غانتس أعاد التفويض لريفلين: "فشلت بتشكيل الحكومة"

غانتس أعاد التفويض لريفلين: "فشلت بتشكيل الحكومة"
غانتس يتسلم التفويض من ريفلين، الشهر الماضي (أرشيفية - أ ب)

أعاد رئيس قائمة "كاحول لافان"، بيني غانتس، مساء اليوم، الأربعاء، التفويض بمهمة تشكيل الحكومة، إلى الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، قبيل انتهاء المهلة الممنوحة له بساعات قليلة، ما يعزز احتمال إجراء انتخابات ثالثة، في المقابل ادعى بنيامين نتنياهو أنه على استعداد للتفاوض الفوري مع غانتس دون شروط مسبقة. 

هذا وأوضحت الرسائل التي حملت توجيهات لأعضاء الكنيست عن قائمة "كاحول لافان"، الذين سيتحدثون إلى وسائل الإعلام الإسرائيلية، أن القائمة "لم تعتزم تشكيل حكومة في أي مرحلة من المراحل مع الأحزاب العربية، كما أن القائمة لم تتفاوض مع الأحزاب الحريدية".

وأعلن غانتس أنه "لم ينجح بمهمة تشكيل الحكومة"، وأن الجهود في هذا السياق استمرت حتى اللحظات الأخير دون إحراز أي تقدم". وقال غانتس في محادثة مع ريفلين إنه "إنه ملتزم أيضًا خلال الـ21 يومًا المتبقية ببذل كل جهد ممكن لتشكيل حكومة جيدة للمواطنين الإسرائيليين".

وبموجب القانون الإسرائيلي، بفشل غانتس ومن قبله بنيامين نتنياهو، بالتوصل إلى ائتلاف حكومي، سيكون أمام الكنيست الإسرائيلي مهلة 21 يوما لترشيح عضو كنيست قادر على ذلك. ولكن في حال أخفق الكنيست في هذا الأمر، فسيتم الدعوة إلى عقد انتخابات جديدة، من المرجح أن تجري في شهر آذار/ مارس المقبل.

وهاجم غانتس نتنياهو عقب الإعلان عن إعادة التفويض، قائلا: "ليس لدى أي رئيس حكومة الحق في أن يقول للشعب: مصالحي تتقدم على مصالحكم".

وأضاف: "في الأسابيع الأخيرة، حاولنا تشكيل حكومة وحدة قومية ليبرالية واسعة تكون قادرة على خدمة الجميع"، وتابع: "تشكيل الحكومة هو مهمة تاريخية. لقد تعهدت بعدم إدارة ظهري للناخبين والمبادئ التي ننطلق منها".

وتابع: "لقد طلبت من رئيس الحكومة الذي خسر في الانتخابات (نتنياهو)، أن يتفاوض معي بشكل موضوعي، في المقابل ما حصلت عليه منه ومن مقربيه، إهانات متواصلة لا تتناسب مع الأخلاق اليهودية ويشكل جزءًا من الجرعة اليومية من السم الذي يتم حقنه للمجتمع الإسرائيلي يوميًا".

وشدد على أنه "كان على نتنياهو أن يستوعب أن نتائج الانتخابات تتطلب منه التفاوض". وأضاف "هذه محاولات لمنع تجسيد إرادة الناس الديمقراطية. اختار معظم الناس إضعاف قوة المتطرفين. لقد اختار معظم الناس اتباع طريق مختلف عن الذي سلكه نتنياهو في السنوات الأخيرة".

وهاجم غانتس كتلة اليمين، وادعى: "كنت مستعدا لتقديم تنازلات"، وتابع "حتى في هذا اليوم، أن أخاطب نتنياهو: إسرائيل مهمة من كل سياج فصل سياسي تحاول تكريسه. حملة التحريض التي تقودها جلبت نتائج رهيبة في الماضي".

وفي أعقاب إعادة غانتس للتفويض، أصدر مكتب رئيس الدولة، بيانا أوضح من خلاله أنه سيجتمع مع رئيس الكنيست، رئيس الكنيست، يولي إدلشتاين، رسميا عن انتهاء مهلة الـ28 التي منحت لغانتس، وأنه بدءًا من يوم غد، الخميس 21 تشرين الثاني/ نوفمبر، سيكون باستطاعة الأغلبية في الكنيست (61 عضوًا) أن يتقدموا للرئيس برسالة مكتوبة بطالبوه من خلالها بتفويض أحد الأعضاء.

وأوضح البيان أن باستطاع الأغلبية في الكنيست، أن يطالبوا بتفويض أحد الأعضاء اللذين فشلا في المهمة سابقًَا، في إشارة إلى غانتس ونتنياهو، وذلك خلال مدة أقصاها 21 يومًا.

وكان نتنياهو، قد دعا غانتس في وقت سابق، اليوم، لتشكيل حكومة وحدة قومية، وفك الارتباط مع الرجل الثاني في القائمة، يائير لبيد، فيما هاجمه على محاولة تشكيل حكومة أقلية اعتبرها نتنياهو "خطيرة على أمن إسرائيل وتستند إلى داعمي الإرهاب".

فيما أغلق رئيس حزب "يسرائيل بيتينو"، أفيغدور ليبرمان، في وقت سابق اليوم، الباب أمام تشكيل حكومة أقلية، وصرّح بأن إسرائيل، في الطريق إلى إجراء جولة انتخابات ثالثة، موجها اللوم إلى نتنياهو وغانتس، بالمسؤولية عن الفشل في تشكيل حكومة وحدة قومية.