واشنطن وطالبان توقعان اتفاقا لـ"إحلال السلام" في أفغانستان

واشنطن وطالبان توقعان اتفاقا لـ"إحلال السلام" في أفغانستان
(أ. ب.)

وقّعت واشنطن اتفاقا تاريخيا مع حركة طالبان في الدوحة اليوم، السبت، يمهد الطريق لسحب آلاف الجنود الأميركيين من أفغانستان ضمن فترة زمنية من 14 شهرا، وذلك بعد 18 سنة من اندلاع الحرب.

ويأمل الأفغان أن يؤدي الاتفاق لإنهاء أربعة عقود من النزاعات، وكذلك فتح باب الحوار بين حكومة كابول وحركة طالبان بهدف وضع حد للمعاناة في البلد الفقير.

وبدوره حث وزير الخارجية الأميركي، مارك بومبيو، حركة طالبان على الالتزام "بوعودها بقطع العلاقات" مع تنظيم القاعدة ومواصلة محاربة تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال بومبيو أمام ممثلين عن الحركة "التزموا بوعودكم حيال قطع العلاقات مع القاعدة والتنظيمات الإرهابية الأخرى وواصلوا محاربة تنظيم الدولة الإسلامية حتى الانتصار عليه".

وكان استقبال حركة طالبان لتنظيم القاعدة على أرض أفغانستان السبب الرئيسي للغزو الأميركي في أعقاب هجمات 11 أيلول/ سبتمبر عام 2001.

وستبدأ القوات الأميركية فورا بعملية الانسحاب التدريجي من أفغانستان، بعد توقيع الاتفاق، على أن ينخفض عديد الجنود من 13 ألفا إلى 8600 "خلال أشهر معدودة"، بحسب الاتفاق ومسؤول أميركي.

وتستند عملية الانسحاب إلى برنامج زمني مبدئي ومشروط، يرتبط بشكل رئيسي بمدى احترام الحركة المتطرفة لضمانات أمنية التزمت بها، وبالتقدم في المفاوضات بين الأطراف الأفغانية.

وقال المسؤول الأميركي: "إذا فشل الحل السياسي، وفشلت المفاوضات، فلا شيء يجبر الولايات المتحدة على سحب جنودها".

ومن المفترض أن تبدأ مفاوضات سلام مباشرة غير مسبوقة بين حركة طالبان وسلطات كابول بحلول 10 آذار/مارس، استكمالا للاتفاق الموقع في الدوحة بين الولايات المتحدة وطالبان، وفقا لمسؤولين أميركيين.

وقال مسؤول لوكالة "فرانس برس" إن "الاتفاق ينص على تاريخ 10 آذار/ مارس، لكن علينا أن نكون واقعيين"، بينما رجّح مسؤول آخر أن تبدأ المفاوضات في النصف الأول من آذار/ مارس وأن تعقد في أوسلو.

وبحسب المسؤولين، فإنّ التحدي الرئيسي يكمن في صعوبة تشكيل وفد موحد يجمع الحكومة الأفغانية والمعارضة والمجتمع المدني في ظل الخلافات القائمة حول نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"