الهيئة العربية للطوارئ والقطرية: لا عودة للمدارس الأسبوع المقبل

الهيئة العربية للطوارئ والقطرية: لا عودة للمدارس الأسبوع المقبل
(أرشيف عرب 48)

قرّرت سكرتارية اللجنة القطرية، اليوم، الخميس، قبول توصية الهيئات واللجان المهنية والتخصُّصية بعدم تجديد العملية التربوية وعدم العودة إلى المدارس العربية الأُسبوع القادم، وِفقًا لخطة وبرنامج وزارة المعارف.

وستبحث اللجنة القطرية الموضوع، أيضًا، مع مدير عام وزارة المعارف، في الاجتماع الذي سيعقد معه بعد ظهر يوم غدٍ، الجمعة 2020/05/01.

والأسبوع المقبل، ستعقد جلسة تقييمية إضافية لاتخاذ القرارات المناسبة واللّازمة وفقًا للمستجدات والتطورات.

ودعت سكرتارية اللجنة القطرية جميع السلطات المحلية العربية وأقسام المعارف فيها إلى اتخاذ كافة الإجراءات والاحتياطات الخاصة في هذا الشأن، والالتزام بهذه القرارات.

من ناحية أخرى، فإن اللجنة القطرية ستتخذ خلال الأيام القادمة القرارات المتعلقة بالإجراءات الاحتجاجية التي ستقوم بها، الأسبوع القادم، ردًّا على عدم تجاوب الحكومة مع مطالبها المتعلقة بالهبات الحكومية للسلطات المحلية العربية، في ظلّ مواجهة كورونا.

وفي وقت سابق، اليوم، الخميس، عقد اجتماع لاتخاذ قرار بشأن خطة وزارة التربية والتعليم لعودة الطلاب الأسبوع المقبل إلى المدارس في ظل جائحة كورونا، بمشاركة ممثلي اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية ولجنة متابعة قضايا التعليم العربي ولجنة الصحة القطرية وهيئة الطوارئ العربية والاتحاد القطري للجان أولياء أمور الطلاب وعدد من المختصين والناشطين في المجال التربوي.

وأقر في الاجتماع، بعد نقاش مستفيض، تبني توصية لجنة الصحة القطرية وهيئة الطوارئ العربية بعدم تجديد العملية التربوية في المدارس، الأسبوع المقبل، حسب خطة وزارة التربية والتعليم على أن تعقد جلسة تقييمية إضافية، الخميس المقبل، لاتخاذ قرار حسب التطورات وتوصيات الجهات المهنية.

وستعقد جلسة بين الرؤساء العرب ومدير عام وزارة التربية والتعليم، اليوم، للتباحث حول عودة الطلاب العرب، وأخذ خصوصية المجتمع العربي في برامج وزارة التربية والتعليم.

وأكد المتناقشون أن للمجتمع العربي مصلحة في عودة الطلاب إلى المدارس بصفته الخاسر الأكبر من عملية التعليم عن بعد، خصوصا وأن نصف الطلاب العرب منقطعون عن التعلم عن بعد بسبب عدم امتلاكهم للحواسيب أو لكونهم يعيشون في مناطق بدون بنى تحتية للأنترنت، ولكن في نفس الوقت يجب الأخذ بعين الاعتبار المعطيات الصحية وجهوزية المدارس وتوفر الشروط لضمان صحة الطلاب والمعلمين والعاملين في المؤسسات التربوية والمجتمع العربي بشكل عام.

وتطرق بيان لجنة الصحة الذي قدمته، د. نهاية داوود، إلى أنه وفق المعطيات المتوفرة، لغاية أمس، بلغ عدد الإصابات بفيروس الكورونا في المجتمع العربي 903 حالات (لا يشمل المدن المختلطة) منها 670 حالة في 18 بلدة رئيسية (في كل منها 15 حالة فما فوق).

تجدر الإشارة إلى تفشي العدوى بشكل حاد في عدة بلدات مثل دير الأسد، أم الفحم، رهط، الطيبة، حورة، وعرعرة النقب. وبناءً على قراءة المعطيات بشكل عام، تبين وجود ارتفاع طردي ومستمر في انتشار عدوى كورونا، وخاصة في عدد كبير من البلدات العربية وارتفاعات مفاجئة وحادة في قسم منها، ما يشير إلى درجة الخطورة الكبيرة في تفشي العدوى مجددا.

وبناءً عليه، رأت اللجنة القطرية للصحة بضرورة التريث في عودة الطلاب إلى مقاعد الدراسة، وعدم القيام بذلك في المرحلة الحالية، مع ضرورة المتابعة والتقييم المستمر للوضع.

الشيخ: ظروف عدد كبير من المدارس العربية لا تسمح بتوفر الشروط الصحية

وأكد مدير عام جمعية الجليل ومدير الهيئة العربية للطوارئ، أحمد الشيح، أن "البلدات العربية في طليعة البلدات، حسب زيادة انتشار المرض، وكذلك ظروف عدد كبير من المدارس العربية لا تسمح بتوفر الشروط الصحية من ناحية كثافة الطلاب وحجم الصفوف وتوفر المساحات وغيرها من شروط".

وتطرق الشيخ أيضا إلى نتائج المسح الذي أجري في غرفة الطوارئ والموجه لمديري أقسام التربية والتعليم في للسلطات المحلية حول مدى الجهوزية لعودة الطلاب، إذ تبين أن أكثرية كبيرة (73%) من السلطات المحلية غير جاهزة لعودة الطلاب.

وقد تطرق المشاركون إلى الأزمة المالية الخانقة في السلطات المحلية العربية، وأثرها على عمل السلطات المحلية، خصوصًا أنها لم تتلق الدعم المالي في ظل الأزمة كالسلطات المحلية اليهودية.

وطرحت في الاجتماع اقتراحات للأخذ بعين الاعتبار مستقبلا الاختلاف بين البلدات العربية من حيث معطيات انتشار المرض ومدى الجهوزية، على أن تتوفر المعطيات الكاملة لاتخاذ القرارات.

هذا، وأقر الاجتماع متابعة الوضع، وجمع المعطيات، تحضيرا للاجتماع يوم الخميس المقبل الذي سيقيّم الوضع مجددا، حسب التطورات.