إضراب في أربع مدارس في رهط وكسيفة في النقب..

إضراب في أربع مدارس في رهط وكسيفة في النقب..

في الوقت الذي عاد فيه نحو مليون وسبعمئة ألف طالب إلى مقاعد الدراسة في أول يوم من افتتاح السنة الدراسية الجديدة، قام طلاب مدرسة تل الملح الابتدائية في بلدة كسيفه في النقب بالاضراب عن التعليم بعد قرار لجنة الأباء بتعليق الدراسة في المدرسة، بسبب الاكتظاظ الشديد حيث وصل عدد الطلاب في المدرسة ما يزيد عن ألف ومائة طالب وطالبة، إلى جانب النقص الحاد في غرف التدريس.

وقام العشرات من الطلاب بمسيرة من بناية المدرسة باتجاه بناية المجلس المحلي حيث افتتحوا السنة الدراسية في بناية المجلس المحلي.

ورفع الطلاب برفقة الأهالي شعارات طالبت بتحسين ظروف تعليمهم وتوفير غرف تدريس ووصلوا الى مكاتب رئيس المجلس والمسؤولين في المجلس المحلي.

واستهجن سليمان أبو حميد، رئيس كتلة المعارضة في المجلس، بشدة عدم قيام وزارة المعارف وادارة المجلس بحل العقبات التي تواجه مدرسة تل الملح وقال: "لا يعقل ان المدرسة تضم 1127 طالبا في مبان ضيقة وتشكل خطرًا على حياة الطلاب".

اما الدكتور عواد أبو فريح، مركز منتدى التعليم العربي في النقب، والذي شارك في المسيرة فقال: "نحن اعلنا الحرب على المباني المتنقلة ولا نريد ان نرى هذه المباني في مدارسنا. ونحن بصدد اعداد ملف خاص للمحكمة لمنع انتشار هذه المباني التي تشكل خطرًا على حياة اولادنا. لقد سئمنا الوعود منذ ما يزيد عن خمسين عامًا ولن نقف مكتوفي الايدي وطلابنا يتعرضون لخطر الموت في بعض المدارس التي لم يراع فيها أي قيمة للامان وسلامة الطلاب".

هذا وقامت الشرطة باعتقال كل من محمد النصاصره، رئيس لجنة الاباء في مدرسة تل الملح، ونائبه صالح اسماعيل الزبارقه للتحقيق معهم بحجة مخالفتهم لتصريح المسيرة التي قام بها الطلاب والأهالي.

سالم أبو ربيعه، رئيس مجلس كسيفه المحلي، عقب على الاوضاع بقوله: "اعتقد ان توجيه الاتهام لادارة المجلس ليس في مكانه، وسبق ان عقدنا عدة جلسات مع لجنة آباء مدرسة تل الملح ونحن نعتقد أن الحل الجذري يكمن في بناء مدرسة جديدة، غير انه من المؤسف ان وزارة المعارف لم تزودنا بالميزانيات، الأمر الذي اجبرنا على وضع 3 غرف تدريسية مؤقتة في مدرسة تل الملح".

وفي مدينة رهط انتظمت الدراسة في غالبية المدارس ما عدا ثلاث مدارس ابتدائية. وقد تم تعليق الدراسة في مدرسة الاخاء بسبب النقص الحاد في غرف التدريس كما يوجد في ساحة المدرسة خمسة مبان متنقلة كما قال خالد طلالقه، رئيس لجنة الاباء في المدرسة، والذي أضاف: "لا يوجد في المدرسة مكان لما يزيد عن 70 طالبًا والوضع في المدرسة مترد للغاية حيث لفت المدرسة بالمباني المتنقلة وعددها سيصل إلى 7 غرف وستحوي 250 طالبا وطالبة بدون مراحيض ومياه".

وفي مدرسة ابن سينا أعلنت لجنة الأباء الاضراب المفتوح عن التعليم بسبب الاكتظاظ الشديد في غرف التدريس. وقال الشيخ محمود ابو غظية، رئيس لجنة الاباء المركزية في رهط، إنّ الطلاب يجدون صعوبة بالغة في الوصول الى المدرسة حيث يضطر الطلاب لسلوك طرق التفافية، ومن بين المباني السكنية للوصول إلى المدرسة ونحن طالبنا بشق طرق مناسبة لكن طلباتنا لم تجد اذانا صاغية".

وفي مدرسة أبو عبيدة لم يصل الطلاب الى مقاعد الدراسة بسبب المباني التي تشكل خطرا على سلامة الأولاد كما يقول محمد السيد، رئيس لجنة الاباء في المدرسة، كما أن المدرسة لا تحتوي على ساحات مناسبة للطلاب والكثير من هذه المباني غير آمنة وتفتقد للمراحيض والمرافق العامة.

وفي القرى غير المعترف بها في النقب، والتي تشهد الوضع الاسوأ في سلك التربية والتعليم انتظمت الدراسة في كافة المدارس دون تسجيل اضرابات.

وقال حسين الرفايعه، رئيس المجلس الاقليمي للقرى غير المعترف بها في النقب، "خلال تجوالي اليوم في مدرسة الاعسم "ب" في أبو تلول، شعرنا بحجم المأساة التي تعيشها هذه المدرسة، حيث ان غالبية غرف التدريس فيها لا تتوفر فيها الشبابيك، ولا حتى الطاولات والكراسي، ناهيك عن المخاطر الجمة التي تواجه الطلاب بسبب عدم وجود سبل الامان وسلامة الطلاب".

كما أعلنت لجنة الأباء في عشيرة ترابين الصانع المجاورة لبلدة عومر، من هؤلاء الذين رفضوا الانتقال إلى القرية الجديدة على خلفية ما أسموه "التنصل من الاتفاقيات معهم"، عن الاضراب.

وقال الرفايعه إنّ 120 طالبًا من الروضة وحتى الصف السادس يتغيبون عن المقاعد الدراسية، بسبب تنصل المجلس الإقليمي أبو بسمه الذي يمثل الحكومة، من الاتفاقيات التي أبرمت مع السكان. وأكد رئيس المجلس للقرى غير المعترف بها، أن السكان يريدون أن يدرس أولادهم في تل السبع، ولكن أبو بسمه يرفض ذلك، كأداة ضغط لنقلهم إلى القرية الجديدة.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018