إلغاء تدريب للجيش الإسرائيلي ورفع حالة التأهب تحسبا لـ"رد" حزب الله

إلغاء تدريب للجيش الإسرائيلي ورفع حالة التأهب تحسبا لـ"رد" حزب الله
قوات يونيفيل على المناطق الحدودية (أرشيفية - أ ف ب)

ذكرت تقارير إسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي رفع من حالة "تأهب" قواته على الجبهة الشمالية، في إشارة إلى المناطق الحدودية مع لبنان، وألغى تدريبًا عسريًا، تحسبًا لرد محتمل قد يقدم عليه حزب الله، على مقتل أحد عناصره في غارة إسرائيلية نفذت في محيط مطار العاصمة السورية دمشق، مساء الإثنين الماضي.

وأشار المحلل العسكري في القناة 13 الإسرائيلية، ألون بن دافيد، إلى أن الجيش الإسرائيلي "يستعد لرفع حالة تأهب قواته على الحدود الشمالية"، في حين "لن يكون هناك تغيرات في حالة الجهوزية ولا زيادة في عدد القوات، كما أنه سيحافظ على الروتين القائم".

في المقابل، ذكر المراسل العسكري للقناة 12، نير دفوري، أن الجيش الإسرائيلي رفع كذلك من حالة الجهوزية للقوات المتواجدة عند المناطق الحدودية مع لبنان، وأشار إلى أن التأهب من هجوم محتمل لحزب الله، دفع الجيش الإسرائيلي إلى إلغاء تدريب عسكري واسع النقاط، في خطوة وصفها بـ"الاستثنائية".

ويأتي ذلك في أعقاب الغارة التي شنها الطيران الحربي الإسرائيلي من أجواء طبرية واستهدفت مواقع تابعة لإيران بالقرب من العاصمة السورية دمشق، التي أسفرت عن مقتل خمسة عناصر من الميليشيات الموالية لإيران وإصابة آخرين.

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية ("كان - 11") مساء أمس، أن إسرائيل تتأهب لرد محتمل من قبل حزب الله اللبناني بعد مقتل أحد عناصره في القصف الإسرائيلي بمحيط مطار دمشق الدولي.

وأضاف مراسل القناة للشؤون العسكري، روعي شارون، أن "إسرائيل تخشى من رد حزب الله، بعدما أعلن التنظيم مساء الثلاثاء مقتل أحد عناصره ويدعى علي كامل محسن في الهجوم المنسوب للطيران الإسرائيلي".

وكان حزب الله اللبناني، قد أعلن مساء أمس، مقل أحد عناصره في الغارة العدوانية التي شنها الجيش الإسرائيلي على مواقع في محيط مطار دمشق الدولي، مساء الإثنين، وذلك بالتزامن مع إعلان إسرائيل إغلاق المجال الجوي فوق مرتفعات الجولان السورية المحتلة، حتى نهاية الشهر الجاري، بحجة التدريب العسكري.

وقرر الجيش الإسرائيلي إلغاء المناورات العسكرية، بحسب دفوري، "بهدف منع أي تصعيد محتمل وتقليل خطر الاحتكاك في المنطقة". من جانبه، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أنه سيتم تحديد موعد جديد للمناورات: "على ما يبدو في الأيام القادمة، الجنود سيعودون للمشاركة في المناورات بالشمال".

وتداولت وسائل الإعلام الإسرائيلية شريط مصور تداوله ناشطو حزب الله على مواقع التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى القنوات التلفزيونية المقربة من الحزب، وشمل تهديدات على مقتل عنصر الحزب في سورية، واستعرض خلايا عسكرية تستعد لإطلاق صواريخ مضادة للدبابات، كما تداولت الصحافة الإسرائيلية الأنباء حول "رفع حالة التأهب عناصر حزب الله عند المناطق الحدودية".

بالمقابل، شيّع حزب الله، مساء الأربعاء، جثمان المقاتل الذي قتل في سورية من جراء القصف الإسرائيلي. وكان التشييع في بلدة عيتيت الجنوبية. وردد المشاركون الهتافات المنددة بأميركا وإسرائيل.

وعادة ما يتجنب حزب الله الإعلان عن مقتل أو تشييع عناصره في سورية، من خلال بيانات رسميّة، وفي غالبيّة الأوقات تُسرّب هذه الأخبار عبر وسائل إعلاميّة موالية له أو عبر مجموعات على تطبيقات المراسلة المخصصة للصحافيين.

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ