إضرام النار في مكاتب مجلس شقيب السلام في النقب!

إضرام النار في مكاتب مجلس شقيب السلام في النقب!

أضرم مجهولون فجر اليوم (الخميس) النار في مكاتب مجلس شقيب السلام المحلي في النقب. وقد نتجت عن الحريق أضرار مادية، خاصة في غرفة السكرتارية، تقدر بآلاف الشواكل.

وكان مجهولون قاموا بإضرام النار في غرفة سكرتير المجلس نحو الساعة الثانية من فجر اليوم. ويتضح من تحقيق محقق الاطفائية أن النار بدأت في غرفة سكرتير المجلس التي احترقت بصورة تامة، ومن ثم امتدت السنتها إلى المكاتب الأخرى. وأدت النار إلى أضرار كبيرة في مكتب السكرتير، المتضرر الرئيس، والمكاتب الأخرى.

وكانت سكرتيرة رئيس المجلس الخاصة، حانا سابرفاندي، تعرضت الساعة الرابعة والنصف من بعد ظهر أمس (الأربعاء) إلى سطو مسلح من قبل مجهولين. وكانت قد استقلت بعد نهاية يوم عمل سيارتها في طريقها إلى مدينة بئر السبع. وأثناء قيادتها السيارة في الطريق الذي يصل قرية شقيب السلام ببئر السبع، اعترضتها سيارة "سوبارو" بدون لوحات هوية، وخرج منها شابان قاموا بتحطيم شباك السيارة بواسطة إلقاء الحجارة عليها وسرقوا حقيبة السكرتيرة التي كان فيها نقود ووثائق.

وتدعي الشرطة، إنه بعد التحقيق في الحادثين يتضح أن الحديث عن "صراع قوى في المجلس بعد الانتخابات الأخيرة".

إلا أن رئيس المجلس، سعيد الخرومي، دحض إدعاء الشرطة في حديث لموقع "عرب 48"، واشار عليهم بأن يحققوا في الجانب الجنائي وليس صراع قوى. وأضاف الخرومي: "شقيب السلام تتعرض لحملة من السرقات والمس بالمؤسسات العامة. القضية في تصوري جنائية فقط، وعلى الشرطة أن تقوم بواجبها. لا يوجد في المجلس أي صراع قوى وأي نقاش سياسي غير صحي. شقيب السلام كانت أهدأ بلدة بعد الانتخابات".
هذا، وتشهد القرى العربية في النقب ظاهرة خطيرة ومستفحلة من تعرض المؤسسات العامة للسرقات، خاصة تل السبع وحورة.

وكانت مجموعة من أهالي تل السبع قررت مؤخرًا القيام بدورات حراسة في مركز البلدة لحراسة العيادات التي تعرضت مؤخرًا لحوادث سرقة وسطو متكررة.

وكانت العيادة المركزية التابعة لخدمات الصحة الشاملة تعرضت الأسبوع الماضي إلى حادث سطو، من خلال كسر نافذة العيادة. وكانت العيادة تعرضت خلال الأيام والأسابيع الأخيرة إلى ثلاث عمليات سطو، فيما تعرضت عيادة الأم والطفل هي الأخرى لحادث سطو.

وذكر الناطق بلسان المجلس، خليل الباز، أن المجلس توجه إلى خطباء المساجد في البلدة للحديث في خطبة الجمعة عن الجانب الديني والاجتماعي لحوادث السرقة والسطو والاعتداء على الممتلكات العامة. وفي المقابل قامت مجموعة من الشباب يرئسهم محمد هويشل الأعسم بالتناوب على حراسة المباني العامة وكل ذلك تطوعًا منهم، ومن أجل إنهاء هذه الظواهر الفاسدة.

وكان 65 شخص من قرية حورة في النقب سجلوا أنفسهم للقيام بالحراسة الليلية في البلدة، تطوعًا دون مقابل، من أجل الحدّ من ظواهر السرقة التي تعرضت لها البلدة.

وقال كايد أبو القيعان، الناطق الرسمي باسم المجلس، "إن قائمة المتطوعين تضم مختلف شرائح المجتمع، ومن بينهم رئيس المجلس د. محمد النباري، وإنهم بدأوا هذا الأسبوع بعملية الحراسة في البلدة وحاراتها ومؤسساتها العامة".

وأضاف: "لقد بدأنا حملةً في المساجد عبر الخطباء من أجل التنبيه إلى خطورة ظاهرة السرقة والاعتداء على الممتلكات، التي كان من بينها سرقة حواسيب من مدرسة النور، وسرقة حواسيب من عيادة الأم والطفل للمرة السادسة في تاريخها".

وفي تعقيبها قالت الناطقة بلسان خدمات الصحة الشاملة إن "العاملين في خدمات الصحة الشاملة في تل السبع يتعرضون في الآونة الأخيرة إلى حوادث كثيرة منها السطو والعنف والتخريب. كما أننا نشهد الكثير من السرقات التي تتعرض لها سيارات الموظفين الخصوصية، بعضها أمام أعينهم، بالإضافة إلى سرقة ممتلكات من العيادة. وكل ذلك يصعب علينا ويشوش على رغبتنا في تقديم خدمة جيدة لزبائننا في تل السبع".

وأكدت خدمات الصحة الشاملة في ردها أن نسبة حالات السطو والسرقة في عيادات خدمات الصحة الشاملة في الوسط العربي في النقب أعلى من المعدّل، وأن خدمات الصحة الشاملة تعمل على تحسين وسائل الحماية للعيادات وتقوم بتبليغ الشرطة بشكل فوري.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018