.

وبدلًا من ذلك، فرضت العقوبات بسبب عملهم السابق على تطوير أسلحة نووية واحتمال أنهم سيكونون في واجهة أي محاولة إيرانية لاستئناف ذلك البرنامج.

لكن الولايات المتحدة انسحبت من الاتفاق العام الماضي، قائلة إنه "معيب بشكل خطير ويسمح لإيران بالبدء تدريجيا في العمل الذري المتطور بمرور الوقت".

وأعادت إدارة ترامب فرض عقوبات أميركية كانت قد خففت بموجب شروط الاتفاق، كما تستمر الإدارة في فرض عقوبات جديدة كجزء من حملة ضغط لإجبار إيران على إعادة التفاوض على الاتفاق.

وقال مسؤولون إن القرار بالمضي قدما في فرض العقوبات كان جزئيا مبنيا على حصول إسرائيل على ما تصفه هي والولايات المتحدة "بالأرشيف السري" لمستندات من إيران، قالتا إنها تكشف أن إيران خزنت واحتفظت عمدا بعملها السابق المتعلق بالأسلحة النووية، والذي يطلق عليه "خطة عماد" بنية استئناف تطوير قنبلة نووية ذات يوم.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان "كما تبين للعالم من الأرشيف السري الإيراني المكتشف مؤخرًا، الذي كشف أسماء بعض الأفراد المفروض عليهم عقوبات اليوم، تظل هناك أسئلة بلا أجوبة بشأن أنشطة نووية سابقة لم تكشف عنها إيران ضمن خطة عماد، من بينها أنشطة على صلة بتطوير حمولة نووية لصاروخ".

جاء الإعلان فيما كان بومبيو يتواجد في بيروت محذرا المسؤولين اللبنانيين للحد من نفوذ "حزب الله" اللبناني، ويقول إن حزب الله "منظمة إرهابية لا يجب السماح له بوضع سياسات أو التمتع بنفوذ"، بالرغم من وجوده في البرلمان والحكومة اللبنانية.

ملف خاص | انتخابات الكنيست 2019