غزة: تحشيد فلسطيني وتهديد إسرائيلي ومصاب شرقي القطاع

غزة: تحشيد فلسطيني وتهديد إسرائيلي ومصاب شرقي القطاع
(أ ب أ)

استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي شابا فلسطينيًا عند انتصاف ليل الخميس، قرب السياج الأمني في المناطق الحدودية شرقي قطاع غزة المحاصر.

يأتي ذلك عشية الجمعة الـ71 على انطلاق مسيرات العودة وكسر الحصار، والتي تشهد تحشيدًا لمشاركة واسعة في الفعاليات المقررة يوم غد، الجمعة، ما يؤشر على تصعيد قد تتجه إليه الأحداث، في ظل رسائل التهديد الصادرة عن القيادات الأمنية والسياسية في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بالتزامن مع أنباء غير مؤكدة حول وصول رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، السفير محمد العمادي، إلى غزة، مساء الخميس.

وزعمت القناة 13 في التلفزيون الإسرائيلي أن الشاب الفلسطيني كان يحمل عبوة ناسفة وقنابل يدوية، وأنه ألقى قنبلة إلى الجانب الآخر من السياج الأمني الفاصل عن مناطق الـ48.

في حين، ذكر الموقع الإلكتروني لصحيفة "يديعوت احرونوت" (واينت) أن الشاب اقترب من الجدار وحاول "التسلسل" إلى الجهة المقابلة، قبل أن يطلق النار على قوة تابعة لجيش الاحتلال. 

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان صدر عنه أن "الراصدة عاينت مخربًا مسلحا يقترب من السياج المحيط في شمال قطاع غزة"، وأضاف أن "المخرب بدأ بإلقاء قنابل يدوية على مقاتلي جيش الدفاع الإسرائيلي".

وادعى أن "الجنود الذين وصلوا إلى الموقع في أعقاب تقرير الراصدة، فتحوا النار باتجاه الشاب الفلسطيني"؛ وامتنع الجيش عن الكشف عن كزيد من التفاصيل حول إصابة الشاب أو حالته الصحية، فيما منعت طواقم الإسعاف الفلسطينية من الاقتراب.

في المقابل، قالت وزارة الصحة الفلسطينية أنه "جاري التنسيق من قبل الهلال الأحمر الفلسطيني واللجنة الدولية للصليب الأحمر للدخول والبحث عن أي إصابات في منطقة الخط الفاصل شرق غزة".

وأوضحت أن قوات الاحتلال الإسرائيلي "لا تزال ترفض السماح لسيارات الإسعاف التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني من الوصول لمنطقة الخط الفاصل شرق غزة، للبحث عن أي إصابات في المكان.

وأفادت مصادر فلسطينية بـ"سماع دوي إطلاق نار على الحدود شرق غزة"، وكشفت لاحقًا أن قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة في الأبراج العسكرية على الشريط الحدودي شرق مدينة غزة، أطلقت النار على مجموعة من المواطنين قرب السياج الحدودي شرق المدينة.

وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص الحي على مجموعة من المواطنين قرب السياج الحدودي شرق مدينة غزة، وتوجهت سيارات الإسعاف التابعة للهلال الأحمر إلى المكان بحثا عن مصابين لنقلهم إلى مستشفى الشفاء غرب المدينة لتلقي العلاج، ورفض قوات الاحتلال السماح لسيارات الإسعاف بالوصول إلى المنطقة. 

وأكد المصادر الفلسطينية في غزة، أن مواقع الاحتلال الإسرائيلي العسكرية في منطقة "ملكة" شرق المدينة تقوم بإطلاق قنابل إنارة في الأجواء الشرقية للمدينة.

وفي بيان مقتضب، أعلنت جمعية الهلال الأحمر أنه: "يتم التنسيق من الصليب الأحمر لدخول طواقم إسعاف الهلال الأحمر الفلسطيني لمنطقة حدث إطلاق النار شرق غزة لانتشال اي ضحايا او إصابات هناك".

وعلى صعيد آخر، أشارت القناة 12 الإسرائيلية إلى أن العمادي دخل إلى قطاع غزة المحاصر عبر معبر بيت حانون حاملا مبلغا يقدر بـ30 مليون شيكل كدفعة من أموال المنحة القطرية المخصصة للقطاع، بعد الموافقة الإسرائيلية على تحويله.

ويأتي التحشيد "غير المسبوق" للمشاركة في مسيرات العودة، غدا، كوسيلة ضغط على الاحتلال الإسرائيلي للوفاء بالتزاماته الخاصة بكسر الحصار، في ظل المماطلة الإسرائيلية وغياب دور الوسيط المصري الذي كان يسعى إلى ضمان تنفيذ "التفاهمات" التي توصلت إليها فصائل المقاومة في القطاع المحاصر مع الاحتلال الإسرائيلي عبر وساطة عربية وأميية.

ويشهد قطاع غزة حالة من التوتر منذ أسابيع، شهدت عدة عمليات تصعيد إسرائيلية وإطلاق صواريخ فلسطينية على مناطق محاذية للقطاع، كان آخرها شن طيران الاحتلال الإسرائيلي، ليل الأربعاء الخميس، عدة غارات على موقع لـ"كتائب القسام"، الذراع العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" في غزة، لكن القصف لم يخلف إصابات في صفوف الفلسطينيين.

كما استهدفت سلسلة غارات عنيفة، موقعًا بحريًا للمقاومة جنوبي مدينة غزة، وفق ما ذكره شهود عيان، حيث تعرّض الموقع لنحو أربع غارات متتالية؛ وقالت مواقع إسرائيلية إنّ القصف طاول عددًا من الأهداف، منها منشأة لقوات حركة "حماس" البحرية.