تشويش الدراسة في اللقية وكسيفة في النقب بسبب قطع مياه الشرب عنها

تشويش الدراسة في اللقية وكسيفة في النقب بسبب قطع مياه الشرب عنها

في رسالة عاجلة بعثتها اليوم 01/12/2005 ، لكل من شركة المياه مكوروت ومديرة لواء الجنوب في وزارة المعارف ومديرة لواء الجنوب في وزارة الصحة، طالبت المحامية سوسن زهر من عدالة شركة مكوروت بإعادة تيار المياه على الفور لكل المؤسسات التعليمية والعيادات في قرية اللقية الواقعة في النقب.

وشددّت المحامية زهر في رسالتها، على أن الحق في المياه مربوط بشكل لا يقبل التأويل بالحق في الحياة، والحق في الصحة، وعليه فإن كل انتقاص في إمداد المياه، يمس في الحق بالحياة والحق في الصحة. وذكرت أيضاً، بأن إيقاف إمداد المياه، وخاصة للمؤسسات التعليمية والصحية في القرية، له تداعيات بيئية، وصحية خطيرة، التي تمس بحق 4500 طالب من اللقية في التعليم والصحة.

تجدر الإشارة إلى أن إمداد المياه تم إيقافه من قبل مكوروت قبل عدة أيام، بسبب دين مالي للمجلس المحلي في اللقية لصالح الشركة. ونتيجة لهذا المياه مقطوعة في اللقية على مدار اليوم، بما فيها بيوت سكان القرية، المدارس رياض الأطفال والعيادات.

وادعت المحامية زهر أيضاً، بأن قطع المياه عن المؤسسات التعليمية المختلفة في القرية أدى إلى انقطاع 4500 طالب عن التعليم، وكذلك امتناع السكان من الحصول على العلاج الطبي في عيادات القرية جراء التخوف من الأوبئة.

أهالي الأطفال يدّعون بأنهم باتوا يمتنعون عن إرسال أولادهم للدراسة في المدارس وروضات الأطفال في أعقاب قطع تيار المياه، وانعدام مياه الشرب، حتى في أثناء دروس التربية البدنية، وكذلك بسبب الروائح الكريهة التي يصعب تحملها المنبعثة من المراحيض في ظل انعدام المياه. هذا الوضع من شأنه خلق مخاطر بيئية، وصحيةّ خطيرة بما فيها التلوث والأمراض.

وأضافت المحامية زهر في معرض رسالتها بأن سكان اللقية يحجمون عن مراجعة أطفالهم للعيادات الطبية خشية تعرضهم لمخاطر صحية جسيمة نتيجة لانقطاع المياه عن العيادات أيضاً.
ونتيجةّ لما تقدّم أدعت المحامية زهر بأن القرار القاضي بقطع إمداد المياه عن المدارس والعيادات في القرية يشكل عقاباً جماعياً لكل الطلاب والسكان على حد سواء. " القرار غير منطقي، وغير متوازن على ضوء الضرر والمس الذي يلحقه في الحقوق الأساسية. ولهذا يجب إعادة المياه على الفور".

وأفاد مراسلنا في النقب أنه يجري في الأسبوعين الأخيرين تشويش الدراسة في المدارس الإبتدائية في بلدة اللقية في النقب، ما يؤدي إلى تعطل الدراسة في أربع مدارس واضطرار نحو 2000 طالب العودة إلى بيوتهم عند الساعة العاشرة والنصف صباحًا – وذلك على خلفية انقطاع المياه.

وقد تم اليوم تعطيل الدراسة بصورة تامة في مدرستي "المنارة" و"عبد ربه" في البلدة، التي تتعطل فيها الدراسة لليوم الثاني على التوالي. في حين تشوّش عملية التعليم في مدرستي "البيروني" و"العهد".

وقال موسى الربيدي، رئيس لجنة الآباء في مدرسة "المنارة" في حديث لموقع "عرب 48": "بدل يوم مطوّل ووجبة ساخنة، يتلقى أولادنا يوم مقصّر جدًا".

وأضاف رئيس لجنة الآباء، ردًا على سؤال حول الديون المستحقة: "أنا معك أن هناك من لا يدفع أثمان المياه، حيث ترتفع نسبة الاستهلاك من 50 كوب إلى 200 كوب بصورة غير مفهومة، ولكن لا يوجد في المجلس آذان صاغية للسكان. للمواطنين في اللقية جزء من مشكلة قطع المياه، ولكن لماذا لا يتوجه المجلس لحل المشاكل بصورة فردية مع السكان، وبدل ذلك يقوم بمعاقبتهم عقاب جماعي – أكثر المتضررين منه هم أطفالنا. لقد تلقينا أوامر من وزارة المعارف بعدم ارسال الطلاب إلى الصفوف، في حالة انقطاع المياه، هذا ناهيك عن المكاره الصحية التي تصيب الأطفال بسبب عدم نظافة المراحيض".

عضو المجلس خالد الصانع، عقب هو الآخر، أن الوضع لا يطاق وبدل أن يقوم رئيس المجلس بتوسيع مبنى المجلس من مبلغ 700 ألف شيكل الذي تلقاه من وزير الداخلية، كان عليه العمل من أجل حل مشكلة المياه في اللقية.

وأضاف الصانع في حديث لمراسلنا، "منذ ثلاثة أيام وأنا أعاني من عدم وصول المياه. أصبحت قضية الاستحمام مشقة بالنسبة لنا. هناك بيوت لا تصلها المياه بسبب كونها في منطقة جبلية. هذا أمر غير طبيعي، وسلّم الأولويات بالنسبة لرئيس المجلس غير مفهوم بالنسبة لنا. القانون يمنع قطع المياه، وإذا لم يقم المجلس بعمل شيء ما في هذا المجال، سنقوم بالتوجه إلى المحكمة العليا لارغامه على عدم قطع المياه".

رئيس المجلس، أحمد الأسد، عقب بالقول: "أنا لا أقطع المياه عن السكان، بل شركة المياه القطرية – مكوروت – هي التي تقطع المياه. هناك أثمان مياه تصل إلى مليون شيكل و-90% من السكان لا يدفعون الديون. بعضهم، من حارة 7 و-8، تصل ديون الواحد منهم إلى 160 ألف شيكل. لا يعقل أن لا يقوم السكان – من بينهم المحامون ورجل مجتمع بارز جدًا – بعدم تسديد ديونهم. حتى بعض أعضاء لجنة الآباء لا يدفعوا أثمان المياه، هذا غير سرقة المياه وفتح مواسير الإطفائية وغيرها من السرقات التي تتم في البلدة".
نقل طالب من مدرسة تل الملح الابتدائية لتلقي العلاج الطبي، بعد أن أغمي عليه نتيجة الجفاف – على خلفية قطع شركة المياه الحكومية – "مكوروت" – المياه في البلدة.

ففي المدرسة الإعدادية "الفاروق" في البلدة، لم يستطع المعلمون إعطاء قرص لألم الرأس لطالب الصف التاسع، بسبب عدم وجود كأس ماء في المدرسة!

وكانت لجنة الآباء في البلدة شوشت الدراسة في ثماني مدارس، حيث يتعلم فيها 5000 طالب. وقد تظاهر آباء وطلاب أمام مبنى المجلس أمس (الأربعاء) وطالبوا المجلس بالاهتمام بأن لا يتم قطع المياه عن البلدة، في حين تم تشويش الدراسة اليوم (الخميس) حيث عاد الطلاب إلى بيوتهم الساعة العاشرة والنصف صباحًا.

وقال رئيس لجنة الآباء في البلدة، حسين أبو السعيد الزبارقة، في حديث لموقع "عرب 48": الحقيقة أننا تحدثنا مع مديرة لواء الجنوب في وزارة المعارف ومفتش المدرسة، ورئيس المجلس يريد إعادتنا إلى فترة الصهاريج – التي نعارضها بشدة. المسؤول عن قطع المياه هو رئيس المجلس، فهذه هي السنة السابعة لرئاسته، ولكنه لم يستعمل أية وسيلة من أجل جمع الديون المستحقة على السكان، إلا في الفترة الأخيرة. المجلس يحاول من خلال قطع المياه الضغط على الأهالي، وذلك بالرغم من وجود إقبال من قبلهم لدفع ديونهم المستحقة. قمنا اليوم بكتابة منشور وتوزيعه على السكان، أنه في حالة عدم وصول المياه بصورة منتظمة يوم الأحد القادم، فإننا سنعمل على الإعلان عن إضراب مفتوح في جميع مدارس كسيفه".

رئيس المجلس المحلي، سالم أبو ربيعه، عقب في حديث لمراسلنا قائلا: "المجلس غير مسؤول عن قطع المياه، بل شركة مكوروت. لقد توجهت اليوم إلى عسقلان (أشكلون) وتوصلنا إلى حل مع إدارة مكوروت بتقسيط الدين – وهو 400 ألف شيكل – الذي علينا دفعه. بهذه المناسبة، حبذا لو قام الأهالي بدفع أثمان المياه، لان شركة المياه لا يهمها أحد وهي تريد دفع الديون المستحقة. أناشد الجميع بالعمل على دفع ديونهم، لأن شركة جباية بدأت العمل في البلدة، وستقوم بالحجز على كل من لم يدفع دينه، ونحن لا نريد الوصول إلى هذه المرحلة. ديون المياه على السكان تصل إلى 9 مليون شيكل. حاولنا ثني شركة "مكوروت" عن القيام بقطع المياه، وتوصلنا اليوم – الخميس – إلى حل يتم بموجبه تقسيط الدين، ولكن إذا لم يتم دفع المياه فإن المتضرر الوحيد هو المواطن، إلى جانب تشويش العمل في المرافق العامة، وصناديق المرضى وغيرها من الخدمات الحيوية المقدمة للمواطن".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018