العراق: ارتفاع عدد ضحايا التظاهرات إلى 56 وتعزيزات عسكرية واسعة

العراق: ارتفاع عدد ضحايا التظاهرات إلى 56 وتعزيزات عسكرية واسعة
تظاهرات بغداد، الجمعة (أ ب)

ارتفع عدد ضحايا قمع قوات الأمن العراقية للتظاهرات في عموم البلاد إلى 56 قتيلا، وأكثر من 1600 جريح، بحسب وسائل إعلام عراقية وعربية.

وشهد العراق، الجمعة، تظاهرات في عدد من المدن، أبرزها العاصمة، بغداد، ردّت عليها قوات الأمن بالقمع الذي أدّى إلى سقوط ثلاثة متظاهرين، كما شهدت مدن الناصرة والديوانيّة والرفاعي والكحلاء وعلي الغربي والبصرة، تظاهرات حاشدة شارك فيها المئات، وأُلقيت فيها كلمات وخطب وشعارات حملت عبارات هجومية على أحزاب دينية.

سياسيًا، أصدر المرجع الديني، مقتدى الصدر، بيانًا طالب فيه أعضاء تحالفه البرلماني "سائرون"، بتعليق عضويتهم في البرلمان، وأضاف في بيانٍ له "سارعوا فورًا إلى تعليق عضويتكم وبلا توانٍ، فهذا أملي بكم، وعدم الحضور إلى مجلس النواب إلى حين صدور برنامج حكومي يرتضيه الشعب والمرجعية، سيحتاج فيه إلى أصواتكم الحرة"، وأضاف "كما أنصح باقي الكتل بالتأسي بهذا القرار إرضاءً لله تعالى والشعب والمرجعية".

بينما طالب رئيس البرلمان العراقي، محمد الحلبوسي، رئيس الوزراء، عادل عبد المهدي، بالتحقيق في الأحداث الأخيرة التي أدت إلى سقوط قتلى من المتظاهرين.

وأضاف الحلبوسي أنّ "خطر الفساد لا يقل عن خطر الإرهاب ونحتاج لثورة إجرائية حقيقية يلمسها المواطن"، وأكّد دعمه "للمتظاهرين ومطالبهم وسلمية حراكهم" وطالبهم "بحماية ممتلكات الدولة لأنها ملك الشعب".

أمّا تحالف "الفتح" البرلماني، المكوّن من قيادات في ميليشيا "الحشد الشعبي"، فأمهل "الحكومة 10 أيام لتحقيق الإصلاحات وإجراء أي تعديل وزاري تراه ضروريا".

الأمم المتحدة تطالب بالتحقيق الفوري

وفي السياق، دعت الأمم المتحدة، الجمعة، السلطات العراقية إلى التحقيق "فورًا" و"بشفافية"، في استخدام قوات الأمن القوّة ضد المتظاهرين، بحسب ما أوردته وكالة "الأناضول".

وقالت المتحدثة باسم المكتب الأممي لحقوق الإنسان، مارتا هورتادو، في تصريحات إعلامية بجنيف "ندعو الحكومة العراقية إلى السماح للناس بممارسة حقهم بحرية التعبير والتجمّع السلمي".

أربعة أيام من التظاهرات

واندلعت التظاهرات في العراق الثلاثاء الماضي، وتحديدا من بغداد، حيث قمعت قوات الأمن تظاهرة محليّة ما أدى إلى سقوط قتيلين و200 جريح، قبل أن تنتقل المظاهرات إلى محافظات الجنوب الثريّة بالنفط.

وبحسب "العربي الجديد"، فإنّ غالبية المتظاهرين من الطبقة الفقيرة والخريجين العاطلين عن العمل، الباحثين عن حياة كريمة وبيئة محترمة للاستمرار في بلادهم القديمة.

وانتقلت التظاهرات من بغداد إلى ميسان، قبل أن تنتشر في مدن الجنوب العراقي، مثل الديوانيّة والنجف وبابل والبصرة وذي قار، وفي كربلاء.