النقب: مصرع رضيعة غرقا في دلو ماء

النقب: مصرع رضيعة غرقا في دلو ماء
طرابين الصانع (أرشيفية - أ ف ب)

لقيت الرضيعة عائشة سليمان الرفايعة من قرية بئر الحمام مسلوبة الاعتراف في النقب، مصرعها متأثرة بإصابتها الحرجة، من جراء وقوعها في دلو من الماء وتعرضها للغرق، مساء اليوم الأحد.

ويرتفع بذلك عدد ضحايا الحوادث المنزلية التي وقعت اليوم في النقب إلى حالتي وفاة، حيث لقيت طفلة (3 أعوام ونصف) من سكان أحد التجمعات العربية قرب قرية كسيفة النقب، مصرعها إثر سقوطها من علو، في وقت سابق، اليوم.

وأعلنت الطواقم الطبية في مستشفى "سوروكا" في مدينة بئر السبع، مساء اليوم، وفاة الرضيعة التي لم تتجاوز شهرها التاسع، متأثرة بإصابتها الحرجة إثر غرقها في دلو من الماء في بيت ذويها بالقرية مسلوبة الاعتراف.

وكانت الرضيعة قد نُقلت إلى المستشفى في حالة حرجة، بعد أن تلقت الطواقم التابعة لـ"نجمة داوود الحمراء" بلاغا حوالي الساعة 18:28 بإصابة الطفلة، وتم نقلها بواسطة مركبة خاصة إلى مفرق شقيب السلام، ومن هناك نقلتها سيارة الإسعاف إلى "سوروكا".

وأوضحت الطواقم الطبية أن "سيارة تقل الطفلة من إحدى قرى النقب وصلت إلى مفرق شقيب السلام. نقلناها إلى سيارة الإسعاف حيث كانت فاقدة للوعي وبدون نبض. العائلة أخبرتنا أنها وجدت الطفلة في دلو ماء وقاموا بانتشالها بسرعة منه، وقمنا بنقلها بسيارة إسعاف مكثف في وضع بالغ الخطورة إلى المستشفى".

في المقابل، صرّح رئيس اللجنة الشعبية في قرية بئر الحمام، حسين الرفايعة بأنه "لا شك أن هذه المأساة تجسّد بصورة كبيرة مأساة القرى العربية مسلوبة الاعتراف في النقب، التي تعاني في كل المجالات"، فيما قدّم العزاء لذوي الرضيعة.

وتُعتبر منطقة النقب أكثر المناطق في البلاد التي يقع الأطفال فيها ضحايا للإصابات والوفاة في حوادث مختلفة، وسط غياب لحملة توعية للتأكيد على أهمية الحيطة والحذر ورفع مستوى الوعي لأمان الأطفال العرب ومحاربة الحوادث المنزلية.

وأظهرت تقارير نشرتها جمعية "بطيرم" المعنية بمحاربة الحوادث البيتية، أرقاما مقلقة، حيث بيّنت وقوع أكثر من 217 حالة وفاة ما بين السنوات 2008-2016 من الأطفال العرب في منطقة النقب.

وأشارت الإحصائيات إلى أن احتمال إصابة طفل عربي من النقب توازي سبعة أضعاف احتمال إصابة طفل يهودي في حوادث بيتية. وتتنوع الإصابات ما بين حوادث الدهس، الاختناق والاحتراق أو السقوط من علو.

يضاف كل ذلك إلى معاناة أهالي 36 قرية مسلوبة الاعتراف، و11 قرية تم الاعتراف بها بعد العام 2000 في النقب، من انعدام الخدمات الأساسية بسبب منع السلطات الإسرائيلية لخدمات الكهرباء والمياه والصرف الصحي وغيرها. فيما بلغت معدلات الفقر المدقع 60% في النقب، حسب الإحصائيات الأخيرة.

وتعاقب المؤسسات الإسرائيلية المطالبة بتوفير الخدمات، المواطنين العرب في النقب، في معظم مناحي الحياة اليومية، وتفرض واقع انعدام متطلبات العيش، لا طرق معبدة في القرى مسلوبة الاعتراف، لا خدمات جمع نفايات، وتسعى لجان التخطيط إلى مصادرة وسلب الأرض من أهالي هذه التجمعات السكنية وأصحاب دعاوى الملكية على الأرض.

 

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة