"تخصيب اليورانيوم في إيران يفوق ما كان عليه قبل الاتفاق النووي"

"تخصيب اليورانيوم في إيران يفوق ما كان عليه قبل الاتفاق النووي"
(أ ب)

أعلن الرئيس الإيراني، حسن روحاني، اليوم الخميس، أنه يعمل "يوميا لمنع الحرب"، فيما تشهد العلاقات بين طهران وواشنطن فترة جديدة من التوتر الشديد، فيما انتقد وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، قرار الترويكا الأوروبية تفعيل آلية فض النزاع المدرجة ضمن الاتفاق النووي مع طهران، متهماً البلدان الأوروبية بالتخلي عن الاتفاق خشية التهديدات الأميركية.

وقال إن "الحكومة تعمل يوميا على منع مواجهة عسكرية أو الحرب"، مشددا على أن الحوار بين إيران والعالم صعب "لكنه ممكن". وفي كلمة متلفزة، قال روحاني إن "الإدارة الأميركية خططت للقضاء على النظام الإيراني في غضون 3 أشهر وفشلت"، وأضاف أن "ما بين الحرب والسلام رصاصة واحدة وإطلاقها يمكن أن يشعل الحرب في المنطقة".

وأوضح أنه لا يوجد اليوم أي قيود على البرنامج النووي الإيراني، وقال روحاني "لم يبق لدينا في الملف النووي أي حدود ونرفع تخصيبنا كل يوم"، مؤكدا أن تخصيب اليورانيوم اليوم في إيران أكثر مما كان عليه قبل توقيع الاتفاق النووي. وقال روحاني إن طهران لم تنسحب من الاتفاق النووي، وطلبت من البقية التعويض وإلا ستخفض من التزاماتها.

واعتبر الرئيس الإيراني أن الخطاب الأميركي تغير تجاه إيران إلى حد كبير بعد الضربة الصاروخية التي وجهتها إيران إلى القواعد الأميركية في العراق. وقال إن "الولايات المتحدة الأميركية تظلم الجميع وتعتدي على الجميع وتسحق مصالح الجميع، لكن لا أحد يجرؤ على قصف معسكراتها بالصواريخ كما فعلت ايران".

وأضاف "ربما بعض الدول تطلق التحذيرات والتهديدات، لكن أن تهز قاعدتها العسكرية وتجبرها على التراجع عن تهديداتها وتجعل البنتاغون متيقظا طوال الليل فهذا أمر مهم، لقد تغيرت اللهجة الأميركية تجاهنا وتراجعت بعد هذه الضربة إلى حد كبير".

أوروبا تتخلى عن الاتفاق النووي خشية التهديدات الأميركية

من جهته، أشار ظريف في تغريدة نشرها عبر حسابه على "تويتر"، إلى أن تفعيل فرنسا، وبريطانيا وألمانيا، آلية فض النزاع، سبقته تهديدات أطلقها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ضد أوروبا.

وأوضح أن أوروبا تعمل على تهدئة تهديدات ترامب، مبينًا أن البلدان الأوروبية الثلاث، تخلت عما تبقّى من الاتفاق النووي، تجنّبًا للرسوم الضريبية التي يعتزم ترامب فرضها على منتجاتهم.

وأضاف أن البلدان الأوروبية المذكورة، بخطوتها هذه، تثير شهية ترامب، داعيًا إياها إلى عدم التحدث بعد اليوم عن المثل العليا والقانون، كونهم لا يملكونها، على حد تعبيره.

وكانت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، نقلت عن مسؤولين أوروبيين، أن ترامب هدد كلاً من ألمانيا، وفرنسا وبريطانيا، أطراف الاتفاق النووي من البلدان الأوروبية، قبل أيام من تفعيل الأخيرة آلية فض النزاع المدرجة ضمن الاتفاق، وذلك بفرض رسوم ضريبية بنسبة 25 في المئة على السيارات المستوردة من أوروبا.

و"آلية فض النزاع"، هي إحدى الإجراءات التي يمكن لأحد أطراف الاتفاق النووي اللجوء إليها لمعالجة مشكلة تخلّف الطرف الآخر عن التزاماته، وفي حال تعذر ذلك، فإن الأمر قد يصل إلى إعادة الملف لمجلس الأمن الدولي، وإمكانية فرض عقوبات مجددًا.

وقصفت طهران في 8 كانون الثاني/ يناير قاعدتين في العراق يستخدمهما الجيش الأميركي ردا على اغتيال قائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري، الجنرال قاسم سليماني، قبل خمسة أيام من ذلك التاريخ.

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة