السفارة الأميركية تحذر مواطنيها: "العنف قد يندلع دون سابق إنذار" بالضفة

السفارة الأميركية تحذر مواطنيها: "العنف قد يندلع دون سابق إنذار" بالضفة
مواجهات في الخليل أعقبت قرار ترامب بنقل عاصمة بلاده لدى إسرئيل لمدينة القدس المحتلة (أ ب أ)

حذرت السفارة الأميركية في القدس، اليوم الخميس، مواطنيها في إسرائيل، من اندلاع "أعمال عنف دون سابق إنذار" في الضفة الغربية المحتلة، على خلفية إصرار الحكومة الإسرائيلية على تنفيذ مخطط ضم مناطق من الضفة الغربية المحتلة إلى "سيادة" إسرائيل.

ووجهت السفارة تحذيرها لمواطنيها الذين يستوطنون في الضفة المحتلة، أو الذين ينون السفر إلى مناطق في الضفة أو قطاع غزة المحاصر، وطالبتهم بالتحلي بـ"درجة عالية من اليقظة"، إثر قرار القيادة الفلسطينية وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل.

ودعت السلطات الأميركية مواطنيها في إسرائيل، في بيان صدر عن السفارة في مدينة القدس المحتلة، بـ"الحفاظ على يقظة عالية واتخاذ الخطوات المناسبة لزيادة الوعي الأمني".

وجاء في بيان السفارة الأميركية أن المواقع التي قد تكون مستهدفة "تشمل المواقع السياحية، ومحطات النقل العام، ونقاط تفتيش، وأسواق، ومجمعات تسوق، ومرافق حكومية".

وأضافت "يجب على مواطني الولايات المتحدة النظر بعناية إلى المخاطر التي تهدد السلامة الشخصية عند التفكير في زيارة المواقع التي قد تكون وجهات محتملة" للعنف.

وتمنع الإدارة الأميركية موظفيها وأفراد أسرهم من السفر على مسؤوليتهم الشخصية إلى قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، باستثناء أجزاء من شارع 1 (القدس تل أبيب) و443 (شمال مستوطنة موديعين عيليت) و90 (المحاذي للأغوار).

وفي هذه الأثناء، يستعد جيش الاحتلال الإسرائيلي، لإمكانية اندلاع مواجهة ميدانية مع الفلسطينيين، إثر الشروع في تطبيق خطة الضم الإسرائيلية بالضفة الغربية، وفق ما جاء في تقرير لصحيفة "يديعوت احرونوت" الإسرائيلية، نشر اليوم، الخميس.

وذكرت الصحيفة أنه "في غضون أسبوعين، بينما لا تزال إسرائيل في خضم جائحة فيروس كورونا وتداعياته الاقتصادية، سيتم وضع القيادة المركزية للجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى، استعدادا للنزاع المسلح مع السلطة الفلسطينية وقوات الأمن الفلسطينية والخلايا المحلية، وأعداد كبيرة من المتظاهرين".

وأضافت "كل شيء ممكن بالنظر إلى الإعلان المتوقع من الحكومة الإسرائيلية عن ضم أجزاء من الضفة الغربية وغور الأردن"، وتابعت "تتم دراسة جميع السيناريوهات المحتملة، حيث يخطط الجيش لدرجات متفاوتة من العنف، بدءًا من الانتفاضة الشعبية إلى المواجهة الشاملة".

وأفادت الصحيفة بأن "المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، تأخذ المخاطر على محمل الجد، ويراقب جهاز الأمن العام (الشاباك) والجيش الإسرائيلي السلطة الفلسطينية وسكانها ويجهزون أنفسهم للأيام الصعبة المقبلة".

وأشارت إلى أن "الجيش الإسرائيلي أنهى خلال الفترة القريبة الماضية، سلسلة من التدريبات التي شملت نشر قوات كبيرة، وقد تم إطلاع القادة، ويجري إعداد عشرات الآلاف من الجنود في الوحدات النظامية والاحتياطية للانتشار في أول علامة على العنف".

ولفتت "يديعوت أحرونوت" إلى أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، "زار مؤخرا القوات في القيادة المركزية، والتقى بالقادة ووقّع على خطط المعركة، ويجتمع رؤساء المخابرات والعمليات في الجيش الإسرائيلي مع القادة الميدانيين بشكل منتظم للبقاء على اطلاع بالأحداث".

وأضافت "لم يكن هناك اتصال بين المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين منذ إعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأسبوع الماضي، أنه قطع العلاقات الأمنية مع كل من إسرائيل والولايات المتحدة".

وكان نتنياهو، قد أكد في مقابلة مع صحيفة "يسرائيل هيوم" نشرتها في نسختها الصادرة صباح اليوم، عزم حكومته ضم أراضي بالضفة الغربية المحتلة، ولكنه أشار إلى أن سكانها من الفلسطينيين سيبقون في جيوب، تحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية.

وقال نتنياهو "إذا وافق الفلسطينيون على السيطرة الأمنية الإسرائيلية على جميع أنحاء الأراضي، فسيكون لديهم كيانهم الخاص الذي حدده (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب على أنه دولة"، ولفت في هذا الصدد إلى أن خطة ترامب، تضمنت 10 شروط وصفها بـ"القاسية" على الفلسطينيين القبول بها، إذا ما أرادوا كيان لهم، بالضفة المحتلة.

وأضاف معددا بعض هذه الشروط "السيادة الإسرائيلية في الضفة الغربية، وتوحيد القدس (تحت السيادة الإسرائيلية الكاملة)، وعدم دخول ولو لاجئ (فلسطيني) واحد، وعدم إزالة المستوطنات، والسيادة الإسرائيلية في مناطق شاسعة من يهودا والسامرة (التسمية اليهودية للضفة) إضافة إلى أمور أخرى".

وتابع نتنياهو إن على الفلسطينيين "أن يعترفوا بأننا الحاكم الأمني على كامل المنطقة، إذا وافقوا على كل هذا، فسيكون لديهم كيانهم الخاص الذي حدده الرئيس ترامب كدولة".

وأعلن ترامب خطته للتسوية في الشرق الأوسط والموجهة لتصفية القضية الفلسطينية، المعروفة باسم "صفقة القرن" في 28 كانون الثاني/ يناير الماضي.

وتسعى الحكومة الإسرائيلية على بدء عملية ضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية أول تموز/ يوليو المقبل، تشمل غور الأردن وجميع المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية، وتشير تقديرات فلسطينية إلى أن الضم سيصل أكثر من 30 بالمئة من مساحة الضفة المحتلة.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"