قتل النساء: حالات معروفة لدى السلطات وأكثر من نصف القتلة طلقاء

قتل النساء: حالات معروفة لدى السلطات وأكثر من نصف القتلة طلقاء
(تصوير: الكنيست)

أظهرت المعطيات التي استعرضها "مركز المعلومات والأبحاث" التابع للكنيست، خلال اجتماع عقد اليوم، الأ{بعاء، للجنة البرلمانية الخاصة لمكافحة العنف والجريمة في المجتمع العربي، معطيات مقلقة تبيّن حجم الزيادة المتواصلة في نسبة قتل النساء.

وأكدت المعطيات الواردة على القصور في أداء السلطات وانعدام إرادة مواجهة الظاهرة، إذ أن الكثير من الحالات التي قتلت فيها نساء على أيدي أزواجهن كانت معروفة مسبقًا لدى السلطات.

وبينت المعطيات أنه خلال الفترة بين عامي 2017 و2019 قتلت 67 امرأة، أكثر من نصفهن (54‎%‎ منهن) نساء عربيات.

وأظهرت المعطيات أنه خلال الفترة ذاتها (بين عامي 2017 و2019) قتلت 23 امرأة على يدي زوجها (34‎%‎ من مجمل عدد النساء اللاتي قتلن)، من بينهن 4 نساء عربيات (17‎%‎).

واتضح من البيانات الرسمية أنه خلال الفترة بين عامي 2013 و2016 قتلت 42 امرأة، ثلثهن عربيات، وثلثهن من المهاجرات الجديدات.

وحول محاولات قتل النساء، أظهرت المعطيات أن حوالي نصف النساء اللاتي تعرضن لمحاولة قتل خلال الفترة بين عامي 2007 و2016 كنّ نساءً عربيات.

وأشارت المعطيات إلى أن نصف الحالات التي قتلت فيها نساء على أيدي أزواجهن في الفترة بين عامي 2004 و2017 كانت معروفة لسلطات الرفاه، وأن ثلث حالات القتل التي وقعت بين عامي 2015 و2016 كان معروفة للشرطة.

ويتضح أيضا أن الشرطة لا تعتمد في معطياتها على تقسيم النساء اللاتي يقتلن بحسب قومياتهن، بادعاء من الشرطة أن ذلك من شأنه أن "يضع وصمة إجرام على مجتمعات محددة والمس بمشاعر مجتمعات كاملة".

وشدد نواب القائمة المشتركة المشاركين في الجلسة على "خطورة ما يحدث في المجتمع العربي من حالات عنف وقتل، ومن ضمنها حالات القتل ضد النساء، وضرورة مكافحة هذه الظاهرة وقيام السلطات المختلفة بواجبها، خاصة الشرطة والرفاه، وعدم التهاون مع مرتكبي جرائم القتل ضد النساء".

1000 امرأة مهددة بالقتل

في المقابل أظهرت المعطيات التي أوردتها ممثلة وزارة الأمن الداخلي، أنه في اللحظة الراهنة هناك حوالي 1000 امرأة في البلاد مهددة وبحالة خطر مرتفع، وذلك "وفقًا لمعطيات الشرطة للحالات التي تعالجها في مختلف المراكز".

وأكدت ممثلة وزارة الأمن الداخلي، المسؤولة عن جهاز الشرطة أن "هذه الحالات تُعرض كل شهر في محطة الشرطة التي تعالج القضية، ومرة كل ثلاثة أشهر على مستوى قائد المحطة، ومرة كل نصف سنة على مستوى قائد المنطقة، ومرة كل سنة على مستوى قائد اللواء".

وخلال الاجتماع قالت ممثلة وزارة الرفاه أن الوزارة تعتزم افتتاح ملجئين للنساء المهددات، أحدهما مخصص للنساء العربيات، وهما الآن في حالة متقدمة لتفعيلهما عن طريق جمعيات وأجسام (مستقلة) تتعامل مع الوزارة في هذا الشأن".

وقال رئيس اللجنة النائب د. منصور عباس، في افتتاح الجلسة: "حين نتحدث عن قتل النساء، فأنا ضد التحدث عن المشكلة بلغة الأرقام والإحصائيات، بعيدًا عن مساءلة السلطات المختلفة عن عملها في مكافحة هذه المشكلة ووقف قتل النساء".

وأضاف "علينا التطرق لكل حالة قتل لامرأة بحد ذاتها، كيف يمكن منعها، خاصة وأن ثلث حالات القتل التي حدثت كانت معروفة لسلطات الرفاه أو الشرطة".

وتابع أن "المعطى الذي يؤكد على أن أكثر من نصف النساء اللاتي قتلن هن عربيات يشير إلى فشل ذريع في تعاطي الدولة والمؤسسات الرسمية مع هذه الآفة في المجتمع العربي. على الشرطة والرفاه أن يفحصوا أنفسهم ويحسّنوا أداءهم المعطوب".

لا جديد منذ عام 2000

من جانبها، قالت النائب عايدة سليمان توما، التي ترأست لجنة مكانة المرأة البرلمانية سابقًا: "يجب إقامة لجنة تحقيق برلمانية في حالات قتل النساء. يجب إغلاق الدولة لهذا السبب. هناك نساء عربيات قتلن مؤخرًا على أيدي تجار أسلحة".

وأوضحت أن "الملجأ الأخير الذي افتتح لرعاية النساء المهددات بالقتل في المجتمع العربي كان عام 2000".

لوائح اتهام فقط لـ40%

وسلطت ممثلة الجمعيات النسوية، حنان مرجية، الضوء على معطى خطير وهو أنه فقط في 40% من حالات قتل النساء تم تقديم لوائح اتهام، متسائلة: "ماذا مع البقية؟ هذا يشير إلى فشل ذريع في الجهاز القضائي. يجب فحص كل ملف قتل لكل امرأة على حدة، ويجب فحص أسباب إغلاق ملفات القتل وإقامة لجنة تحقيق حكومية أو برلمانية لفحص الموضوع".

توفير وسائط إلكترونية للإبلاغ

من جهتها، أكدت النائب إيمان خطيب ياسين، على "ضرورة تنفيذ خطط عمل عملية وبشكل سريع بما يتعلق بدحر آفة العنف وتوظيف الموارد اللازمة لذلك".

كما عرضت ياسين "أحد الحلول التي اعتبرتها عملية للتغلب على هذه الآفة، وذلك توفير وسائط إلكترونية للإبلاغ والاستغاثة للنساء الموجودات في دوائر الخطر".

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ