إمام أوغلو رئيسًا لبلدية إسطنبول

إمام أوغلو رئيسًا لبلدية إسطنبول
(الأناضول)

فاز مرشح المعارضة في إعادة الانتخابات البلدية المثيرة للجدل في إسطنبول، اليوم الأحد، موجها ضربة قوية للحزب الحاكم بزعامة الرئيس رجب طيب إردوغان. فيما أقر مرشح حزب "العدالة والتنمية"، الحاكم بن علي يلدريم بهزيمته.

وأظهرت النتائج الأولية التي نشرتها وكالة "الأناضول" الرسمية للأنباء، حصول مرشح المعارضة أكرم إمام أوغلو على نسبة 53.69% من الأصوات مقابل 45.4% ليلدريم، بعد فرز أكثر من 95% من الأصوات.وأعلن مرشح حزب "العدالة والتنمية" لرئاسة بلدية إسطنبول، بن علي يلديريم، تقدم منافسه، مرشح حزب الشعب الجمهوري والمعارض البارز، أكرم إمام أوغلو، وذلك بعد ساعات على إغلاق صناديق الاقتراع وبدء عملية الفرز.

ومع فرز نحو 99% من الأصوات، حصل إمام أوغلو على 54% مقابل 45.1% لبن علي يلديريم. وحقق بذلك تقدما بأكثر من 775 ألف صوت، بزيادة كبيرة مقارنة مع نتائج انتخابات آذار/مارس، عندما فاز بفارق 13 ألفا فقط.

بن علي يلدريم يقر بهزيمته

وهنأ يلدريم، منافسه في انتخابات الإعادة، إمام أوغلو، على تصدره بعد فرز معظم النتائج، وذلك في كلمة له، مساء الأحد، بعد رفع اللجنة العليا للانتخابات في تركيا الحظر على نشر نتائج الانتخابات التي أجريت اليوم.

وقال يلدريم: "منافسي أكرم إمام أوغلو يتصدر حاليا أهنئه وأتمنى له النجاح". وأضاف يلدريم: "سوف أحرص على مساعدة إمام أوغلو في جميع الأعمال التي سيقوم بها لصالح إسطنبول".

وتابع يلدريم: "أدعو الله تعالى أن تحمل نتيجة الانتخابات الخير لإسطنبول ومستقبلها".

من جهته، صرح إمام أوغلو للصحافيين بعد إعلان النتائج غير النهائية أن "هذه الانتخابات تعني فتح صفحة جديدة. إنها تشكل بداية جديدة". وأبدى استعداده للعمل "بانسجام" مع إردوغان.

وقال "ليست مجموعة أو حزبا واحدا، لكن كل إسطنبول وتركيا فازت في هذه الانتخابات". وتابع إمام أوغلو مخاطبا إردوغان "سيدي الرئيس، أنا مستعد للعمل معك في تنسيق تام. أطلب من هنا مقابلتك في أقرب وقت". وأضاف "سأعمل بجد بدون تمييز ضد أي كان". وختم مرددا شعار حملته "كل شيء سيكون على ما يرام".

وجرت هذه الانتخابات بعد نحو ثلاثة أشهر من الانتخابات البلدية التي نظمت في 31 آذار/مارس، وفاز بها إمام أوغلو، إذ تمكن من التقدم بفارق بسيط على يلديريم أقرب المقربين من الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان.

وألغيت النتائج بعد تقديم الحاكم طعونا لوجود "مخالفات كثيفة" في نتائج انتخابات آذار/ مارس. ورفضت المعارضة هذه الاتهامات منددةً بـ"انقلاب على صناديق الاقتراع" ورأت في الانتخابات الجديدة "معركة من أجل الديمقراطية".

وصرّح إمام أوغلو البالغ 49 عامًا بعد إدلائه بصوته في معقله في بيليك دوزو، أن "شعبنا سيتخذ خياراً لمصلحة الديمقراطية وإسطنبول والشرعية في انتخابات من أجل المستقبل". وأضاف "في نهاية المطاف، كل شيء سيجري على ما يرام"، مكررًا شعار حملته بعد إلغاء الانتخابات الأولى.

ولا يشكل اقتراع إسطنبول مجرد انتخابات بلدية، وإنما هو امتحان لشعبية إردوغان وحزبه في وقت تواجه تركيا صعوبات اقتصادية كبيرة. ولم يتردد إردوغان بالقول: "من يفز في إسطنبول يفز بتركيا".

وراهن إردوغان على الاحتفاظ بالعاصمة الاقتصادية لتركيا البالغ عدد سكانها 15 مليون نسمة، والتي سيطر عليها حزبه منذ 25 عامًا. أما المعارضة، فيما تعاملت المعارضة مع هذه الانتخابات على أنها فرصة لتكبيد إردوغان أول هزيمة كبيرة له منذ 2003.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية