استحقاق التناوب: العطاونة يعلن تقديم استقالته الأسبوع المقبل

استحقاق التناوب: العطاونة يعلن تقديم استقالته الأسبوع المقبل
مؤتمر الجبهة بالناصرة، اليوم (عرب 48)

قال يوسف عطاونة إن "المقعد حق كامل متكامل للجبهة وقضية التناوب انتهت، ولكن من باب المسؤولية الوطنية نعلن تنازلنا وسأقدم استقالتي، الأسبوع القادم، بشكل نهائي من أجل الحفاظ على القائمة المشتركة".

جاء ذلك في المؤتمر الصحافي الذي عقدته إحدى مركبات القائمة المشتركة الأربع (الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة) في مقرها بمدينة الناصرة، اليوم الخميس، وسط تغيب التجمع الوطني الديمقراطي، والحركة العربية للتغيير، فيما تشارك الحركة الإسلامية ولجنة الوفاق. 

وقالت الجبهة إن "المؤتمر الصحافي يهدف لإعلان التفاهمات التي توصلت إليها القائمة المشتركة بشأن قضية التناوب". 

افتتح المؤتمر رئيس بلدية الناصرة سابقا، رامز جرايسي، وقال في إنّ "النائب يوسف العطاونة كان يتمنى أن تحل المشكلة في المشتركة قبل دخوله الكنيست، وهو ملتزم وطنيا وتنظيميا وهو لم يسرق مقعدا في الكنيست".

وأضاف أنه "علينا الاستفادة من هذه التجربة المريرة للمستقبل والمحافظة على المشتركة. وهناك من لا يريد استمرار المشتركة وهناك أوساط من القوى اليهودية التقدمية تعلق آمالا على استمرار المشتركة". 

وقال سكرتير الجبهة، منصور دهامشة، إن "لجنة الوفاق مشكورة تحملت كثيرا ولولا وجود لجنة الوفاق لما كانت المشتركة". 

وأضاف أن "الجبهة ستنفّذ اليوم ما وعدت به من حُسن النوايا. العطاونة هو مثال للالتزام التنظيمي والأخلاق الكريمة والعالية ونثمن الموقف المسؤول له، والجبهة تضرب مثلا للمصداقية بتقديم استقالة اثنين من نوابها رغم عملهما وإنجازاتهما البرلمانية، وذلك من أجل تأكيدنا على حُسن النوايا ومن منطلق المسؤولية". 

وقال رئيس لجنة الوفاق، محمد علي طه، إنه "تحملنا الكثير في لجنة الوفاق، ومنها شتائم كثيرة، لكننا تحملنا من أجل مصلحة شعبنا. اعترف أننا كتبنا اتفاقية المشتركة تحت ضغط كبير ووقعنا في خطأ ولم نتوقع حصول أي حادث لأحد أعضاء الكنيست".

وأضاف أنه "لو لم نضع قضية التناوب لما كنا سنرضي كل الأحزاب. إذا كنت قد ظلمت حدا فإنني ظلمت الجبهة. المقعد 13 كان مخصصا للطائفة المعروفية وبالصدفة الجبهة هي من انتخبت مرشحا من الطائفة المعروفية. الكثيرون انتقدوا لجنة الوفاق وعملها وهناك من اتهم لجنة الوفاق بأنّ كلها شيوعية وجبهوية".

وأشار إلى أن "الجماهير العربية سجلت حدثين هامين في تاريخها، الأول حدث وطني هو يوم الأرض وحدث سياسي هو إقامة المشتركة. ولجنة الوفاق لم تتدخل إلا عندما طلب منها ونحن لم نفرض رأينا على أحد. هذه القضية أساءت للمشتركة، وأوكد أن البند السادس من الاتفاق منذ البداية يقضي بأنه إذا حصل خلاف في قضية التناوب تكون المرجعية لجنة الوفاق وأول أربعة أعضاء من المشتركة".

وختم طه بالقول إنه "سنقوي المشتركة ونريد أن يكون عدد نوابها في الكنيست 15 عضوا لتكون جسما مانعا، كما فعل أبو الأمين، توفيق زياد. ومن يطالب بقائمتين يريد أن يخدم أجهزة معادية لشعبنا".

وقال رئيس المكتب السياسي في الحركة الإسلامية، إبراهيم حجازي، إنه "أولا، أعتذر على هذه الفترة الصعبة التي مرت بها المشتركة. وبدل أن نتحدث عن الهم الفلسطيني انشغلنا بقضية التناوب. الحاجة للقائمة المشتركة بحاجة لمخاض وصعاب، ونحن تعلمنا الدرس من تجربة ما مررنا به، والقائمة المشتركة بحاجة لإعادة تنظيم". وشدد علة أن "اليوم هو يوم العبور الثاني والتأسيس الثاني للقائمة المشتركة، اليوم نعبر إلى مرحلة جديدة ومسؤوليتنا كبيرة للمحافظة عليها. ابن الحركة الإسلامية يجلس إلى جانب سكرتير الجبهة في مقر الحزب الشيوعي، هذا أمر هام جدا ولم يكن يحصل في السابق، وفي ذلك عبرة للتأسيس والاستمرار بقبول الآخر والعمل الوحدوي".

وختم حجازي بالقول إنه "أتوجه للصحفيين بالقول نريدكم ونريد نقدكم ومع ذلك نطمع بالمسؤولية الوطنية، وعليكم إعانتنا في مناصرة شعبنا وقضيتنا. الأخ يوسف عطاونة لم يصل إلى الكنيست دون حق، بل وصل بعد استحقاق. والعطاونة يقدّم استقالته، اليوم، من دافع مسؤولية وحس وطني وأخلاقي، وله كل التقدير، ونأمل أن تستمر المشتركة بعملها الوطني والسياسي". 

وقال يوسف العطاونة إن "اتفاق التناوب تم كاملا بتقديم النائب عن الجبهة، عبد الله أبو معروف، استقالته (الجبهة) والنائب المحامي أسامة السعدي (العربية للتغيير)، وقضية التناوب كان يجب أن تنتهي منذ فترة ولا يوجد استحقاق لأي أحد في هذه القضية، ووجودي في الكنيست كان بموجب قرار واتفاق. قضية التناوب هي قضية سياسية بحتة، ومن منطلق المسؤولية وبموجب قرار الجبهة وهيئاتها وتماشيا معه أعلن أمام أبناء شعبي أني سأقدّم استقالتي من الكنيست، الأسبوع القادم، وسنتنازل في الجبهة بهذا عن حق كامل متكامل وشرعي من أجل المصلحة الوطنية".



استحقاق التناوب: العطاونة يعلن تقديم استقالته الأسبوع المقبل