الجيش الإسرائيلي يلغي إجازات جنوده بالألوية القتالية بالشمال

الجيش الإسرائيلي يلغي إجازات جنوده بالألوية القتالية بالشمال
(أ ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء اليوم الخميس، أنه ألغى جميع الإجازات والتسريحات الممنوحة للجنود في خمسة ألوية قتالية بالشمال على خلفية التوتر مع "حزب الله"، كما منع الجنود والمركبات العسكرية من الخروج من المعسكرات الشمالية القريبة من الحدود.

وفي وقت سابق هذا الأسبوع، كان قد فرض الجيش الإسرائيلي، قيودا على حركة المركبات في الشوارع القريبة من الحدود مع لبنان، وذلك بدافع الخشية من رد حزب الله على الهجمات المنسوبة لإسرائيل في لبنان وسورية.

وأوضحت هيئة البث الإسرائيلي (كان)، أن قرار الجيش جاء في أعقاب "تقدير موقف" أجراه الجيش، والذي أظهر أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تأخذ تهديدات حزب الله بالرد بمنتهى الجدية، ولفتت القناة إلى أن قرار إلغاء الإجازات سار حتى إشعار آخر.

كما أصدر الجيش الإسرائيلي تعليمات للمزارعين الإسرائيين في المناطق القريبة من المناطق الحدودية مع الأراضي اللبنانية، بعدم الاقتراب إلى الجدار الفاصل الذي أقامه الاحتلال الإسرائيلي على طول الخط الأزرق (خط الانسحاب الإسرائيلي عام 2000).

وذكرت الموقع الإلكتروني لصحيفة "يديعوت أحرونوت" (واينت)، أن الجيش أعلن حالة منع تجول (تقييد) على حركة الجنود والمركبات العسكرية حتى إشعار آخر.

وفي وقت سابق اليوم، أفادت الوكالة اللبنانية الرسمية أن "جيش العدو أطلق قنابل مضيئة فوق موقع الرادار شرق بلدة شبعا"، موضحة أنها رصدت على الأقل إطلاق خمس قنابل مضيئة. 

قنابل مضيئة في سماء شبعا

كما اجتمع قائد المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي، الجنرال أمير برعام، مع رؤساء السلطات المحلية في الجليل، وقال لهم خلال الاجتماع إنه "يجب عليكم الاستعداد ليس من ردة فعل حزب الله ضد الجيش وإنما لردنا على ردة فعل حزب الله"، وأضاف "إذا تعرض جندي إسرائيلي للخدش، فسيكون ردنا قاسيًا". 

وأضاف أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، حصل على موافقة مفتوحة لإحباط "كل المحاولات الإيرانية للتموضع في المنطقة"، وشدد على أن "جميع إجراءات الجيش مستقلة عن قرارات المستوى السياسي".

وكان الجيش الإسرائيلي، قد أعلن مساء أمس، الأربعاء، تعرض طائرتي استطلاع مُسيّرتين تابعتين له لإطلاق نار في منطقة العديسة جنوبي لبنان.

وقال الجيش، في بيان مقتضب أنه "تمّ إطلاق النار على طائرتين مسيريتين في جنوب لبنان، لكنهما أكملتا مهمتهما دون أن يصيبهما أي ضرر". ولم يتطرق الجيش إلى مزيد من التفاصيل في هذا الشأن.

وفي وقت سابق من مساء الأربعاء، قالت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، في إفادة مقتضبة إن الجيش اللبناني أطلق النار على "طائرتي استطلاع إسرائيليتين مسيرتين، لخرقهما أجواء البلاد فوق منطقة العديسة (جنوب) ولرؤيتهما بالعين المجردة".

وتأتي هذه التطورات بينما يشهد لبنان توترات أمنية متصاعدة منذ فجر الأحد الماضي، مع سقوط طائرتين مُسيرتين في الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، وانفجار إحداهما.

وفي فجر الإثنين، دوت 3 انفجارات في مراكز عسكرية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (القيادة العامة) في منطقة قوسيا، بقضاء زحلة، في البقاع.

واتهم حزب الله إسرائيل بالمسؤولية عن الهجومين، وتعهد الأمين العام لـ"حزب الله"، حسن نصر الله، بالانتقام من الهجوم الإسرائيلي في خطاب ألقاه مساء الأحد، وقال فيه إن الحزب لن يسمح بتكرار إسرائيل مثل هذا الهجوم، الذي اعتبره خرقًا لقواعد اللعبة الراسية منذ حرب تموز 2006، مهما كلف الثمن. 

وأفادت التسريبات الإسرائيلية، إن الهجوم استهدف أجهزة إيرانية قدمت لحزب الله، لاستخدامها في تطوير قدرات الصواريخ التي يمتلكها الحزب على إصابة الأهداف بدقة عالية. 

وجاء هجوم الأحد، بعد قصف إسرائيل موقعا في بلدة عقربا، في سورية، السبت، قالت إنه كان مقرا للتخطيط لهجوم إيراني عليها بطائرات مسيرة مفخخة، قتل فيه عنصريين من حزب الله وآخر إيراني.