البيان الختامي لمؤتمر برلين: دعوة لإنهاء الأنشطة العسكرية في ليبيا

البيان الختامي لمؤتمر برلين: دعوة  لإنهاء الأنشطة العسكرية في ليبيا
(أ ب)

دعا البيان الختامي للمؤتمر الدولي المنعقد في مدينة العاصمة الألمانية، برلين، حول الشأن الليبي، مساء اليوم، الأحد، جميع الأطراف الليبية وداعميهم لإنهاء الأنشطة العسكرية ووقف العمليات القتالية، والالتزام بـ"وقف دائم لإطلاق النار".

وأورد البيان الختامي الذي صدر إثر المؤتمر الدولي الذي عقد في العاصمة الألمانية، "ندعو جميع الأطراف المعنيين إلى مضاعفة جهودها من أجل وقف دائم للعمليات القتالية، وخفض التصعيد، ووقف دائم لإطلاق النار".

وقالت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، إن زعماء العالم لم يبحثوا أثناء قمتهم حول ليبيا في برلين إمكانية فرض عقوبات في حالة انتهاك حظر الأسلحة المفروض على ليبيا؛ وقال وزير خارجيتها، هايكو ماس، في مؤتمر صحافي مشترك مع ميركل، إن جانبي الصراع في ليبيا تعهدا بمحاولة التوصل إلى حل بشأن موانئ النفط المغلقة في هذا البلد.

واتفق المشاركون في مؤتمر برلين، على احترام قرار الأمم المتحدة بحظر نقل الأسلحة إلى ليبيا. وفق ما ذكرت ميركل، في مؤتمرها الصحافي، عقب انتهاء مؤتمر برلين بشأن ليبيا، الذي شاركت فيه 12 دولة وعدد من المنظمات الدولية والإقليمية، واستمر نحو 4 ساعات.

ودخل وقف لإطلاق النار بين طرفي النزاع حيز التنفيذ في 12 كانون الثاني/ يناير، لكنه لا يزال هشاً.

وسيجري تنظيم لقاءات بين القادة العسكريين من طرفي النزاع لضمان احترام فعال ودائم لوقف العمليات القتالية، وستوجه دعوة "خلال الأيام المقبلة" في هذا الصدد، وفق ما أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش.

ودعا الأمين العام طرفي النزاع إلى تشكيل "لجنة عسكرية" مؤلفة من عشرة مسؤولين عسكريين، خمسة من كل طرف، من أجل تعزيز وقف إطلاق النار

وقالت ميركل: "اتفقنا جميعا على ضرورة احترام حظر نقل السلاح إلى ليبيا وأن يتم مراقبة هذا الحظر بطريقة أكثر حزما مقارنًة بالماضي". وأوضحت "اتفقنا على آلية تلزم جميع الأطراف بالامتثال لقرار الأمم المتحدة بحظر السلاح إلى ليبيا".

كما أشارت إلى موافقة المشاركون في المؤتمر على عدم تقديم أي دعم عسكري للأطراف المتصارعة في ليبيا "بينما يستمر وقف إطلاق النار". وتابعت "المشاركون في المؤتمر وافقوا على عدم التدخل في النزاع الليبيي، بينما يتم احترام وقف إطلاق النار والعودة للمسار السياسي".

وفي السياق، لفتت ميركل إلى تأكيد تركيا وروسيا ومصر والإمارات على على أهمية وقف إطلاق النار والهدنة، مشيرة أن هذا الموقف "سهّل على الأوروبيين السير في نفس الاتجاه". وأردفت "سيواصل المشاركون عقد اجتماعات أخرى منتظمة لضمان استمرار العملية (السياسية) حتى يحصل الليبيين على حقهم في السلام".

وأوضحت قائلة: "تم تقديم أسماء لتشكيل اللجنة العسكرية (5+5) لمناقشة وقف إطلاق النار في ليبيا على أن تجتمع الأسبوع المقبل". و أشارت إلى أن السراج (رئيس حكومة الوفاق الليبية المعترف بها دوليا) واللواء المتقاعد خليفة حفتر كانا هنا في برلين لكنهما لم يكونا جزءا من المؤتمر و"نتوقع منهم الالتزام بما تم الاتفاق عليه".

وواجهت كل من ألمانيا والأمم المتحدة، بوصفهما الجهتين اللتين تستضيفان القمة حول الشأن الليبي في برلين، صعوبة في إقناع اللواء المتقاعد، خليفة حفتر، بالانضمام من جديد للمساعي الدبلوماسية بعد انسحابه من محادثات عقدت الأسبوع الماضي في موسكو، ووقف أكثر من نصف إنتاج ليبيا من النفط في المناطق التي يسيطر عليها.

روسيا: مؤتمر برلين "خطوة صغيرة" والحوار لا يزال مستحيلا بليبيا

من جانبه، قال القائم بأعمال وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، إن بلاده تقيم نتائج مؤتمر برلين بأنه "خطوة صغيرة" نحو التسوية في ليبيا رغم أن "انعدام الثقة لا يزال سائدا" بين طرفي الصراع.

وأضاف لافروف، في مؤتمر صحافي إثر ختام مؤتمر برلين الذي شهد مشاركة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أنه "لا يزال من المستحيل تنظيم حوار بين طرفي الصراع الليبي"، حسب الموقع الإلكتروني لقناة "روسيا اليوم".

واعتبر أن الاجتماع كان "مفيدا بشكل عام"، لكن جهود الأطراف المعنية الرامية إلى إطلاق حوار جدي وبناء بين طرفي الصراع الليبي لم تنجح بعد؛ "بسبب وجود خلافات كبيرة جدا في نهج الجانبين".

وأشار إلى أن الرئيس بوتين "طرح موقفنا حول المؤتمر ويجب عرض ما توصلنا إليه (خلال المؤتمر) على مجلس الأمن". ولفت إلى أن "روسيا ساهمت في التحضير للمؤتمر منذ البداية ودعونا (رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، فايز) السراج و(خليفة) حفتر إلى الحوار".

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة