إغراءات "صفقة القرن": 50 مليار دولار نصفها للفلسطينيين

إغراءات "صفقة القرن": 50 مليار دولار نصفها للفلسطينيين
جاريد كوشنر أشرف على الخطّة (أ ب)

تسعى الولايات المتحدة الأميركيّة إلى تجنيد 50 مليار دولار للشقّ الاقتصادي من الخطّة الأميركيّة لتسوية القضيّة الفلسطينيّة، المعروفة اختصارًا باسم "صفقة القرن"، بحسب ما ذكرت "رويترز"، اليوم، السبت، سيتم جمعها من دول عربيّة لتوزيعها على دول عربيّة أخرى.

ويزعم معدّو الخطّة أن هذا المبلغ الهائل سيستثمر في الأراضي الفلسطينيّة، وفي الدول المجاورة، بالإضافة إلى بناء ممرّ للنقل البريّ يربط بين الضفة الغربيّة وقطاع غزّة، من المتوقع أن تبلغ تكلفته 5 مليارات دولار، وفق ما نقلت "رويترز" عن مسؤولين أميركيّين وعن وثائق اطّلعت عليها، بيّنت، كذلك، أنّ ممر النقل البري سيشمل طريقًا سريعًا "وربّما يشمل قطارًا".

وتشمل الخطّة، التي ستبدأ بورشة المنامة، الأسبوع المقبل، بناء 179 منشأة ومشروعًا تجاريًا، جميعها خارج القدس المحتلّة، بشقّيها المحتل عام 1948 والمحتلّ عام 1967.

وبحسب الوثائق التي اطّلعت عليها "رويترز"، فإنه سيتم استثمار 27 مليار دولار في الأراضي الفلسطينيّة خلال العقد المقبل، بينما سيتم استثمار 23 مليار دولار في مصر ولبنان والأردن، على أن تقام بعض من مشاريع تشغيل أهالي قطاع غزّة في شبه جزيرة سيناء المجاورة، "بسبب الاكتظاظ في القطاع".

كما تسعى الخطّة الأميركيّة إلى استثمار مليار دولار لبناء قطاع سياحي فلسطينيّ.

وتأمل الإدارة الأميركيّة إلى أن تموّل دول الخليج الخطّة، بالإضافة إلى مستثمرين خاصّين، بحسب ما ذكر مستشار الرئيس الأميركي والمشرف على الخطّة، جاريد كوشنر، الذي قال إن مستثمرين فلسطينيّين، لم يكشف عن اسمهم، "وافقوا على المشاركة في ورشة المنامة"، التي تقاطعها السلطة الفلسطينيّة وعدد من رجال الأعمال الفلسطينيّين، رسميًا.

ويشارك عدد من دول الخليج في الورشة، أبرزهم السعوديّة، غير أن مسؤولين أميركيّين قالوا إنّ مشاركة هذه الدول "رد جميل الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بسبب مواقفه المشدّدة من إيران".

أمّا بخصوص اقتصار الوفد الإسرائيلي على رجال أعمال، وعدم دعوة الحكومة الإسرائيليّة، فقال البيت الأبيض إن ذلك سيكون سببا لمقاطعة السلطة الفلسطينيّة، التي تقاطع الورشة أساسًا.

ويعوّل كوشنر، بحسب "رويترز"، على أن تساهم السعوديّة ودول خليجيّة أخرى في دفع السلطة الفلسطينيّة على الاعتراف بالخطّة.

ويهدف مؤتمر البحرين إلى إغراء الفلسطينيين بفرص لتنمية اقتصادية كبيرة لإبرام اتفاق سلام مع إسرائيل، فيما تتجاهل الشق السياسي والحقوق الطبيعية للشعب الفلسطيني، غير أن إدارة ترامب تحتاج من أجل تحقيق ذلك، إلى دعم الدول العربية المتحالفة معها في المنطقة.

وأعلنت الإمارات والسعودية، حليفتا واشنطن، مشاركتهما في الورشة الاقتصادية في المنامة. وأكد البيت الأبيض أيضًا مشاركة مصر والأردن والمغرب. غير أن هذه الدول الثلاث التي تجد نفسها أمام قرار حساس، ما زالت تمتنع عن تأكيد مشاركتها. وتقاطع السلطة الفلسطينية المؤتمر.

وجمّدت السلطة الفلسطينيّة العلاقات مع الإدارة الأميركية منذ أن اعترف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل في كانون الأول/ ديسمبر 2017.

بدوره، لفت مبعوث الرئيس الأميركي للمنطقة، جيسون غرينبلات، في مقال كتبه لشبكة "سي إن إن" الأميركية، الأحد الماضي، إلى أن الإعلان عن الشق السياسي لخطة الإملاءات الأميركية المعدة، بحسب التفاصيل المسربة لوسائل الإعلام، والتصريحات التي صدرت عن الطاقم الذي عمل صياغة الخطة والذي يترأسه كبير مستشاري البيت الأبيض، جاريد كوشنر، لتصفية القضية الفلسطينية، سيتأجل بسبب إعادة الانتخابات في إسرائيل.

اقرأ/ي أيضًا | للدّقة.. صفاقة القرن

وكتب غرينبلات في مقاله: "نريد أن نطلق القسم السياسي من الخطة عندما تكون لها الفرصة الأفضل لمساعدة المنخرطين لتحقيق مستقبل أفضل، عندما يكون لديها أقوى فرصة للنجاح". وتابع: "نعلم أن لا وقت مثاليا، ولن نتظاهر بأن الانتخابات الإسرائيلية لن يكون لها تأثير على ذلك التوقيت. لن نتظاهر بأن تحقيق الاتفاق لا يتطلب تنازلات من كلا الطرفين".

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية