وزير خارجية البحرين: إسرائيل جزء أساسي وشرعي من المنطقة

وزير خارجية البحرين: إسرائيل جزء أساسي وشرعي من المنطقة
(أرشيفية - أ ب)

على هامش الورشة الاقتصادية في المنامة التي نُظمت في إطار خطة التصفية الأميركية للقضية الفلسطينية، وفي سابقة لا تعتبر نشازًا في "حفلة التطبيع" البحرينية، أجرى وزير خارجية الدولة الخليجية، خالد بن أحمد آل خليفة، مقابلة للقناة 13 الإسرائيلية، بذريعة "ضرورة التحدث إلى الرأي العام الإسرائيلي عبر قنواتهم الإعلامية"، عبّر خلالها عن قناعته بأن إسرائيل "جزء أساسي وشرعي من منطقة الشرق الأوسط".

وقال آل خليفة إن السلطة الفلسطينية ارتكبت خطأ عندما قاطعت الورشة الاقتصادية في البحرين، حيث تم إطلاق الجزء الاقتصادي من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، المعروفة إعلاميًا بـ"صفقة القرن"، معتبرًا أنه "كان من الخطأ محاولة استبعاد الولايات المتحدة من دور الوساطة في عملية السلام".

وأضاف آل خليفة في حديثة للمراسل السياسي للقناة، باراك رافيد: "أنصح (رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين) نتنياهو والفلسطينيين بعدم تفويت الفرصة المتاحة اليوم للتوصل إلى اتفاق سلام"، مضيفًا أن إسرائيل أضاعت فرصة عندما لم تستجب بشكل إيجابي لمبادرة السلام العربية، في المقابل، قال إن "الفلسطينيين ضيعوا فرصة أخرى نحو السلام في مفاوضات كامب ديفيد عام 2000".

واعتبر أن "الولايات المتحدة مخلصة في الجهود التي تبذلها لرعاية عملية السلام لقد حاولوا دائمًا حل النزاع وأن يكونوا قوة إيجابية ووسيطًا عادلًا."، وحول الشق السياسي لـ"صفقة القرن"، قال إنه لم يطلع عليه، غير أنه شدد على ثقته بالأميركيين في أنهم يستطيعون التوصل إلى اتفاق. وأضاف أنه "لكن الولايات المتحدة لن تكون كافية. سنحتاج إلى أن تعمل جميع بلدان المنطقة معًا".

وتحدث وزير الخارجية البحريني بإسهاب عما وصفه بـ"التهديد الإيراني"، ووصف النظام في طهران بأنه "خطير وسام". وقال إن إيران تزيد من حدة ما أسماه "الصراع الإسرائيلي العربي والإسرائيلي الفلسطيني بالمال والسلاح والميليشيات التي تعمل لصالحها".

كما عبّر الوزير البحريني عن دعمه للعمليات العدوانية للجيش الإسرائيلي على الأراضي العربية السورية بذريعة مهاجمة "أهداف إيرانية"، وقال: "من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها".

ورغم الموقف الشعبي البحريني خاصة والعربي عمومًا الرافض للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، قال آل خليفة إنه "ينبغي تعزيز تطبيع العلاقات العربية الإسرائيلية، بالتوازي مع عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين"، على حد تعبيره. مشددا على أن "التوصل إلى حل سياسي قبل التطبيع هو قول مبتذل بات من الماضي".

وحول التوتر الحاصل في منطقة الخليج بين الولايات المتحدة وإيران، ادعى وزير الخارجية البحريني أن "إيران تضغط باتجاه الحرب"، وقال: "إذا اندلعت الحرب في المنطقة، لا قدر الله، فسوف ألوم الجمهورية الإسلامية في طهران قبل أي شخص آخر". وأضاف "يهاجمون السفن ويهاجمون ناقلات النفط وينفذون هجمات بواسطة الطائرات المُسيّرة من اليمن. إنهم يدعون إلى الحرب في المنطقة. استمرار النظام الإيراني هو رهن سياسته العدوانية، لذلك أعتقد أن ضبط النفس الذي تبديه الولايات المتحدة أمر حكيم للغاية".

وقال وزير الخارجية البحريني "نحتاج إلى بناء الثقة" بين الدول العربية والحكومة الإسرائيلية، وأضاف أنه "الجمهور الإسرائيلي بحاجة إلى الاعتقاد والتأكد من أن هناك دولًا في المنطقة ترغب في تحقيق السلام وتشجع الفلسطينيين على القيام بذلك، ونريد من العرب أن يشعروا بأن إسرائيل تنتمي إلى هذه المنطقة، قد لا تكون لدينا علاقات طبيعية أو تطبيع دبلوماسي، على الأقل في الوقت الحالي، لكننا نعرف أن إسرائيل دولة موجودة في المنطقة وأن شعبها يريد السلام".

وعن اللقاءات التي أجراها مع مسؤولين إسرائيليين، قال آل خليفة إنه "عندما التقيت بكبار المسؤولين الإسرائيليين، اكتشفنا الإنسانية التي يتمتع بها الجانب الآخر وهذا أمر طبيعي مع كل شخص في العالم. تشعر في هذه الاجتماعات كيف تؤدي المحادثة دائمًا إلى التفاهم".

يذكر أن النظام البحريني بذل طاقته لتكون إقامة الوفد الإسرائيلي إلى ورشة المنامة مريحة، وكي تترك انطباعا إيجابيا لدى المراسلين الإسرائيليين، وينقلوا انطباعاتهم إلى الرأي العام الإسرائيلي. وضم الوفد الإسرائيلي رجال أعمال وصحافيين، بينما خلت الورشة من سياسيين إسرائيليين، ومن سياسيين فلسطينيين طبعا. ورغم ذلك، وصفت المراسلة السياسية لصحيفة "هآرتس"، نوعا لانداو، التي أوفدت إلى البحرين، ورشة المنامة بأنها كانت "حفل تطبيع" مع إسرائيل.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية