فيديو يوثق "مبايعة" منفذي تفجيرات سريلانكا للبغدادي

فيديو يوثق "مبايعة" منفذي تفجيرات سريلانكا للبغدادي
الصورة التي نشرها التنظيم الإرهابي

نشرت وكالة أعماق، التابع لتنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، فيديو يظهر أشخاص قالت إنهم مرتكبو اعتداءات سريلانكا، خلال مبايعتهم لزعم التنظيم الإرهابي، أبو بكر البغدادي، وأعلن التنظيم، اليوم الثلاثاء، مسؤوليته عن الاعتداءات الانتحارية الدامية التي استهدفت كنائس وفنادق وأودت بأكثر من 320 شخصا أثناء الاحتفالات بعيد الفصح، الأحد الماضي.

وجاء إعلان المسؤولية بعد أكثر من 48 ساعة على الاعتداءات شبه المتزامنة التي استهدفت ثلاثة فنادق فخمة يرتادها الأجانب، وثلاث كنائس مكتظة بالمصلين المسيحيين في عيد الفصح.

وجاء أيضا بعدما أعلنت الحكومة السريلانكية أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الاعتداءات شنت "انتقاما" لهجمات على مسجدين في نيوزيلندا، الشهر الماضي، أدت إلى مقتل 50 شخصا.

ونسبت السلطات الاعتداءات إلى مجموعة إسلامية صغيرة غير معروفة كثيرا هي "جماعة التوحيد الوطني"، إلا أنها قالت إنها تحقق في ما إذا كانت الجماعة حصلت على دعم دولي.

وذكرت وكالة أعماق، في بيان تناقلته حسابات جهادية على تطبيق "تلغرام"، "منفذو الهجوم الذي استهدف رعايا دول التحالف والنصارى في سريلانكا أول أمس من مقاتلي الدولة الإسلامية".

بيان التنظيم الإرهابي

إلا أن التنظيم لم يقدم أي أدلة على ذلك، كما لم يكشف أي تفاصيل عن منفذي الاعتداءات.

وذكر مصدر قريب من التحقيق إن شقيقين مسلمين نفذا التفجيرين الانتحاريين اللذين استهدفا فندقين ضمن الاعتداءات.

والشقيقان هما نجلا تاجر توابل ثري من كولومبو، وفجرا نفسيهما فيما كان نزلاء فندقي "شانغري لا" و"سينامون غراند" ينتظرون دورهم لتناول الفطور، وفق المصدر.

ولم يتم كشف اسميهما، ولكن قيل إنهما في العشرينات من العمر.

وكشف المصدر أن تفجيرا رابعا على فندق الأحد فشل، رغم أنه لم يتضح ما إذا كانت العبوة الناسفة التي كان يحملها الانتحاري لم تنفجر، أو أنه اختار أن لا يفجرها.

وبعد ذلك فجر الانتحاري نفسه عندما رصدته الشرطة في مسكن في العاصمة.

وقامت الشرطة المحلية بتوقيفات جديدة، ما يرفع إلى 40 عدد الموقوفين حتى الآن، في أسوأ عمل عنف تشهده سريلانكا منذ انتهاء الحرب الأهلية قبل عشر سنوات.

وبدأت سريلانكا، اليوم، بدفن ضحايا الاعتداءات في ظل يوم حداد وطني. ولزمت الجزيرة البالغ عدد سكانها 21 مليون نسمة ثلاث دقائق صمت في تمام الثامنة والنصف صباحا، الساعة التي وقع فيها أول تفجير انتحاري صباح الأحد، في كنيسة القديس أنطونيوس في كولومبو.

وأعلنت الحكومة يوم حداد وطني ونكست الأعلام، وصدر أمر لمحلات بيع الكحول بإغلاق أبوابها.

وقبل ذلك بساعات، فرضت الحكومة حال الطوارئ ومنحت الشرطة والجيش سلطات خاصة بينها سلطة اعتقال المشتبه بهم بدون أمر قضائي.

وعلى مسافة ثلاثين كيلومترا إلى الشمال، في بلدة نيغومبو، أقيمت صلاة قبل الظهر في كنيسة سانت سيباستيان التي كانت أيضا من الكنائس المستهدفة، وأدخلت نعوش ووضعت على طاولات أمام أقرباء الضحايا الذين سيطر عليهم تأثر شديد.

وقال مساعد أسقف كولومبو، أنتوني جاياكودي، الذي ترأس الصلاة، "هناك أعداد كبيرة من الجثث بحيث لا يمكننا عرضها كلها دفعة واحدة".

ووقف رجل مسن يبكي بحرارة بجانب نعش يحمل جثة زوجته، بينما وقف أقارب ضحايا آخرين في حزن شديد وصمت.

وتعد هذه الاعتداءات الأسوأ التي تستهدف الأقلية المسيحية الصغيرة في البلاد والتي تشكل 7% فقط من السكان البالغ عددهم 21 مليون.

يحقق المسؤولون في سبب عدم اتخاذ مزيد من الإجراءات الاحترازية بعد تحذير الشرطة السريلانكية في 11 نيسان/ أبريل، بأن "وكالة استخبارات أجنبية" ذكرت أن "جماعة التوحيد الوطني" تخطط لشن هجمات انتحارية ضد كنائس.

وذكر المتحدث باسم الحكومة، راجيثا سيناراتنيي، أن هذا الإنذار لم ينقل إلى رئيس الوزراء، رانيل ويكريميسينغي، أو كبار الوزراء.

وبدأت مزيد من التفاصيل تتكشف حول مقتل عدد من الأجانب في الاعتداءات.

وذكرت الولايات المتحدة أن أربعة من مواطنيها، بينهم طفل، قتلوا في الاعتداءات، بينما قالت هولندا إن ثلاثة من مواطنيها لقوا مصرعهم.

وخسر ملياردير دنماركي ثلاثة من أطفاله في الهجوم، بحسب متحدث باسم شركته.

كما قُتل ثمانية بريطانيين وعشرة هنود ومواطنون من تركيا وأستراليا واليابان والبرتغال، بحسب مسؤولين سريلانكيين وحكومات أجنبية.

وذكرت الأمم المتحدة أن 45 طفلا على الأقل قتلوا من بينهم سريلانكيون وأجانب.

وهزت ثمانية تفجيرات الأحد، هذا البلد الذي يلقى إقبالا كبيرا من السياح الذين يقصدون شواطئه الشهيرة.

ففي كولومبو استهدف الانتحاريون ثلاثة فنادق فخمة على الشريط الساحلي وكنيسة، كما انفجرت قنابل أيضا في كنيسة في نيغومبو وأخرى في باتيكالوا بشرق البلاد.

وبعد بضع ساعات، وقع انفجاران جديدان في فندق في ديهيوالا بضاحية جنوب كولومبو، وفي أوروغوداواتا بشمال العاصمة.

وذكرت الشرطة الدولية (إنتربول) أنها سترسل محققين وخبراء إلى سريلانكا، بينما حذرت وزارة الخارجية الأميركية من وقوع مزيد من الاعتداءات.

وتم تفكيك قنبلة يدوية الصنع مساء الأحد، قرب مطار كولومبو، فيما انفجرت قنبلة بعد ظهر الإثنين في شاحنة صغيرة مركونة في أحد شوارع العاصمة، أثناء تدخل فريق تفكيك الألغام، بدون التسبب بوقوع إصابات.

وعانت سريلانكا 37 عاما من النزاعات مع المتمردين التاميل، تلاها تصاعد الاشتباكات في السنوات الأخيرة بين الأغلبية البوذية والمسلمين.

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية