"تحالف يضم إسرائيل ودولا خليجية لضمان حرية الملاحة البحرية"

"تحالف يضم إسرائيل ودولا خليجية لضمان حرية الملاحة البحرية"
(أرشيفية - أ ف ب)

ذكر الممثل الأميركي الخاص لشؤون إيران في الخارجية الأميركية، براين هوك، إن الولايات المتحدة تعمل على تشكيل تحالف يضم كل من إسرائيل ودول خليجية، لضمان حرية الملاحة البحرية، في مواجهة ما وصفه بـ"التهديد الإيراني"، بحسب هيئة البث الإسرائيلي (كان).

وفي مقابلة أجراها هوك مع موفدي هيئة البث الإسرائيلي، غيلي كوهين وموءاف فاردي، إلى البحرين، للمشاركة في ورشة المنامة التي نظمتها الإدارة الأميركية للكشف عن الشق الاقتصادي لـ"صفقة القرن"، كشف هوك أن الولايات المتحدة تعمل منذ فترة على بلورة تحالف عسكري بحري.

وأوضح هوك أن الولايات المتحدة شرعت بالمباحثات في هذا الشأن عقب تعرض ناقلتي نفط لتفجيرات في مياه خليج عُمان، الأسبوع الماضي، وشملت المباحثات دول خليجية في مقدمتها السعودية والإمارات والبحرين، بالإضافة إلى إسرائيل. دون الكشف عن المزيد من التفاصيل في هذا الشأن.

ولفت موفدا "كان" إلى أن "التهديد الإيراني" غلب على المباحثات التي عقدت على هامش ورشة المنامة، التي شهدت حضور رجال أعمال وصحافيين إسرائيليين بدعوة من البيت الأبيض، واعتبراه (التهديد الإيراني) محورًا للتقارب التطبيعي الخليجي الإسرائيلي، واستشهد بالمقابلة التي أجراها وزير خارجية البحرين، خالد بن أحمد آل خليفة، لوسائل الإعلام الإسرائيلية، بدعوى مخاطبة الرأي العام الإسرائيلي.

وقال هوك خلال المقابلة: ""على إيران أن تقرر ما إذا كانت تريد أن تبدأ في التصرف كدولة طبيعية، أم أنها ستكتفي بمراقبة اقتصادها ينهار" بفعل العقوبات الأميركية. وحول هجوم عسكري أميركي للرد على إسقاط المٌسيرة الأميركية التي حلقت في الأجواء الإيرانية، الأسبوع الماضي، قال هوك: الرئيس ترامب كان واضحًا عندما أكد أنه إذا ما قرر النظام الإيراني مهاجمة المصالح الأميركية، فإن الولايات المتحدة سوف ترد عسكريًا". 

وتابع أن "الرئيس ترامب، بعدما قررنا الرد على إيران في أعقاب إسقاط الطائرة، قرر الرئيس وقف الهجوم لقلقه من كونه غير متناسب مع حجم الاعتداء الإيراني، وبعد حديثنا مع العديد من وزراء في المنطقة، أوضحوا لنا جميعهم أن ضبط النفس الذي تبديه الولايات المتحدة أمر حكيم للغاية".

وزعم أن الشواهد تؤكد للعالم أجمع عن الهجومين في منطقة الخليج في 12 أيار/ مايو الماضي (ميناء الفجيرة)، و13 حزيران/ يونيو الجاري (خليج عُمان)، وادعى أن "الجميع يعلم ذلك"، وأضاف أن "العدوانية ونشاطه في المنطقة الرمادية، منطقة الظل، ضمن للنظام الإيراني تحقيق بعض النجاحات".

واتهم هوك إيران بزعزعة استقرار الشرق الأوسط، قائلا: "إيران تقف زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط. نحن نستعيد الردع ضدها، بفعل العقوبات، بات لديهم أموال أقل لإنفاقها على حزب الله وحماس والمليشيات المسلحة في اليمن".

واعتبر أن النظام الإيراني أضعف في هذا التوقيت مما كانت عليه قبل عامين، اللحظة التي دخلت فيها الإدارة الأميركية الحالية برئاسة ترامب إلى البيت الأبيض.

يأتي ذلك في أعقاب هجمات على ناقلات نفط في الخليج في المنطقة الواقعة قرب مضيق هرمز، حيث تعرضت ناقلتي نفط لتفجيرات في مياه خليج عُمان، ويأتي الحادث بعد شهر من إعلان الإمارات تعرض 4 سفن شحن تجارية لعمليات تخريبية قبالة ميناء الفجيرة بالإمارات، ثم تأكيد الرياض، تعرض ناقلتين سعوديتين لهجوم تخريبي، وهما في طريقهما لعبور الخليج العربي، قرب المياه الإقليمية للإمارات.

وحمّل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إيران مسؤولية الهجمات، مشيرا إلى فيديو نشره جيش بلاده يظهر فيه زورق قال إنه لمجموعة من الحرس الثوري الإيراني، تقوم بإزالة لغم غير منفجر من إحدى الناقلتين.

كما صرّح مسؤول بوزارة الدفاع الأميركية، أن التحقيق الأولي في الهجوم على ناقلتي النفط والأدلة المتوفرة "تؤكد وقوف الحرس الثوري الإيراني وراءه".

من جهتها، رفضت البعثة الإيرانية في الأمم المتحدة "بشكل قاطع" المزاعم الأميركية بشأن الهجمات على ناقلتي النفط، قائلة إنها "لا أساس لها من الصحة". فيما وصف وزير خارجية إيران جواد ظريف، الحادث بأنه "أكثر من مريب".

التفاصيل فور ورودها...

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"