السلطة الفلسطينية تجدد رفضها لاستلام أموال المقاصة منقوصة

السلطة الفلسطينية تجدد رفضها لاستلام أموال المقاصة منقوصة
تحذيرات من انهيار السلطة اقتصاديًا (أ ب أ)

حاولت حكومة الاحتلال الإسرائيلي، مؤخرًا، تحويل أموال المقاصة منقوصة مجددا للسلطة الفلسطينية في رام الله، التي جددت رفضها لاستلام الأموال مقتطعة، بعد خصم 500 مليون شيكل، تقول إسرائيل إنها دفعت كمخصصات لعائلات الأسرى الشهداء.

جاء ذلك وفق ما أوردته هيئة البث الإسرائيلي (كان)، مساء اليوم، الثلاثاء، في نشرتها المسائية. وأوضحت المراسلة السياسية لـ"كان"، غيلي كوهن، أن الحكومة الإسرائيلية، حوّلت بقرار أحادي الجانب، مئات ملايين الشواقل لحسابات بنكية تابعة للسلطة الفلسطينية في رام الله.

وترفض السلطات الفلسطينية، للشهر الرابع على التوالي، استلام أموال المقاصة التي تقدر بـ660 مليون شيكل شهريًا، عقب خصم 41 مليون شيكل من كل دفعة مقابل المخصصات والرواتب التي تدفعها السلطة لعوائل الأسرى والشهداء. علما بأن أموال المقاصة تشكل ما يعادل نصف ميزانية السلطة الفلسطينية.

يذكر أن الحكومة الإسرائيلية صادقت مؤخرا على تنفيذ قانون يقضي باقتطاع أكثر من 500 مليون شيكل من أموال المقاصة الفلسطينية، مقابل المخصصات والرواتب التي تدفعها السلطة لعوائل الأسرى والشهداء.

ولفت التقرير الإسرائيلي إلى قلق سلطات الاحتلال إزاء الوضع الاقتصادي في السلطة الفلسطينية بسبب الرفض المتواصل لاستلام إيرادات الضرائب، على ضوء الضائقة المالية المالية في الضفة العربية المحتلة.

دفعت الأوضاع الاقتصادية الصعبة، السلطة الفلسطينية، إلى وقف دفعات مالية لشركة الكهرباء الإسرائيلية، التي تزود الكهرباء للمدن الفلسطينية في الضفة الغربية؛ حيث طالبت السلطات المحلية في الضفة بعدم تسديد حسابات شركة الكهرباء الإسرائيلية والاحتفاظ بالأموال بحوزتها، وذلك "كتعويض عن الميزانيات التي يقدمها الحكم المركزي في رام الله والذي جرى تجميده في الأشهر الأخيرة".

وارتفع دين السلطة الفلسطينية لشركة الكهرباء الإسرائيلية ارتفع في الأشهر الثلاثة الأخيرة بـ300 مليون شيكل، وأصبح حجم الدين ملياري شيكل.

ويعتزم الاحتلال الإسرائيلي اقتطاع مبالغ إضافية من المقاصة الفلسطينية، هي التعويضات التي ألزم بها القضاء الإسرائيلي عوائل أسر الشهداء والأسرى، بحسب ما ذكرت صحيفة "معاريف"، الأحد الماضي، ورجّحت الصحيفة أن تصل هذه المبالغ مجتمعة إلى مئات ملايين الشواقل.

وتشهد السلطة الفلسطينيّة أزمة ماليّة خانقة، وسط مخاوف من انهيارها، بسبب اقتطاع الاحتلال الإسرائيلي لعشرات ملايين الشواقل، بادعاء أنها بدل للرواتب التي تحوّلها السلطة الفلسطينيّة لعوائل الأسرى والشهداء.

والشهر الماضي، رفضت السلطة الفلسطينيّة، مرّة أخرى، استلام حوالة إسرائيلية جديدة بقيمة 660 مليون شيكل، أودعتها سلطات الاحتلال مؤخرًا في بنوك الضفة الغربية المحتلة، بسب ما أوردت هيئة البث الإسرائيلي.

وأوضح التقرير أن الحكومة الإسرائيلية حاولت تحويل المبلغ بنفس الآلية التي كانت قد استخدمتها في محاولة سابقة، بداية شهر نيسان/ أبريل الماضي، لدفع السلطة بقبول أموال المقاصة منقوصة (بعد خصم مبالغ تقول إسرائيل إنها دفعت كمخصصات لعائلات الأسرى الشهداء)، قبيل الانتخابات العامة في إسرائيلية.

وكانت كوهن، قد كشفت، الشهر الماضي، أن الحكومة الإسرائيلية حوّلت سرًا مبلغ بمئات الملايين للسلطة الفلسطينية من خلال وديعة بنكية، وذلك منعًا من انهيار اقتصادي في الضفة الغربية المحتلة قد ينعكس على الأوضاع الأمنية.

وأضافت القناة أن الحكومة الإسرائيلية توقعت أنه إذا قامت بتحويل أموال المقاصة المنقوصة بسرية تامة وبتكتم شديد بعيدا عن وسائل الإعلام، فإن السلطة ستقوم باستلامها، نظرا للعجز الاقتصادي الذي تعاني منه الموازنة الفلسطينية في أعقاب وقف المساعدات الأميركية، والامتناع عن تسلم أموال المقاصة.