الشاباك الاسرائيلي يقر باخفاء معلومات عن الجيش كان من شأنها منع مجزرتي شفاعمرو وشيلو

الشاباك الاسرائيلي يقر باخفاء معلومات عن الجيش كان من شأنها منع مجزرتي شفاعمرو وشيلو

في تصريحات لا تقل خطورة عن تصريحاته المتعلقة بعزل الضفة الغربية عن قطاع غزة ومنع الفلسطينيين من حرية الحركة، ابدى رئيس جهاز الشاباك الاسرائيلي، يوفال ديسكين، في اللقاء الصحفي الذي عقده مع المراسلين العسكريين، امس، مواقف متسامحة ازاء الارهاب اليهودي وعنف المستوطنين واليمين المتطرف، في محاولة للتقليل من حدة فشل جهازه بمنع مجزرة شفاعمرو ومجزرة العمال الفلسطينيين في مستوطنة شيلو، حيث اعترف ديسكين بهذا الفشل، من جهة، لكنه كشف ان جهازه رفض امداد سلطات الجيش بمعلومات حول نوايا اليمين المتطرف خلال فترة فك الارتباط، متذرعا "بالقيود القانونية والديموقراطية التي لا يمكن للجيش ان يكون حساسا لها" على حد تعبيره!

وبرر ديسكين فشل جهازة بمنع جريمة الارهابيان عيدن ناتان زادة واشير فايزغان، بزعم انهما عملا بشكل منفرد ولم يطلعا احد على مخططاتهما. وكان زادة قد نفذ عملية ارهابية في شفاعمرو اسفرت عن استشهاد اربعة مواطنين، فيما نفذ اشير فايزغان جريمته في المنطقة الصناعية شيلو، واسفرت عن استشهاد اربعة عمال فلسطينيين.

واعترف ديسكين بان جهاز الشاباك فشل عندما لم يوصي الجيش بالامتناع عن تجنيد زادة الى صفوفه في ضوء علاقته بحركة كاخ، الا انه طالب بالتسامح ازاء التصريحات المتطرفة لامثال زادة تحت ذريعة "رفض جعل الشاباك شرطة لمراقبة التفكير". لا بل طالب بالتسامح مع المستوطنين واليمين وتفهم ما يمرون به بعد فك الارتباط، رافضا الاصوات التي طالبت بالامتناع عن تجنيد اولاد المستوطنين الذين تصدوا للاخلاء ومارسوا العنف ضد افراد الشرطة اثناء اخلاء غوش قطيف، في وحدات منتخبة كوحدة "اغوز"، معتبرا الاقدام على ذلك بمثابة خطأ على حد رأيه!

وزعم ان مستوى العنف الذي مارسه المستوطنون خلال الاخلاء كان منخفضا، وان ما حدث على سقف كنيس كفار داروم، حيث اعتصم المستوطنون ورشقوا الشرطة بمواد كيماوية، ما كان ليحدث لولا تواجد الاعلام هناك!

واعتبر ديسكين ان هناك فارقا كبيرا بين التقييمات المسبقة للاجهزة الامنية بشأن خطورة افعال اليمين خلال فك الارتباط، وبين ما حدث فعلا. ونسب الفارق الى "خطوات قام بها الشاباك والجيش والشرطة من خلال محادثات الاقناع التي اجروها مع قادة المستوطنين ونشطاء آخرين والاعتقالات التي نفذوها قبل تنفيذ فك الارتباط".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018