الاف في تشييع جثامين ابناء عائلة ابو صعلوك السبعة الى مثواهم الاخير في كفر قاسم

الاف في تشييع جثامين ابناء عائلة ابو صعلوك السبعة الى مثواهم الاخير في كفر قاسم

شيعت جماهير غفيرة من المثلث والجليل والنقب جثامين ابناء عائلة ابو صعلوك السبعة الذين لقيوا امس مصرعهم في حادث طرق مروع الى مثواهم الاخير في كفر قاسم. وقد شارك الالاف في تشييع الجثامين وسط اجواء من الحزن العميق جراء المأساة التي حلت بالعائلة.

وقد لقي السبعة مصرعهم في حادث طرق مروّع وقع نحو الساعة السابعة من مساء أمس (الخميس) على طريق "عابر السامرة". وقد أدى الحادث إلى مصرع داؤود محمود أبو صعلوك (31 عامًا) وزوجته خيرية (30 عامًا) وأبنائهما الخمسة – ورود (9 سنوات)، ومحمود (7)، ومحمد (5)، ومهند (3) وندى (8 أشهر)، وهم من قرية كفر قاسم. ولا تزال الطفلة أريج أبو صعلوك (عامان) في وضع حرج للغاية في مستشفى شنايدر للأطفال في بيتاح تكفاه.

ومن التحقيق الأولي في ظروف وقوع حادث الطرق، يتضح أنّ أربع سيارات كانت ضالعة في الحادث في شارع رقم 5، من صوب بلدة "بركان" باتجاه بيتاح تكفاه، حيث وقع الحادث بالقرب من بلدة بدية. وقال محققو قسم السير في الشرطة، إن الحادث نجم عن التفاف الأب داؤود أبو صعلوك، بسيارة فورد ترانزيت من ثغرة معدة لقوات الأمن والإنقاذ فقط. وحين خفف السرعة، اصطدمت به من الخلف سيارة من نوع "نيسان تيرانو" ما أدى إلى فقدان سائق الترانزيت السيطرة على المقود، ودخوله إلى الجانب الآخر من الشارع أحادي الاتجاه، فاصطدمت به سيارتان من نوع "فورد فوكوس" و"دايهاتسو" وجهًا لوجه.

وقالت مصادر الشرطة إن عدم وضع المسافرين لأحزمة الأمان حوّل الحادث إلى كارثة، مشيرين إلى أن ركّاب السيارتين التي اصطدمت بها سيارة عائلة أبو صعلوك أصيبوا بجروح طفيفة، لأنهم كانوا بأحزمة أمان.

وكانت طواقم الإسعاف التي وصلت إلى المكان أعلنت عن وفاة الأب داؤود أبو صعلوك وأبنائه الخمسة في المكان، في حين تم نقل عشرة مصابين، بينهم الأم خيرية وطفلتها أريج ابنة السنتين، التي وصفت حالتهما بالخطرة، إلى المستشفيات في المدينة. وتم إغلاق الشارع على اتجاهيه حتى ساعات الفجر، في حين رفضت الشرطة أن يقترب أهل القتلى من أبناء عائلة أبو صعلوك ومعارفهم إلى المكان، بسبب وضع الجثث وهول المجزرة التي وقعت في المكان. ووصف احد عمال طواقم الإنقاذ ما رآه قائلا: "لقد رأينا أجزاء الجثث متناثرة على الشارع"!

وأعلن في ساعة متأخرة من هذه الليلة عن وفاة الأم التي أصيبت بجراح ميؤوس منها، فيما لا تزال الطفلة أريج التي أصيبت بجروح ميؤوس منها ترقد في مستشفى "شنايدر" للأطفال في بيتاح تكفاه، فيما يعاني جريحان آخران من إصابات عُرّفت بين متوسطة وصعبة، هما شقيقا المرحوم. ووصل عدد الجرحى إلى تسعة أشخاص.

وكان داؤد أبو صعلوك يعمل كهربائي سيارات في بلدة كفر قاسم في المثلث. وقد غادر والد في الستينات منطقة النقب إلى مدينة اللد، بحثًا عن الرزق أسوة بعشرات بدو النقب في حينه، ومن هناك انتقلوا للسكن في قرية كفر قاسم.

ويقول قريب المرحوم، صقر أبو صعلوك، في حديث لموقع "عرب 48": "إنها كارثة كبيرة، لم يشهد لها وسطنا العربي مثيل من قبل. آلاف الناس وصلوا إلى خيمة العزاء منذ ساعات الصباح الباكر، وعلى وجوههم ترى صدمة وذهول من هذه الضربة القاسية علينا جميعًا وعلى أصدقاء المرحوم. نحن نؤمن بالقضاء والقدر، ولكن ذلك لا يمنعنا مرة أخرى من توجيه نداء إلى جميع السائقين، خاصة الشباب منهم، بالتريث والتروي والحذر، لأن لحظة عدم انتباه قد تؤدي إلى كارثة".

وتم دفن أبناء العائلة في المقبرة الإسلامية في كفر قاسم، بعد صلاة الجمعة في مسجد "عمر بن الخطاب" .

ووقع مساء أمس (لخميس)، أيضًا، حادث طرق آخر عند مدخل المفاعل النووي الإسرائيلي في ديمونه، بين ثلاث سيارات، أسفر عن وقوع ستة جرحى، جراح أحدهم خطِرة، وجراح اثنين متوسطة وجراح الثلاثة المتبقين طفيفة.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018