فريق سخنين يفوز بالكأس

فريق سخنين يفوز بالكأس

حقق فريق إتحاد ابناء سخنين مساء (الثلاثاء) فوزًا رائعًا حيث تمكن وبجدارة تستحق الإهتمام، انتزاع الكأس  في مباراة التصفية النهائية امام فريق هبوعيل حيفا ، الذي يحتل مرتبة متقدمة في الدرجة الممتازة، ووصل إلى هذا النهائي تسع مرات في تاريخه.

وقد حقق فريق إتحاد أبناء سخنين الفوز على ملعب رمات غان ، ليسجل حدثًا هامًا على الساحة الرياضية هنا كونه أول فريق من بلدة عربية  يصل الى التصفيات النهائية لمباريات الكأس في اسرائيل ، وفاز البكأس  بعد تسجيله أربعة أهداف في شباك هبوعيل حيفا، مقابل هدف يتيم للفريق الحيفاوي، من ضربة رأس لشاي دهّان الحيفاوي في الوقت بدل الضائع للشوط الأول.

وجاء الفوز السخنيني بعد تطور دراماتيكي شهدته المباراة في بداية الشوط الثاني، حيث حقق الفريق السخنيني في الدقيقة 62 من الشوط الثاني، هدف التعادل، من ضربة رأس قوية لآفي دنان طبخها له اللاعب ليؤور أسولين، الذي عاد بعد ثلاث دقائق ليحقق للفريق السخنيني هدفًا آخر لتصبح النتيجة 2:1.

وبعد أن ظهر على الفريق السخنيني أنه إرتد عافيته، بدأ لاعبوه بالرقص في ميدان الملعب، أمام دهشة المعلقين الرياضيين الإسرائيليين، الذين توقعوا فوزًا لهبوعيل حيفا الذي يصارع على العودة إلى الدرجة العليا. وفي الوقت الذي كان من الممكن أن يعادل الفريق الحيفاوي النتيجة، جاء المسمار الثالث في شباك هبوعيل حيفا. في الدقيقة 76 حقق الفريق السخنيني هدفه الثالث، الذي بدأ مرة أخرى بأسولين من ضربة صاروخية إرتطمت بالعارضة وكان ياتسكوبيتش لها بالمرصاد فاسكنها شباك حارس مرمى هبوعيل حيفا عنان فيرو، الذي إضطر في الدقيقة قبل الاخيرة للمباراة، الدقيقة الـ89 ، لاخراج الكرة مرة رابعة من شباكه، بعد ان قام اسولين بإخضاعه من ضربة جزاء 11 مترًا صاروخية.

وقبل ان يطلق الحكم صفارة الانتهاء، صدحت الاف الحاجر العربية واليهودية في مدرج مشجعي الفريق السخنيني، احتفاءا بالفوز التاريخي، الذي سيحمل على كنفيه الفريق السخنين الى اوروبا، حيث سيمثل إسرائيل، ولاول مرة، ايضا، في مباريات كأس الامم الاوروبية.

يشار الى ان طواقم الاسعاف التي تواجدت في الملعب اضطرت الى تقديم العلاج الاولي للعديد من مشجعي الفريق السخنيني الذين اصيبوا بالاغماء جراء ما اصابهم من تأثر اثر الفوز الرائع.
لعب فريق إتحاد أبناء سخنين بالتركيب التالي: كامارا كوموكو - نضال شلاعطة، آفي دنان، أرنست أتشيتي، عباس صوان (الكابتن)، تومر إلياهو، باسم غنايم، دريوس ياتشكيبتش، رافي كوهين (مهران ابو ريا، د. 75)، ليؤور اسولين (سامر ميعاري، د. 90)، جبرئيل ليما.

* ردود فعل *

فور انتهاء المباراة وتسليم الكأس لفريق سخنين، برزت محاولات من قبل بعض الشخصيات والقوى السياسية الاسرائيلية لركوب موجة انتصار الفريق ومحاولة تجييره في صالح سياستها.


فقد زعم رئيس دولة إسرائيل، موشيه كتساف، بعد ان سلّم كابتن فريق سخنين، عبّاس صوان، الكأس " ان هذه المباراة تعد إحتفالاً للدمقراطية والرياضة" (!)على حد تعبيره.

اما وزيرة المعارف والرياضة، ليمور ليفنات التي شاركت في حفل توزيع الميداليات فقد سارعت الى احتضان اللاعب اليهودي في فريق سخنين، ليؤور اسولين الذي التحف بالعلم الاسرائيلي، وهو مشهد اثار امتعاض الكثيرين.


اما رئيس بلدية سخنين، محمد بشير، فاعتبر فوز سخنين بمثابة فوز للرياضة ومشجعيها في المنطقة الشمالية كلها، وفي الوسط العربي بدون استثناء.

وقال رئيس فريق إتحاد سخنين، مازن غنايم، الذي لم يستطع حبس دموعه من شدة الإنفعال "الكأس هدية لكل مشجعي الفريق".

رئيس إتحاد كرة القدم، ايتشه مناحيم، عقب قائلاً، "هذا أجمل شيء في كرة القدم. تأتي سندريلا وتقطف ثمار جهدها بفوزها بكأس الدولة. كل العالم يستطيع أن يتعلم اليوم درسًا في التعايش من خلال هذه المباراة".

مدرب فريق سخنين، إيال لحمان، قال "الكأس هو أجمل الاشياء التي أمنحها للفريق".

كابتن الفريق واللاعب الجديد في المنتخب الإسرائيلي، عباس صوان، قال "انا اسعد إنسان، فرفع كأس الدولة لا يمكن أن يحظى به كل لاعب. أتمنى أن نصنع المعجزات في أوروبا أيضًا".

ليؤور اسولين قال، " هذه لحظة تاريخية للفريق وكذلك بالنسبة لي شخصيًا".

أما مشجعو فريق بيتار القدس، فقد عبروا عن عنصريتهم وعدم فرحهم من خلال نشر إعلان الحداد على موقع الانترنت للفريق. يذكر أن الفريق لم يضم في تاريخه أي لاعب عربي من منطلق ايديولوجي.

يشار الى ان أكثر من 20 الف مشجع من المجتمع  العربي، ومن العديد من البلدات اليهودية في الشمال، من أصل نحو 40 ألف مشجع، كانوا رافقوا الفريق السخنيني الى رمات غان، وبدأوا من هناك احتفالهم بالنصر التاريخي، مطلقين مئات المفرقعات، في وقت بدأت فيه احتفالات واسعة في شتى انحاء المجتمع العربي.

وقد خرج عشرات الآلاف من المواطنين العرب إلى الشوارع في الجليل والمثلث والنقب، وأحتفلوا بهذه المناسبة ، وشهدت مناطق مفرق عارة والفريديس إختناقات مرورية، بعد توجه المئات بسياراتهم لاستقبال الأبطال من سخنين.

والنقب في الجنوب لم يتأخر هو الآخر عن الإحتفالات، حيث أغلق المئات من الشبان مفرق لهافيم-رهط احتفاء بهذا النصر الكبير. وخرج المئات من مدينة رهط وأهالي النقب إلى الشوارع. وقد أطلق المحتفلون المفرقعات ورددوا الأهازيج.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018