إيران تحذر من أي دور إسرائيلي في التحالف البحري بالخليج

إيران تحذر من أي دور إسرائيلي في التحالف البحري بالخليج
(أ ب)

اعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، عباس موسوي، اليوم الجمعة، أن أي دور إسرائيلي في أي تحالف بحري بالخليج "تهديد واضح" لأمن إيران القومي، مؤكدًا أن من حق إيران التصدي له، وذلك وفق ما جاء في بيان نشر على الموقع الإلكتروني للوزارة.

تأتي تصريحات موسوي في أعقاب تأكيد وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، خلال اجتماع لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، يوم الثلاثاء الماضي، أن إسرائيل تشارك في تحالف عسكري تقوده الولايات المتحدة بادعاء "حماية" أمن الملاحة البحرية في منطقة الخليج.

وأوضح كاتس حينها أن الحكومة الإسرائيلية "تساهم" في الجوانب الاستخباراتية وغيرها من المجالات "حيث تملك القدرات والأفضلية النسبية".

وادعى كاتس أن لإسرائيل مصلحة إستراتيجية في ضمان أمن الملاحة البحرية في منطقة الخليج العربي والتي تندرج في إطار السياسات الإسرائيلية الرامية لكبح التهديدات الإيرانية لدول المنطقة، بالإضافة إلى تعزيز العلاقات مع دول الخليج العربية.

وقد تكون هذه هي المرة الأولى التي تعلن فيها إسرائيل رسميا مشاركتها في تحالفات عسكرية تضمها إلى جانب عدد من الدول العربية التي تشير تقارير إعلامية وتصريحات لمسؤولين أميركيين إلى أن الخطة الأميركية لإنشاء التحالف العسكري ستضم دول خليجية.

وفي هذا السياق، أشار المحلل العسكري في موقع "يديعوت أحرونوت" الإلكتروني (واينت)، رون بن يشاي، إلى أن المساهمة الإسرائيلية في التحالف الأمني في الخليج، تتمثل في تأمين حركة الملاحة في باب المندب، بما في ذلك انتشار سفن حربية إسرائيلية مزودة بالصواريخ في مضيق باب المندب موجهة ضد القراصنة في البحر الأحمر ظاهريًا، لكن الهدف الرئيسي منها هو حراسة وتأمين حركة الملاحة من خطر جماعة "أنصار الله" (الحوثي) في اليمن.

مساعي واشنطن.. بين الرفض والتردد

وبدأت الولايات المتحدة، أمس الخميس، تطبيق مهمة حماية مياه الخليج، في إطار "تحالفها" الأمني البحري، الذي لا تزال تسعى إلى تشكيله، والذي لم تنضم إليه حتى الآن علنا سوى بريطانيا وإسرائيل، في مواجهة ما تصفه بـ"الخطر الإيراني".

وفيما طالبت الإدارة البحرية الأميركية السفن التجارية التي ترفع العلم الأميركي بضرورة إخطارها مع نظيرتها البريطانية مسبقًا بنقاط توقفها في مياه الخليج، حذرت وزارة الدفاع الإيرانية من خطر سعي واشنطن لتنصيب نفسها شرطيًا في مضيق هرمز، على أمن واستقرار المنطقة، علمًا بأن طهران بدورها، تحاول التأسيس لشراكة مع حلفائها لمواجهة أي "تحالف" بحري أميركي. 

ولا يزال هناك غموض واضح في الموقف الأوروبي عموما، الفرنسي والألماني، حول المشاركة في التحالف الأمني العسكري الذي تعمل الولايات المتحدة على تشكيله في الخليج، بعد أن حسمت بريطانيا موقفها بعد فوز بوريس جونسن برئاسة الحكومة بالمشاركة، في خرق واضح للموقف الأوروبي البعيد إلى حد ما عن الخطة الأميركية.

وظهرت فكرة تشكيل تحالف أمني عسكري لحماية أمن الملاحة البحرية في مضيقي هرمز وباب المندب في 9 تموز/ يوليو 2019، لأول مرة على لسان رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، الجنرال جوزيف دانفورد، بعد سلسلة من الهجمات على ست ناقلات نفط وإسقاط الدفاعات الجوية الإيرانية طائرة استطلاع أميركية قرب مضيق هرمز.

وحتى الآن تواصل مسؤولون أميركيون على مستويات مختلفة مع مسؤولين من 62 دولة من دول العالم لمناقشة إمكانية تشكيل تحالف عسكري أمني بحجة "تأمين" حرية الملاحة الدولية في الخليج العربي وبحر عُمان والبحر الأحمر.

وقي هذا السياق، ذكرت وكالة "يونهاب" الكورية الجنوبية للأنباء، اليوم، أن وزير الدفاع الأميركي، مارك إسبر، طلب من كوريا الجنوبية إرسال جنود للانضمام إلى قوة بحرية تقودها الولايات المتحدة في مضيق هرمز قبالة ساحل إيران.

وأضافت الوكالة أن إسبر قدم هذا الطلب خلال اجتماع مع وزير الدفاع جيونغ كيونغ دو في كوريا الجنوبية. وأبلغ جيونغ نظيره الأميركي بأن سول تدرس عدة خيارات، إذ أن مواطني كوريا الجنوبية يستخدمون المضيق وسفنها أيضا.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"