تمديد مهلة التكليف الممنوحة لغانتس لتشكيل حكومة وحدة مع نتنياهو

تمديد مهلة التكليف الممنوحة لغانتس لتشكيل حكومة وحدة مع نتنياهو
(أ.ب)

قرر الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، بعد انتصاف ليل الإثنين الثلاثاء، تمديد مهلة التفويض الممنوحة لرئيس كتلة "كاحول لافان"، بيني غانتس، لتشكيل حكومة إسرائيلية، وذلك في أعقاب طلب قدمه رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، في محاولة أخيرة للتوصل إلى حكومة وحدة إسرائيلية.

وعقد نتنياهو جلسة مع غانتس، انطلقت بعد منتصف ليل الإثنين، في محاولة جديدة للتوصل إلى اتفاق ائتلافي، وذلك في أعقاب الدعوات التي أطلقاها في وقت سابق مساء الإثنين، لتشكيل "حكومة طوارئ قومية".

وخلال الاجتماع، قدم غانتس ونتنياهو طلبا مشتركا لريفلين، بتمديد فترة التكليف الممنوحة لغانتس لتشكيل الحكومة بـ14 يوما، علما بأن مهلة الـ28 الممنوحة لغانتس انتهت الليلة.

واستجاب ريفلين للطلب، وقال في بيان صدر عن ديوانه: "بناء على البيان الذي أصدره أمس، تلقى الرئيس طلبا مشتركا من نتنياهو وغانتس بتمديد الفترة الممنوحة للأخير"، وأضاف "تم تقديم الطلب بموافقة الطرفين بعد التوصل إلى تفاهمات جعلتهما قريبان جدا من الاتفاق". وبناء عليه قرر ريفلين "تمديد الفترة الزمنية بحيث تنتهي يوم الأربعاء، 15 نيسان/ أبريل، عند منتصف الليل".

وكان ريفلين قد رفض طلبا مماثلا، وأكد في بيان صدر عنه الأحد، أنه ما لم يتم توقيع اتفاق تشكيل حكومة وحدة، حتى منتصف ليل الإثنين، فسوف ينقل التكليف إلى الكنيست، ولن يؤول إلى نتنياهو. وأضاف البيان أنه "في حال تغيرت الظروف، خلال الفترة الأولى التي مُنحت لغانتس من أجل تشكيل حكومة، وجاء الجانبان إلى الرئيس بطلب تمديد الفترة من أجل دعمهما للتوصل إلى اتفاق، فسيدرس الرئيس الموضوع مجددا".

وذكرت التقارير الصحافية أن نتنياهو منح وزير خارجيته، يسرائيل كاتس، الصلاحيات للإنابة عنه في إدارة جلسة الحكومة، التي تجتمع للمصادقة على القيود الجديدة التي أعلن عنها نتنياهو مساء اليوم، في إطار الإجراءات التي تفرضها الحكومة خلال عيد "الفصح" اليهودي للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.

وأصدر الليكود و"كاحول لافان" بيانا مشتركا أعقب جلسة غانتس ونتنياهو، جاء فيه: "خلال اللقاء الليلة بين غانتس ونتنياهو تم إحراز تقدم كبير نحو تشكيل حكومة طوارئ قومية. واتفق الطرفان على الاجتماع مرة أخرى صباح الغد بحضور فرق التفاوض".

وفي مؤتمر صحافي عقده مساء الإثنين، قال غانتس: "لقد فعلنا كل ما هو ممكن لخدمة المواطنين الإسرائيليين ومنع إجراء الانتخابات الرابعة، وذلك في واقع صعب نواجهه ونتعامل معه. يعرف نتنياهو والليكود أننا شركاء منصفون ونعلم أن هناك قضايا لن نساوم عليها، وفي مقدمتها الحفاظ على سيادة القانون وحماية الديمقراطية الإسرائيلية".

وأكد غانتس أنه كان قد توصل مع نتنياهو قبل بضعة أيام إلى "ملخص عادل"، وأوضح: "بناء على هذا الملخص يتنازل الليكود عن بعض رغباته وكذلك نحن. ملخص يحدد التوزيع العادل للسلطة ويضع مصلحة الدولة قبل الاحتياجات الشخصية والسياسية لكل شريك محتمل". وأضاف: "لقد وصلنا إلى تفاهمات وآمل وأصر على أن ننفذها لصالح مواطني إسرائيل. ليس لدينا طريقة أخرى، هذا هو أمر الساعة".

وحول أزمة كورونا، قال غانتس: "فهم نتنياهو أنه ليس لديه القدرة على الحكم بمفرده وأنه بحاجة إلى مساعدتي في التعامل مع الأزمة وإدارتها. أجبرتني حالة الطوارئ على التنازل عن نيتي عدم الجلوس معه في حكومة واحدة"، وأضاف أن "حالة الطوارئ المفروضة على العالم بأسره ودولة إسرائيل لا تسمح لأي زعيم أن يغمض عينيه ويغلق أذنيه وينصرف للتعامل مع غروره الشخصي".

بدوره، قال نتنياهو: "نحن نستثمر جهودًا كبيرة لتشكيل حكومة وحدة، حتى هذه الليلة إن أمكن. نأمل أن نتمكن من ذلك. وحتى إذا لم يحدث ذلك حتى منتصف الليل، سنفعل كل شيء ونحاول إنهاء هذه المسألة. سيتم بذل كل جهد للوحدة، هذا ما تحتاجه الدولة أكثر من أي شيء في هذه الأيام".

وبعيد ذلك، غرد نتنياهو على تويتر داعيًا غانتس للاجتماع في مقر إقامته للدفع نحو تشكيل حكومة وحدة: "بني، أنا في انتظارك في مقر إقامة رئيس الحكومة في القدس - فلنتقابل ونوقع الليلة على تشكيل حكومة طوارئ قومية من شأنها إنقاذ الأرواح والعمل لصالح المواطنين الإسرائيليين".

وخلال هذه الفترة، استمرت المحادثات بين فرق التفاوض عن الليكود و"كاحول لافان" طوال ساعات المساء. فيما استبعد مسؤولون في "كاحول لافان" أن يتم التوقيع على اتفاق تشكيل الحكومة بين الحزبين الليلة، بحسب هيئة البث الإسرائيلية "كان". واعتبروا أن نتنياهو سيحاول استغلال مدة الـ21 يوما القادمة للحصول على دعم عضوي الكنيست تسفي هاوزر ويوعاز هندل، والحصول على أغلبية 61 عضو كنيست.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص