لجنة اور تبدأ الاستماع الى شهادات الشخصيات العربية التي تم تحذيرها

لجنة اور تبدأ الاستماع الى شهادات الشخصيات العربية التي تم تحذيرها

وجاء أيضا في الإفادة:
"من المهم الإشارة الى أن قيادة الجماهير العربية في إسرائيل عملت ما في وسعها للتأثير على "أساس المشكلة" - الشرطة - أثناء مظاهرات الإحتجاج، كي تمنع إسالة الدماء"
وأشار د. داني رابينوفيتش الى صعوبة إعتبار تصريحات النائبين عبد المالك دهامشه وعزمي بشارة والشيخ رائد صلاح تصريحات تحريضية. ومن هنا يأتي إصرارهم على تفسير تصريحاتهم في السياق الثقافي والسياسي الذي تم التعبير في إطاره عن تلك التصريحات.
أما بروفيسور نديم روحانا, المختص في علم الإجتماع, فقد تحدث في إفادته عن أهمية الهوية القومية كحاجة إنسانية أساسية تحتاج اليها كل مجموعة.
وتطرق بروفيسور روحانا الى أهمية الأرض في بلورة الهوية القومية للأقلية العربية. وأعتبر سياسات الحكومات الإسرائيلية في قضية مصادرة الأراضي العربية في إسرائيل وتحديد أماكن سكناهم أهم العوامل التي جعلت موضوع الأرض مركب مركزي في الهوية القومية. وبالتالي فإن أي مس في الأرض هو مس مباشر في الهوية القومية للأقلية العربية, ومحاولة الدفاع عن هذا المركب من الهوية (الأرض) هو حاجة إنسانية أساسية. وأعطى بروفيسور روحانا عدة أمثلة: يوم الأرض سنة 1976, أم السحالي, اللد, الروحة وسخنين.
وأضاف: من هنا يصعب إعتبار تصريحات النائبين عبد المالك دهامشة وعزمي بشارة والشيخ رائد صلاح مسببات لأي تحريض اوعنف.
وفي رده على سؤال اللجنة فيما يخص التحذير الموجه للشيخ رائد صلاح, عرض بروفيسور نديم روحانا أبحاث تشهد بأن الجماهير العربية في إسرائيل تفرق بين مكونين أساسيين في قضية الإعتراف بإسرائيل:
1. الإعتراف بمؤسسات الدولة الشرعية التي تعبر عن وجودها ككيان سياسي.
2. عدم الإعتراف بالجوانب الأيديولوجية للصهيونية – بكل ما يتعلق بتعريف الدولة كيهودية صهيونية.
كما إعتبر أن أكثرية اليهود الصهاينة, خلافا للجماهير العربية في إسرائيل, لا تفرق بين الدولة ككيان سياسي والدولة ككيان ايديولوجي.
وعرض بروفيسور نديم روحانا معطيات وإحصائيات للرأي العام الإسرائيلي بكل ما يخص ظاهرة العنصرية السائدة في المجتمع الإسرائيلي ضد الأقلية العربية في إسرائيل. وأشار الى أن هذه المعطيات تنعكس، أيضا، على الشرطة الإسرائيلية مما يجعل تعامل الشرطة مع الأقلية العربية معاديا. وأضاف بروفيسور روحانا أن التحريض والعنف لا يمكن فصلهما عن تصرف الشرطة الإسرائيلية مع العرب بكل ما يخص الهوية الجماعية.
وقال بروفيسور يؤاف بيلد, المختص في العلوم السياسية, أنه في النظام الليبرالي الديموقراطي يجب على الدولة أن تعترف بالحقوق الجماعية للأقليات الإثنية والقومية ولا سيما الأقليات الأصلية, وهو الأمر الذي طالب به المحَذَرون العرب, بطرق مختلفة, لصالح الأقلية القومية في إسرائيل. وهذا الأمر يفرض على الدولة عدم منع وإنما المساهمة في إقامة مؤسسات ثقافية مستقلة للأقلية العربية, وضمان التمثيل المناسب للعرب وعلى أساس جماعي في مؤسسات الدولة المختلفة.
كما أشار الى أن قرار المحكمة العليا في قضية عدالة ضد بلدية تل أبيب, في موضوع اللافتات باللغة العربية في البلدان المختلطة, هو خطوة أولية للتقدم من الاعتراف بالحقوق الفردية الى الإعتراف بالحقوق الجماعية في إسرائيل.
وأكد بروفيسور يؤاف بيلد عدم وجود أي جسم سياسي يمثل الأقلية العربية في إسرائيل نادى ولو مرة واحدة باستعمال العنف أو الكفاح المسلح. وهذا الإدعاء ينطبق أيضا على المحذرين الثلاثة.
وأضاف الى أنه بعد أن تمعن في الأقوال التي صدرت عن المحذرين الثلاثة وجد أنها في نطاق الأقوال التي يجدر على أي دولة ديموقراطية التعامل معها بتسامح, خاصة إذا صدرت عن قيادات سياسية لأقلية قومية تعاني من تمييز في كل مجالات الحياة.
وأشار بروفيسور يؤاف بيلد، ايضا، أنه في 30 من أيلول سنة 2000 دعت لجنة المتابعة لإضراب ومسيرات في الاول من تشرين الأول ليوم واحد فقط كإستنكار لقتل فلسطينيين في المسجد الأقصى والمناطق المحتلة عام 67 ومقتل الطفل محمد الدرة على ايدي شرطة وجيش الإحتلال. ولخص حديثه بالإشارة الى أن تصرف لجنة المتابعة العليا والمحذرين الثلاثة كجزء منها، هو تصرف مسؤول وديموقراطي.
وقامت لجنة اور بإستجواب المختصين الثلاثة بعد سماع إفاداتهم.
وكانت لجنة اور قد أصدرت رسائل تحذير للنائبين عبد المالك دهامشه وعزمي بشارة والشيخ رائد صلاح، ادعت فيها أنهم خلال مظاهرات الإحتجاج في اكتوبر 2000, وفي الفترة ما بين 1998 وحتى 2000, شجعوا على "إستعمال العنف كوسيلة لتحقيق أهداف الوسط العربي في إسرائيل".
والجدير ذكره أن محكمة العدل العليا رفضت إلتماسا قدمته لجنة ذوي الشهداء ولجنة المتابعة العليا والمحذرين الثلاثة و"عدالة" بواسطة المحامي مروان دلال - من مركز عدالة – الذي طلب إبطال رسائل التحذير التي أصدرتها اللجنة ضد النائبين عبد المالك دهامشه وعزمي بشارة والشيخ رائد صلاح.
وسوغت المحكة العليا رفضها للإلتماس بتأخير تقديمه وللإدعاءات التي جاءت فيه.
وعقبت عدالة على رفض المحكمة للإلتماس بأن المحكمة لم تتطرق للإدعاءات الجوهرية في الإلتماس وأهمها أن المحذرين العرب الثلاثة سئلوا من قبل لجنة التحقيق, لا سيما القاضي اور وشمعون شمير, أسئلة سياسية, دون أن تكون للجنة صلاحية في ذلك. إضافة الى عدم صلاحية اللجنة الّبث في مسألة التحريض, فإنها فعلت ذلك بشكل مميز ضد القيادات السياسية العربية, حيث لم تسأل أي أحد غيرهم في هذا الموضوع. كما تجاهلت المحكمة ما جاء في الإلتماس بخصوص تجاهل لجنة التحقيق لزيارة شارون للحرم الشريف يوم 28.9.02.
وأشارت عدالة أيضا الى أن الإلتماس قدم قبل سماع شهادة المحذرين العرب, أي في الموعد القانوني لتقديمه.
بعد استماع (لجنة أور)، اللجنة الرسمية المكلفة التحقيق في احداث اوكتوبر 2000، لشهادات الدفاع عن الشخصيات العربية الثلاث التي تم تحذيرها؛ النائبين عبد المالك دهامشه وعزمي بشارة والشيخ رائد صلاح، بدأت اللجنة اليوم الاستماع الى شهادة النائب عبد المالك دهامشة وشهادة الشيخ عبد الله نمر رئيس الحركة الاسلامية.
وقد إفتتحت اللجنة جلستها بسماع شهادة الشيخ عبدالله نمر درويش الذي وجهت اليه أسئلة عديدة حول "الأغراض السياسية من وراء مهرجانات الأقصى في خطر" ومساهمة هذه المهرجانات حسب ما تدعيه الشرطة الاسرائيلية في "إثارة وتحريض الجماهير العربية في إسرائيل ضد الدولة". الا أن الشيخ درويش نفى هذا التوجه بقوله: "إننا حقا نعتقد بأن الأقصى موجود في خطر". وذكر أمام اللجنة أن جامع الأقصى كان قد تعرض الى حريق متعمد في السابق، كما تعرض لعدة محاولات خفية للمس به". وأضاف: طالما واصلت دولة إسرائيل ادعاءها لملكية الأقصى فسيبقى الأقصى في خطر.
واستغرب الشيخ درويش دوافع إثارة هذه الأسئلة موضحا للجنة بأن الدفاع عن الأقصى هو واجب ديني وأن العقيدة الإسلامية تحتم الدفاع عنه.
وفي حديثه عن دور الحركة الاسلامية والتزامها بالقوانين الإسرائيلية أجاب: " بأن الحركة الإسلامية تلتزم بالشريعة الإسلامية مع مراعاة قضية عدم نقض القوانيين الاسرائيلية".
ورداً على سؤال القاضي اور حول دخول شارون إلى الحرم الشريف واعتباره تدنيساُ للحرم الشريف، الأمر الذي أدى إلى إثارة الجماهير العربية وتحريضها، أجاب الشيخ درويش بأن استعمال مصطلح تدنيس نابع من منطلقات دينية مطلقة. مشيرا الى انه يسمح للجميع دخول الحرم حتى ان لم يكونوا مسلمين، إلا أن دخول شارون، مصطحباً قواتاً معززة من الشرطة المسلحة، لم يكن من ورائه سوى محاولة استفزازية يهدف من ورائها المس بالسيادة الإسلامية وتأكيد السيطرة الاسرائيلية على الأقصى، ولهذا يعتبر دخوله تدنيساً للحرم الشريف بحسب العقيدة الإسلامية.
أما النائب عبد المالك دهامشه فقد عرض أمام اللجنة المحاولات العديدة للمس بشرعية النواب العرب والتحريض ضدهم قائلا ان الكنيست أصبحت مقسمة إلى يهود وعرب وغدا طريق النواب العرب في السعي وراء تحقيق أهدافهم السياسية، طريقاً مسدودة دون مخرج.
وبالنسبة لما نسب إليه من أقوال صرح من خلالها أنه يجب "كسر أيدي وأرجل الشرطي الذي يحضر لهدم بيوتنا" أحضر النائب دهامشه مستندات توثق مقابلات أجريت معه وضح فيها ما قاله تماماً والسياق الذي جاءت فيه هذه التصريحات حيث قال إنه "إذا جاء الشرطي ليهدم بيوتنا وكسر أيدينا وأرجلنا فيحق لنا الدفاع عن أنفسنا وكسر يده ورجله قبل أن يكسر أيدينا" وذلك تعبيراً عن سخطه إزاء سياسية هدم بيوت العرب. هذا وقد أضاف إلى انه قد قام مرات عديدة بالتعبير عن سخطه هذا من على منابر الكنيست مشيراً الى مساوئ قانون التخطيط والبناء ومعتبراً إياه قانون عقوبات وليس قانون تخطيط.
أما بالنسبة لدور القيادة العربية في فترة "أحداث تشرين الأول 2000" فقد شدد النائب دهامشه على أن تصرف القيادة العربية والدور الذي تحلت به كان دوراً مسؤولاً يتماشى مع مطالب الجماهير العربية وقد أقر بطريقة ديمقراطية في اجتماعات لجنة المتابعة العليا. كما أشارالى أن القرار بفك الإضراب الذي اتحذ يوم 2.10.2000 جاء نتيجة تفاقم عنف قوات الأمن الإسرائيلية واستشهاد العديد من المواطنين العرب.
ويشار الى ان لجنة اور كانت بدأت يوم الثلاثاء الماضي الاستماع الى شهادات الدفاع عن الشخصيات العربية، التي شارك بتقديمها ثلاثة مختصين أكادميين هم د. داني رابينوفيتس وبروفيسور يؤاف بيلد وبروفيسور نديم روحانا، وكلهم من جامعة تل أبيب.
وقام طاقم عدالة ومحامون من جمعية "الميزان" بالتحضير للدفاع عن الشخصيات العربية الثلاث أمام لجنة اور.
وقد أدلى المختصون بإفادات حول علاقة الدولة بالمواطنين العرب, ومسؤلية القيادة العربية ووضعية الأقلية العربية وتحليل أسباب أحداث أكتوبر.
وقال المختصون الثلاثة، إن قيادة الجماهير العربية تصرفت بشكل ديموقراطي ومسؤول خلال أحداث أوكتوبر 2000 وفي السنوات التي سبقتها.
وتحدث د. داني رابينوفتش, المختص بعلم الإجتماع, في شهادته عن "الجيل المنتصب"- جيل الشبان والشابات الذين تتراوح أعمارهم بين 20- 29 عاماً، والذين كانوا، حسب رأيه، المسؤولين والقادة في هبة أوكتوبر2000. وتطرق رابينوفيتش الى علاقة هذا الجيل بقيادة الجماهير العربية في إسرائيل. وإدعى أن هذه الهبة لم تأت تجاوبا مع أي تحريض من القيادة السياسية العربية وإنما سببها الوعي السياسي الجديد الذي إمتلكه هذا الجيل والغضب والإحباط الذي يعاني منه نتيجة شعوره بالخطر الذي هدد كيانه أثناء المظاهرات الإحتجاجية في اكتوبر 2000.
تظاهرت شبيبة حزب الليكود اليوم امام مقر المحكمة العليا في القدس، احتجاجا على قيام لجنة اور للتحقيق في الاعتداء الدموي على الجماهير العربية.ورفع المتظاهرون شعارات تندد بقيام اللجنة معتبرين تشكيلها "خيانة للشرطة التي تحمي الدولة"

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018