تشديد الحصار على غزة: إغلاق المعابر وإلغاء مساحة الصيد

تشديد الحصار على غزة: إغلاق المعابر وإلغاء مساحة الصيد
(أ ب أ)

شددت سلطات الاحتلال الإسرائيلي من الحصار الذي تفرضه على قطاع غزة، مساء الإثنين، عبر فرض إجراءات عقابية، بما في ذلك إغلاق المعابر وإلغاء مساحة صيد الأسماك كليا.

وقررت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق معبر "كرم أبو سالم" التجاري الوحيد جنوبي قطاع غزة أمام حركة البضائع، باستثناء الشاحنات المحملة بمستلزمات طبية ووقود، وذلك بداية من الثلاثاء وحتى إشعار آخر.

وأعلن ما يسمى "منسق أعمال الحكومة في المناطق المحتلة، كميل أبو ركن، في بيان مقتضب عن "إغلاق معبر إيرز مساء اليوم (الإثنين)، من الآن وحتى إعلان جديد".

وتابع "بالإضافة إلى ذلك، سيتم إلغاء مساحة الصيد في قطاع غزة كليا حتى إشعار آخر، ردا على إطلاق الصواريخ من قطاع غزة باتجاه الأراضي الإسرائيلية".

ووأضاف "كما سيتم إغلاق معبر كيرم شالوم اعتبارا من يوم غد"، لافتًا إلى أنه سيمنع مرور "الآلاف من التجار ورجال الأعمال".

وكان أبو ركن قد أعلن في وقت سابق عن تقليص مساحة الصيد في قطاع غزة من 15 إلى 6 أميال بحرية، ليتم الإعلان لاحقًا عن إلغائها بالكامل أمام صيادي القطاع.

جاء ذلك في أعقاب التهديدات التي أطلقها رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، خلال جولة ميدانية في موقع عسكري لقوات الدفاع الجوي حيث نشرت بطارية القبة الحديدية في منطقة أسدود، توعد من خلالها بمواصلة الهجوم على القطاع.

وقال نتنياهو في تصريح مصور نشره على حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي: "سنواصل الهجوم على مواقع في غرة بواسطة الطائرات الحربية والمروحية والآليات المدفعية، حتى استعادة الهدوء".

وأضاف نتنياهو: "لدي رسالة لقادة المنظمات الإرهابية، إذا لم يعد الهدوء للمنطقة، فإن الدور سيأتي عليكم". وكان نتنياهو قد قرر مساء الإثنين، استمرار القصف على قطاع غزة.

جاء ذلك وفق ما أفاد به نتنياهو على حسابه الرسمي بموقع "تويتر"، بعد مشاورات أمنية أجراها مع وزير الأمن نفتالي بينيت، ورئيس أركان الجيش أفيف كوخافي، ورئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) نداف أرغمان، ورئيس جهاز الأمن القومي مئير بن شبات.

بدوره، قال بينيت إن إسرائيل لا ترغب في معركة واسعة، مضيفا "لكننا نجهز خطة". وتابع بينيت في مقطع مصور أوردته هيئة البث الإسرائيلية (كان) "إن لم يكن هناك خيار سنشن معركة قاسية، لن نعلم العدو بموعدها أو مكانها، نحن ملتزمون بالحفاظ على أمن سكان غلاف غزة".

وفي سياق متصل، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي في بيان، إن الأخير شن هجمات ضد مواقع تابعة لحركة "الجهاد الإسلامي" بقطاع غزة، وقال المتحدث إن مقاتلات حربية إسرائيلية استهدفت موقعا عسكريا تابعا لحركة الجهاد في خانيونس جنوبي القطاع يستخدم للتدريب وتخزين الأسلحة، وكذلك موقعا للحركة في مخيم البريج وسط القطاع.

فيما أفاد الجيش في بيان على حسابه بموقع تويتر إن مقاتلاته قصف موقعا تستخدمه حركة الجهاد في إطلاق الصواريخ شمالي القطاع، دون مزيد من التفاصيل.

في المقابل، أفادت التقارير الصحافية بتجدد إطلاق الصواريخ من قطاع غزة تجاه البلدات والمستوطنات الإسرائيلية القريبة، ومن بينها نتيفوت وعسقلان، دون وقوع إصابات.

وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، إن الصواريخ التي تستهدف مستوطنات ما يسمى "غلاف غزة" لم تتوقف منذ الساعة الثالثة عصر اليوم. وأضافت أن صافرات الإنذار عادت لتدوي في عسقلان ومستوطنة نتيفوت واللتان تم إلغاء الدراسة فيهما.