إطلاق قذائف من لبنان نحو موقع ومركبة عسكريين إسرائيليين

إطلاق قذائف من لبنان نحو موقع ومركبة عسكريين إسرائيليين
الدخان يتصاعد من قذائف الجيش الإسرائيلي التي سقطت في قرية مارون الراس الحدودية بلبنان (أ ب)

هجوم لحزب الله بقذائف صاروخية مضادة للمدرعات على موقع ومركبة إسرائيليين | الجيش الإسرائيلي: لا إصابات | تعليمات للوزراء الإسرائيليين بعدم الحديث لوسائل الإعلام | الحريري توجه لبومبيو وماكرون لمنع التصعيد


أعلن حزب الله، عصر اليوم، الأحد، تدمير مركبة عسكرية إسرائيلية قرب بلدة أفيفيم الحدوديّة، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه جرى إطلاق عدة قذائف صاروخية من طراز "كورنيت" من الجنوب اللبناني نحو موقعٍ ومركبة عسكريين إسرائيليّين دون وقع إصابات، ليعلن لاحقا إعادة فتح الطرقات في منطقة الشمال، فيما أعلنت "الجبهة الداخلية" بجيش الاحتلال السماح للمواطنين في المناطق الحدودية الشمالية "العودة للحياة الاعتيادية".

وقال الناطق باسم جيش الاحتلال إن طائرة مروحية عسكرية استهدفت الخلية التي نفذت الهجوم، وزعم أن الخلية استهدفت مركبة إسعاف عسكرية. 

وجاء في بيان مقتضب صادر عن حزب الله أنه "عند الساعة الرابعة و15 دقيقة، من بعد ظهر اليوم الأحد... قامت مجموعة الشهيدين حسن زبيب وياسر ضاهر بتدمير آلية عسكرية عند طريق ثكنة أفيفيم وقتل وجرح من فيها". ونفت مصادر في حزب الله أن يكون استهدف مركبة طبية. وأعلن لاحقا أن جنديين نقلا إلى مستشفى رامبام في حيفا لإجراء فحوصات، وجرى تسريحهما لاحقا من المستشفى.

الميادين: حزب الله امتنع عن استهداف جندي تبين أنه من الفلاشا

نقلت "الميادين" عن مصادر لبنانية قولها إن عناصر حزب الله تجنبوا استهداف جندي إسرائيلي عندما عاينوا أنه ذو بشرة سوداء من اليهود الفلاشا.

وبحسب المصادر فإن "إسرائيل كانت مستعدة للتضحية بجندي وآلية لإصلاح السلك الحدودي في القطاع الشرقي عند الوزاني"، مضيفة أن "المقاومة لاحظت أن الجندي ذو بشرة سمراء من يهود الفلاشة فعدلت عن تنفيذ العملية".

وتابعت أن "السيناريو نفسه كان سيحصل في القطاع الأوسط، لكن المقاومة عدلت عن ذلك".

 في قرية مارون الراس الحدودية الجنوبية بلبنان (أ ب)

وقال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، مساء اليوم، إن إسرائيل تعرضت لهجوم بعدة صواريخ مضادة للدبابات، وأنها ردت بإطلاق نحو مئة قذيفة برا وجوا بوسائل مختلفة. وأضاف أنه أصدر تعليماته بإبقاء الجيش في حالة تأهب، وإنه سيتم اتخاذ القرارات اللاحقة بما يتناسب مع التطورات.

في وقت لاحق، أعلن الجيش الإسرائيلي إعادة فتح الطرقات في الجليل الغربي بعد الإعلان عن عدم وقوع إصابات في صفوف الجيش.

وقال الناطق باسم الجيش إن الأوضاع وصلت إلى ما وصلت عليه بسبب "مشروع رفع دقة الصواريخ لدى حزب الله". وتابع أن "الحدث أكبر من إطلاق قذائف مضادة للدبابات في ’أفيفيم’، حيث تم الكشف عن المشروع"، مضيفا أن "إسرائيل مصرة على هذه المسألة، وترفض التعايش مع رغبة (حسن) نصر الله (الأمين العام لحزب الله) إقامة صناعة عسكرية، والعمل بهذا الشكل".

(أ ب)

وردّ جيش الاحتلال بقصف مارون الراس ويارون جنوبيّ لبنان، باستخدام مروحية قتالية والمدفعية، بأكثر من مئة قذيفة. وقال الجيش اللبناني إن قوات الاحتلال استهدفت خراج بلدات مارون الراس وعيترون ويارون بأكثر من 40 قذيفة صاروخية عنقودية وحارقة.

ونقلت وسائل إعلام لبنانيّة عن مصادر في حزب الله أنّ "الكرة باتت الآن في الملعب الإسرائيلي"، فيما نقل مراسل قناة "الجزيرة" عن مصدر أمني في حزب الله قوله إن "لا نية لدى الحزب للتصعيد".

(أ ب)

وقالت هيئة البث العام الإسرائيلية ("كان") إن الحديث يدور عن هجومين متزامنين، أحدهما استهدف موقعًا عسكريا لم يسفر عن إصابات في صفوف الإسرائيليين، بينما الهجوم الثاني استهدف مركبة عسكرية دون وقوع إصابات. 

وحظر نتنياهو على الوزراء إجراء مقابلات، بعدما قال وزير الإسكان وعضو المجلس الوزاري الأمني والسياسي المصغّر، يوآف غالانت، إنه "لا إصابات" في صفوف الإسرائيليين. وقال الجيش الإسرائيلي إن القصف أسفر عن إصابات وليس مصابين، لكنه يفرض تعتيمًا على طبيعتها.

الدخان يتصاعد عقب إطلاق القذائف

في السياق ذاته، أجرى رئيس الحكومة اللبنانيّة، سعد الحريري، اتصالين بوزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، والرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، "في مواجهة تطور الأوضاع على الحدود الجنوبية".

وقال شهود عيان إن الجيش أغلق المنطقة المحاذية لإطلاق الصاروخ.

وأصدر الجيش الإسرائيلي، بعد إطلاق القذائف تعليماته لسكان البلدات التي تبعد مسافة أربعة كيلومترات عن الحدود اللبنانيّة البقاء في المنازل وفتح الملاجئ.

مكان سقوط القذيفة
موقع إطلاق القذائف قرب بلدة أفيفيم الحدودية

وقال المراسل العسكري لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، يوسي يهوشواع، إنّ أحد الأسباب الرئيسيّة للتعزيزات العسكريّة الأخيرة خلال اليومين الأخيرين هي "نشر خلايا لحزب الله لإطلاق صواريخ مضادة للمدرعات".

وفي وقت سابق اليوم، استهدف الجيش الإسرائيلي مواقع داخل الأراضي اللبنانيّة ما أدى إلى اندلاع حرائق، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام محليّة.

وأقر الجيش الإسرائيلي بأن سبب الحرائق هو "نشاطات قواته" إلا أنه لم يوضح ماهيّة النشاطات.

وفجر اليوم، قال مسؤول أمني إسرائيلي  إن الأسبوع الجاري "هو الأكثر حساسيّة"، بخصوص التوتر على الحدود اللبنانيّة، "وبعده سنعرف إلى أن نحن ذاهبون"، بحسب المراسل العسكري للقناة 12، نير دفوري.