انتخاب قيس سعيد رئيسا لتونس

انتخاب قيس سعيد رئيسا لتونس
(أ ب)

أعلن التليفزيون الرسمي في تونس، فوز قيس سعيد، في انتخابات الرئاسة التونسية، حيث حقق المرشح المستقل فوزا ساحقا على منافسه عن حزب "قلب تونس"، نبيل القروي، وفق استطلاعين لسبر آراء الناخبين.

بدورها، أعلنت هيئة الانتخابات، مساء الأحد، أن نسبة التصويت وصلت إلى 57.8 في المئة، وعبّرت عن ارتياحها لارتفاع نسبة التصويت قياسا بالدور الأول من الرئاسيات والانتخابات التشريعية الأخيرة. وفي حين قالت إنه تم تسجيل خروقات قليلة جدا، وعدت بالإعلان عن النتائج النهائية ظهر يوم غد، الإثنين.

ونقل التليفزيون نتائج أولية نشرتها مؤسسة "سيغما كونساي" لسبر الآراء، الأحد، والتي تفيد بتحقيق المرشح المستقل لرئاسيات تونس قيس سعيد، 76.9 في المئة من الأصوات، ليقترب إلى قصر قرطاج.

وقالت المؤسسة إن سعيد حصل على 76.9 في المئة من الأصوات في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، في حين حصل مرشح حزب "قلب تونس" نبيل القروي على 23.1 في المئة.

وفي استطلاع آخر لمؤسسة "أمرود كونسلتينغ"يظهر أن سعيد حصل على 72.53 في المئة من الأصوات في الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية، في حين حصل القروي على 27.47 في المئة.

وتداولت عدة قنوات ومواقع أخبار محلية هذه النتائج التي أعلن عنها مدير مؤسسة "أمرود كونسلتينغ"، نبيل بالعم، للقناة التاسعة الخاصة.

وبدأت في وقت سابق اليوم، عملية فرز الأصوات في الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة التونسية عقب إعلان الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، إغلاق مراكز الاقتراع بالبلاد، مساء اليوم الأحد.

ولدواع أمنية، أغلقت 252 مركزا انتخابيا أبوابها في تمام الرابعة مساء بالتوقيت المحلي، في المناطق الحدودية الغربية، وبدأ الفرز فيها عقب ذلك.

وفي وقت سابق الأحد، أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ارتفاع نسبة المشاركة في الداخل بالدور الثاني للاقتراع إلى 39.2 بالمئة، وذلك حتى الساعة الرابعة والخامسة والنصف مساء.

وجرى تسجيل أعلى نسبة مشاركة بمحافظة قبلي، حيث بلغت 46 في المئة، بينما كانت أضعف نسبة مشاركة في محافظة باجة بـ30.1 في المئة.

ودعي أكثر من سبعة ملايين ناخب إلى الإدلاء بأصواتهم في مراكز الاقتراع التي تغلق عند الساعة الثامنة مساء، فيما لوحظ تواجد عدد أكبر للناخبين نسبيا في أحد مراكز الاقتراع المهمة في وسط العاصمة خلال الساعات الأولى، بالمقارنة مع الانتخابات النيابية التي جرت الأحد الفائت.

وأعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ان نسبة المشاركة بلغت 39.20 في المئة بحدود الساعة الثالثة ونصف بعد الظهر، وهي تقارب النسبة الإجمالية للمشاركة في الانتخابات التشريعية 41.3 في المئة.

وقال القروي إثر خروجه من مكتب الاقتراع للصحافيين "اليوم عندنا فرصة لاسترجاع تونس الحداثة وتونس المرأة (...) لا يجب أن نترك الحكم في يد واحدة يجب التوازن".

وقال سعيّد في تصريحات صحافية "أبناء الوطن.. إنكم اليوم تختارون بكل حرية بل إنكم صنعتم مفهوما جديدا للثورة"، وتابع "احتكموا فقط إلى ضمائركم، حينها ستعود السيادة إليكم".

قيس سعيد (أ ب)

وشهدت الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية التي تنافس فيها 26 مرشحا، ما وصف "بزلزال انتخابي" إثر "تصويت عقاب" مارسه الناخبون ضد ممثلين للطبقة السياسية الحاكمة. وتمكن سعيّد من نيل 18.4 في المئة من الأصوات وحل القروي ثانيا ب 15.5 في المئة وانتقلا الى الدورة الثانية.

ولم تكن الحملة الانتخابية هادئة في أيامها الأخيرة، خصوصا بعد القرار القضائي بإطلاق سراح القروي (56 عاما)، بعدما قضى 48 يوما في التوقيف بسبب تهم تلاحقه بغسل أموال وتهرب ضريبي.

وجمعت مناظرة تلفزيونية "تاريخية" وغير مسبوقة المرشحين ليل الجمعة الماضي، وقد ظهر فيها سعيّد (61 عاما) متمكنا من السجال وأظهر معرفة دقيقة بالجوانب التي تتصل بصلاحياته إن تم انتخابه.

في المقابل، ظهر القروي مرتبكا في بعض الأحيان، وشدد على مسائل مكافحة الفقر في المناطق الداخلية في بلاده بالإضافة إلى تطوير الاستثمار الرقمي في البلاد كأولوية.

نبيل القروي (أ ب)

ولقيت المناظرة التي بثت على نطاق واسع في المحطات التلفزيونية والإذاعية الخاصة والحكومية، متابعة من التونسيين داخل بيوتهم وفي المقاهي وعبر مواقع التواصل الاجتماعي.

تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، صورة جمعت المتنافسين وهما يتصافحان بعد المناظرة، وكتب أحدهم "هكذا هي تونس الاستثناء" بين دول الربيع العربي.

ولرئيس البلاد صلاحيات محدودة بالمقارنة مع تلك التي تمنح لرئيس الحكومة والبرلمان. وهو يتولى ملفات السياسة الخارجية والأمن القومي والدفاع خصوصا.

ويدعو قيس سعيّد إلى دعم السلطة اللامركزية وتوزيعها على المناطق ويرفع لواء "الشعب يريد" ويتبنى شعارات الثورة التونسية في 2011 "شغل حرية كرامة وطنية".

في المقابل، يبدو القروي براغماتيا أكثر، وينطلق في وعوده الانتخابية على أساس إيجاد حل للطبقات الاجتماعية المهمشة، مستندا في ذلك إلى سنوات قضاها في زيارات ميدانية للمناطق الداخلية يوزع مساعدات غذائية على المحتاجين والفقراء.