خلاف بين الموساد ومجلس الأمن القومي: من بوابة نتنياهو للعالم العربي؟

خلاف بين الموساد  ومجلس الأمن القومي: من بوابة نتنياهو للعالم العربي؟
وزير الخارجية اليمني بجوار نتنياهو في وارسو، شباط الماضي (أ ب)

كشف تقرير إسرائيلي، نشر مساء اليوم الأحد، عن نشوب خلافات بين جهاز الموساد، ومجلس الأمن القومي التابع لمكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، وذلك على خلفية طريقة التعامل مع ملفات تتعلق بالدول العربية والإسلامية التي تسعى إسرائيل إلى فتح قنوات تواصل معها تمهيدًا لتطبيع العلاقات.

ونقل المراسل السياسي للقناة 13 في التلفزيون الإسرائيلي، باراك رافيد، عن مسؤولين في جهاز الموساد، اعتراضهم على تجاوز صلاحياتهم وعدم التنسيق معهم في "فتح قنوات اتصال جديدة" مع دول عربية وإسلامية.

وذكرت المصادر أن عناصر في مجلس الأمن القومي التابع لمكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، يعملون بشكل مستقل بشكل كبير، دون التنسيق مع الموساد إلى حد تجاوز صلاحيته في بعض الأحيان.

وأشار رافيد، نقلا عن مصادره، إلى أن الحديث يدور حول النشاط الذي يقوم به اليد اليمنى لمستشار الأمن القومي في مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، مئير بن شبات، ومبعوثه الخاص إلى العالمين، العربي والإسلامي، والذي يشغل منصبًا رفيع المستوى في مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، ويلقب بـ"الحصن" (ماعوز). 

وأكدت المصادر أن مسؤولين في الموساد هددوا إذا ما استمر "ماعوز" بالعمل والتواصل مع العالم العربي والإسلامي دون تنسيق مع الموساد، سيفرض الجهاز الاستخباراتي عقوبات على "ماعوز" قد تصعب على استمرار تواصله مع قنوات الاتصال التي فتحها عبر شخصيات رفيعة في دول عربية وإسلامية.

ومنعت أجهزة الرقابة الإسرائيلية الكشف عن طبيعة العقوبات التي قد يفرضها الموساد على "ماعوز"، التي من شأنها أن تؤدي إلى إحباط كل "الجهود" التي بذلها حتى هذه اللحظة بهدف تطبيع علاقات مستقبلي مع دول عربية وإسلامية.

ونقل رافيد عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله: الموساد لا يقبل محاولات بن شبات و"ماعوز" في تجاوز الجهاز، لذلك وجه الموساد لهما إندارًا (بطاقة صفراء - على حد تعبير المصدر).

وأضاف المصدر أن الموساد لن يسمح بوجود "يتساك مولخو جديد"، وذلك في إشارة إلى الشخص الذي حظي بقرب خاص من رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، والذي عمل مبعوثًا خاصًا له في دول العالم الثالث، وتمتع بنفوذ كبير، وتورط أخيرًا في قضية فساد صفقة الغواصات والمعروفة بـ"الملف 3000".

بدورهما، رفض الموساد ما جاء بالتقرير، كما نفاه مجلس الأمن القومي التابع لمكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية. وادعيا في بيان مشترك، أن "الجهازين يعملان بتنسيق وتعاون جيدين، لتحقيق الأهداف التي حددها رئيس الحكومة والقيادة السياسية".