نتنياهو يمنع طليب وعمر من زيارة البلاد

نتنياهو يمنع طليب وعمر من زيارة البلاد
(أ ب)

قرر رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، اليوم الخميس، منع عضوي الكونغرس الأميركي عن الحزب الديمقراطي، رشيدة طليب وإلهان عمر، من دخول البلاد، وذلك وسط تضارب الأنباء قبل قرار نتنياهو حول الموقف النهائي من السماح لطليب وعمر من الزيارة. 

وفي وقت سابق الخميس، قرر وزير الداخلية الإسرائيلي، أرييه درعي، عدم السماح لعضوتي الكونغرس عن الحزب الديمقراطي، من دخول البلاد، فيما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، أنه "رغم قرار درعي، إلا أن القرار الرسمي للحكومة الإسرائيلية يمر حاليًا بعملية الموافقة الرسمية وسيصدر اليوم (الخميس) عن نتنياهو". 

وأعلن درعي المسؤول عن منح التأشيرات للدخول إلى البلاد، في بيان رسمي، أنه تم اتخاذ القرار بعد التشاور مع رئيس الحكومة وبإيعاز منه، كما تم التشاور مع وزير الخارجية، يسرائيل كاتس، الذي أوصى بعدم السماح للنائبتين بالدخول.

وأضاف درعي أن القرار جاء بموجب"قانون يحظر دخول الأجانب الذين يدعمون مقاطعة إسرائيل".

فيما أصدر مكتب رئيس الحكومة بيان جاء فيه أن "برنامج زيارة النائبتين تبيّن أن كل ما تعتزمان فعله هو الإضرار بإسرائيل وزيادة التحريض ضدها". وأضاف أنه "إذا قدمت طليب (من أصول فلسطينية) طلبًا إنسانيًا لمقابلة أفراد أسرتها، بشرط التزامها بعدم الترويج لحملة المقاطعة، فسيقوم وزير الداخلية بدراسة هذا الطلب".

ترامب: إسرائيل ستبدو ضعيفة إذا سمحت لطليب وعمر زيارة البلاد

وقال ترامب، إن إسرائيل ستظهر "ضعفًا شديدًا" في حال سماحها بدخول عضوي الكونغرس الأميركي عن الحزب الديمقراطي، رشيدة طليب وإلهان عمر، وذلك تزامن مع تقارير تؤكد أن الحكومة الإسرائيلية قررت منع النائبتين الأميركيتين المسلمتين من دخول البلاد، في أعقاب الضغوطات التي مارستها إدارة الرئيس ترامب.  

وكتب ترامب على "تويتر": "إذا سمحت إسرائيل لعمر وطالب بالزيارة، سيُظهر ذلك ضعفًا كبيرًا"، وادعر ترامب أن النائبتين الديمقراطيتين "تكرهان إسرائيل وتكرهان الشعب اليهودي بأكمله، ولا يوجد شيء يمكن قوله أو فعله لتغيير رأيهما".

وادعى ترامب أن ولايتي "ميشيغان (التي تمثلها طليب في مجلس النواب الأميركي) ومينيسوتا (التي انتخبت عمر)، ستواجهان صعوبة كبيرة في إعادة هاتين النائبتين إلى مكتبيهما مجددا".

وختم ترامب تغريدته بوصف النائبتين بأنهما "وصمة عار". يشار إلى أن مسؤول أميركي كان قد أعلن في وقت سابق أنّ إسرائيل تنوي منع زيارة النائبتين لتعبيرهما عن دعمهما لحركة مقاطعة.

يذكر أن التقارير الصحافية الإسرائيلية قد أفادت بأن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، طلب من نتنياهو عدم السماح لطليب وعمر بدخول البلاد، من جهة، ومن جهة أخرى، طلب مسؤولون في الحزب الديمقراطي من إسرائيل السماح لهما بالدخول.

ومن المقرر أن تصل كل من طليب وعمر بعد ظهر غد، الجمعة، إلى البلاد، ويتوقع أن يكون عضو كونغرس ثالث برفقتهما.

إسرائيل تبحث عن ذريعة للمنع

وذكرت تقارير في وقت سابق، اليوم، أن السلطات الإسرائيلية تبحث في كيفية إثبات أن طليب وعمر تؤيدان مقاطعة إسرائيل، من أجل منع زيارتهما إلى البلاد بذريعة قانونية، بموجب التعديل على قانون الدخول إلى إسرائيل، الذي يمنع دخول أشخاص عبّروا عن تأييدهم لحركة المقاطعة (BDS)، حسبما ذكرت القناة 13 التلفزيونية الإسرائيلية. كما بحثت السلطات إمكانية حصر زيارتهما في الضفة الغربية ومنعهما من الوصول إلى القدس المحتلة وزيارة المسجد الأقصى.

وكان مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، رفض التطرق إلى زيارة عمر وطليب إلى البلاد، المتوقعة غدا، الجمعة، وما إذا سيتم منع دخولهما البلاد، وقالت القناة 13 التلفزيونية الإسرائيلية إن مكتب نتنياهو يوجه الصحافيين إلى مكتب وزير الداخلية الإسرائيلية، أرييه درعي. ونقلت عن موظفين رفيعي المستوى قولهم إن نتنياهو يتهرب من المسؤولية عن القرار بهذا الخصوص، لأن درعي ينفذ وحسب السياسة التي يقررها نتنياهو.

وحسب القناة 13، فإن نتنياهو درس اقتراحا بدخول عضوي الكونغرس إلى البلاد عبر مطار اللد، لكن تحركاتهما تكون في مناطق السلطة الفلسطينية فقط، ما يعني منعهما من الوصول إلى القدس المحتلة وزيارة المسجد الأقصى.

وكانت القناة 12 التلفزيونية الإسرائيلية نقلت عن موظفين إسرائيليين رفيعي المستوى قولهم، صباح اليوم، إن نتنياهو غيّر موقفه الأصلي، بالموافقة على دخول عضوي الكونغرس، وذلك في أعقاب طلب ترامب، بمنعهما من الدخول إلى البلاد

كذلك نقل موقع صحيفة "هآرتس" الإلكتروني عن مسؤولين سياسيين إسرائيليين قولهم إنه تقرر أنه "توجد إمكانية" بأن تمنع إسرائيل دخول عمر وطليب إلى البلاد، بادعاء تعبيرهما عن تأييدهما لحركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض عقوبات عليها (BDS).

ونقلت الإذاعة العامة الإسرائيلية "كان" عن مصادر في مكتب نتنياهو قولها إنه "توجد إمكانية ألا تسمح إسرائيل بالزيارة بشكلها الحالي. ومستمرون في دراسة المواد". وحسب التقارير الإسرائيلية، فإن الحكومة الإسرائيلية تزعم تخوفها من زيارة عضوي الكونغرس للقدس المحتلة والمسجد الأقصى بمرافقة مسؤولين من السلطة الفلسطينية.

وكانت قد عقدت جلس سرية، يوم أمس الأربعاء، في مكتب رئيس الحكومة، بادر إليها المجلس للأمن القومي، وبمشاركة مسؤولين من سلطة الهجرة والوزارة للشؤون الاستخبارية، ووزارة الخارجية، وغيرهم.