نتنياهو: سنفرض القانون الإسرائيلي على جميع المستوطنات دون استثناء

نتنياهو: سنفرض القانون الإسرائيلي على جميع المستوطنات دون استثناء
(أ ب)

أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أن الحكومة الإسرائيلية تعتزم فرض القانون الإسرائيلي على جميع المستوطنات الواقعة في الضفة الغربية المحتلة، "دون استثناء"، مشددا على أنه "سنفرض السيادة الإسرائيلية على غور الأردن وشمال البحر الميت دون تأخير".

جاءت تصريحات نتنياهو خلال إطلاق الحملة الانتخابية لحزبه، الليكود، مساء اليوم الثلاثاء، استعدادا لخوض انتخابات الكنيست الـ23 المقررة في الثاني من آذار/ مارس المقبل. كما تعهد نتنياهو أمام أنصاره بـ"اتفاقيات سلام تاريخية مع دول عربية".

وتجنب نتنياهو، ذكر مسألة طلبه بالحصول على الحصانة البرلمانية، على الرغم من قرار اللجنة المنظمة للكنيست بدء أولى جلسات لجنة الكنيست للنظر في منحه حصانة من المحاكمة بثلاث قضايا فساد، يوم الخميس 30 كانون الثاني/ يناير الجاري، إذا ما صادقت الهيئة العامة للكنيست، التي تلتئم الثلاثاء المقبل، على تشكيل اللجنة.

وقال نتنياهو "بدون تأخير ودون أي حق نقض (يصدر عن النواب العرب) لن نكتفي بعدم اقتلاع أي مستوطنة، ولن نكتفي بعدم إخلاء أي مستوطن، بل سنطبق القانون الإسرائيلي على جميع المستوطنات، دون استثناء. على "‘غوش عتصيون‘ و‘معاليه أدوميم‘ و‘أريئيل‘ وجميع المستوطنات الأخرى".

وتابع "سنحقق اتفاقات سلام تاريخية مع دول عربية أخرى، وسنوقع على تحالف دفاعي تاريخي مشترك مع الولايات المتحدة وسنوقف إيران نهائيًا".

وأطلقت الحملة الانتخابية لليكود تحت شعار "مستمرّون حتى النصر". فيما أكد نتنياهو خلال كلمته على أن قائمة "كاحول لافان"، لن تتمكن من تشكيل الحكومة دون دعم من القائمة المشتركة.

تأتي تصريحات نتنياهو بشأن الضم، بالتزامن مع التصريحات التي صدرت عن وزير الأمن الإسرائيلي، نفتالي بينيت، الذي أكد على نية إسرائيل، فرض السيادة على المنطقة (ج) في الضفة الغربية، ووقف البناء الفلسطيني هناك.

وقال بينيت، خلال زيارة إلى المستوطنات في الضفة الغربية "نحن في معركة من أجل أرض إسرائيل"؛ وأضاف، حسبما نقلت عنه وسائل الإعلام الإسرائيلية، "دولة إسرائيل، ليست الأمم المتحدة (...) سنطبق السيادة".

يأتي ذلك في ظل تصاعد عمليات هدم المنازل الفلسطيني والنشاط الاستيطاني في المناطق "ج" التي تشكل 60% من الضفة الغربية المحتلة، وتقع تحت سيطرة الاحتلال الإسرائيلي الكاملة.

وتحول موضوع ضم مناطق في الضفة الغربية المحتلة إلى سيادة الاحتلال الإسرائيلي، بما في ذلك فرض السيادة الإسرائيلية على غور الأردن وشمال البحر الميت، وفرض القانون الإسرائيلي على المستوطنات في الضفة، إلى عنوان مركزي في الحملات الانتخابية لأحزاب اليمين الإسرائيلي وحزب الوسط يمين "كاحول لافان".

وفي وقت سابق اليوم، أجرى رئيس قائمة "كاحول لافان"، بيني غانتس، جولة في غور الأردن مع أعضاء في كتلته وبينهم عضو الكنيست موشيه يعالون. وصرّح خلالها أنه سيعمل من أجل ضم غور الأردن إلى إسرائيل بعد انتخابات الكنيست، "وإلى ذلك الحين سنهتم بتطوير هذه المنطقة"، مشددا على أن قائمته تنظر إلى هذه المنطقة "على أنها جزء لا يتجزأ من أرض إسرائيل".

وعلق نتنياهو، على تصريح غانتس، قائلا "لماذا ننتظر إلى ما بعد الانتخابات؟ يمكن فرض السيادة على غور الأردن منذ الآن وبإجماع واسع في الكنيست. بيني غانتس، أتوقع ردك هذا المساء".

ليرد غانتس بدوره، متهمًا نتنياهو بـ"الكذب المتواصل"، قائلا: "يمكنك فرض القانون الإسرائيلي على الأغوار بقرار حكومي بإمكانك إصداره خلال ساعتين، دون الحاجة لأي نقاش في الكنيست"، وتحداه قائلا: دعنا "نراك" تفعل ذلك.

ولم يلتزم نتنياهو الصمت، ليستمر السجال حول هذه المسألة، ليصرّح بأن "سيضع بيني غانتس قريبًا تحت اختبار صعب"، بخصوص مسألة الضم وإعلان السيادة الإسرائيلية على غور الأردن وشمال البحر الميت، وأضاف "أتوقع دعم غانتس وقامة ‘كاحول لافان‘ لهذه الخطوة التاريخية".

بدوره، انتقد رئيس حزب "يسرائيل بيتينو"، أفيغدور ليبرمان، تصريحات نتنياهو وغانتس المتعلقة بمسألة ضم منطقة الأغوار، معتبرًا أنه يتم تحويل "مسألة أمنية إلى محور في الدعاية الانتخابية".

ودخل في سياق المزايدة قائلا: "قدمنا مشروع قانون لضم غور الأردن في الثاني من كانون الأول/ ديسمبر 2019. لذلك، فإن الخلاف بين نتنياهو وغانتس، يندرج كخلاف حواري بين مقدمين برنامج إذاعي.. كلام".

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة