عقد راية الصلح بين الخلايلة والمحاربة في قرية عرعرة النقب

عقد راية الصلح بين الخلايلة والمحاربة في قرية عرعرة النقب

شارك المئات من اهالي قرية عرعرة النقب والقرى المجاورة، أمس الأول الأحد، في مراسم عقد راية الصلح بين عائلتي الخلايلة والمحاربة، وهما من عشيرة أبو عرار. وبالتالي تم وضع حد للخلافات المؤسفة التي اجتاحت قرية عرعرة النقب على مدار العام الماضي.

وبرز من بين الحضور، عضو الكنيست طلب الصانع، وسعيد الخرومي رئيس مجلس شقيب السلام المحلي، وطلال القريناوي رئيس بلدية رهط، ونواب رؤساء المجالس في كسيفة وحورة. وقد استضافت مراسم الصلح عائلة الطلقات، وهي من عشيرة أبو عرار.

وقام سليمان الطلقات، نائب رئيس مجلس عرعرة النقب، بعرافة الاحتفال، وقال: «لقد انتظرنا هذا اليوم منذ فترة طويلة، وها نحن نطوي صفحة وحقبة مؤلمة مرت بهذا البلد الحبيب، لقد هدد الشجار المؤسف بنسف النسيج الطيب بين أبناء العائلة الواحدة».

وألقى الشيخ عليان أبو عرار، كلمة رحب فيها بالحضور وقال: «ها نحن نجلس اليوم نجلس على بساط الصلح ونزع الخلافات المؤسفة، وان هذا اللقاء هو لقاء مصافاة وصلح ومحبة بين أبناء العائلة الواحدة».

وطالب الشيخ عليان، بوضع حد للنزاعات والشجارات وإطلاق النار والمشاحنة. وقد ثمن الشيخ ابو عرار المرحوم الشيخ سليمان النصاصرة، الذي وافته المنية قبل نحو أسبوعين دون أن يشارك في عقد راية الصلح وهو الذي كان له الدور الكبير في رأب الصدع بين العائلتين، إلى جانب قائد شرطة البلدات، الكولونيل ايلان بيرتس.

وألقى قائد قضاء النقب في الشرطة، نيسو شوحم، كلمة أثنى فيها على جهود الصلح، وقال: «إن وجودكم هنا يؤكد انه يمكن حل كل المشاكل بالطرق السليمة».

وقال النائب الصانع: «هذا يوم رائع لنقبنا ولأهلنا في عرعرة النقب، ونحن نعتز بكل القبائل والعشائر، لكننا ضد القبلية والعشائرية، وها نحن نجتمع اليوم تحت خيمة واحدة لأن فرحنا واحد، وأملنا واحد، والمنا واحد».

من جانبه قال قائد لواء النقب في الشرطة، الميجور جنرال اوري برليف: «يجب إخراج الطاقات الشريرة من الجميع ليسود مكانها الحب والاحترام». وطالب برليف بفتح صفحة جديد وطي صفحة الماضي.

وألقى رئيس بلدية رهط، طلال القريناوي، كلمة قال فيها: «أبارك لأهالي عرعرة رجالا ونساءا واطفالا وشيوخا على هذه اللحظات الرائعة في عقد راية الصلح وطوي الكراهية، لأن إسلامنا حثنا على التسامح، حيث قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده". إلى متى سيسود العنف في عائلاتنا، يجب علينا ان نعيد حساباتنا وان نربي أبناءنا على التسامح وحب الآخرين».

وألقى أحمد سليمان النصاصرة، كلمة قال فيها: "لقد كان لأبي المرحوم دور مبارك في الإصلاح بين المتخاصمين". وطالب النصاصرة أبناء عائلة أبو عرار احترام راية الصلح وفتح صفحة جديدة.

وألقى نايف ابو عرار، رئيس مجلس عرعرة النقب المحلي، كلمة بالنيابة عن عائلة الخلايلة أحدى طرفي عائلة أبو عرار، فشكر كل من ساهم في الإصلاح بين أبناء العائلة، وقال: "انه من دواعي سروري ان أرى الأهل والعشيرة تحت خيمة واحدة، مشربهم ومأكلهم ومدرستهم ومجلسهم واحد، لا فرق بينهم ولا خلاف، وأتمنى الشفاء العاجل للشاب خالد أبو بطاح الذي أصيب خلال الشجارات المؤسفة". يذكر أن الوضع الصحي السيء للشاب، وهو من عائلة المحاربة، هو الذي أخّر الصلح بين الطرفين.

وكانت الكلمة الختامية للشيخ طلب أبو عرار، رئيس مجلس عرعرة النقب سابقا، وممثل عائلة المحاربة، والذي قال: «يثلج صدورنا بعد الجو العاصف الذي ساد العائلة ان نعيش هذه اللحظات المباركة». وأضاف: «لو أنفقت الأموال والمصروفات خلال الأشهر الماضية من النزاع والخلاف على مشاريع خيرية، كبناء مساجد وكفالة طلبة العلم لتمكنا من بناء عشرة مساجد وكفالة عشرات الطلاب، لقد ذهبت هذه الأموال هدرا».